في بادرة طيبة, حرص الدكتور محمد النشائي المهندس المصري وأستاذ الفيزياء النظرية علي الاتصال بالأهرام لعرض نظريته التي توصل إليها في مجال فيزياء الطاقات العالية, وتحديدا ما يعرف بالطاقة والمادة الغامضة والتي تمثل95% من الكون. وخلال حديثه اعترف د.النشائي أنه لم يعر طوال عمله البحثي اهتماما بعلم الكون حيث اعتبره نوعا من المضيعة للوقت- علي حد وصفه- لوضع تصورات وسيناريوهات لعمر ومستقبل الكون, والغريب في الأمر أن النظرية التي افترضها مؤخرا والتي هي حسب وصفه تعديل لنظرية أينشتين الشهيرة للطاقة وضعها بعد علمه بفوز ثلاثة علماء هم بريلموتر وشميدت ورايس بجائزة نوبل للفيزياء عام2011 لاكتشافهم معدل اتساع الكون عبر ملاحظة ورصد انفجارات النجوم. أي أن النظرية التي افترضها ووضعها خلال بضع ساعات هي تفسير لأبحاث العلماء الفائزين بجائزة نوبل. ويقول الدكتور النشائي إن من أشهر المعادلات في الفيزياء معادلة العالم ألبرت أينشتين, حيث يعرف الطاقة بأنها تساوي الكتلة في مربع سرعة الضوء, وطبقا للدكتور النشائي فإن هذه النظرية يمكن نقدها وتوضيح جهات القصور بها حيث لم تدرج نظرية أينشتين في الاعتبار نظرية الكم والتي تعتمد بقدر كبير علي علم الاحتمالات ولذلك فإن فراغ الزمان الذي استخدمه أينشتين هو مجرد تقريب لفراغ الزمان الحقيقي الذي كان يجب أن يستخدمه. وعلي ذلك فإن التعديل الذي قام به الدكتور النشائي هو تقسيم حسابات الطاقة إلي شطرين الأول لتقدير الحبة الكمية الأساسية والتي تقدر طاقتها بإضافة ثابت ما, والشطر الثاني لتقدير طاقة الموجة الكمية المصاحبة للحبة ومقدارها ومجموعها. الطريف في الأمر أنه عند جمع الشطرين المفترضين من الدكتور النشائي فإننا نعود مرة أخري الي شكل نظرية أينشتين التقليدية. وبالتالي فإن ما تم هو تقسيم الطاقات الي قسمين الأول للمادة والثاني للموجة الكمية. هذا التقسيم والتفصيل والثوابت المفترضة في المعادلة من المفترض أن تسهم حسب الدكتور النشائي في قياس الطاقة الغامضة وبالتالي الاستفادة منها في أمور عديدة لعل من أهمها إنشاء مفاعل نووي قائم علي الطاقة الغامضة. وبشكل عام ومع تقديرنا للجهد العلمي تظل الفرضيات والنظريات محل جدل ونقاش بين العلماء إلي أن تثبتها وتنفيها التجارب أو الظواهر الطبيعية. المحرر