الأزهر يعلن أسماء الفائزين في مسابقة «تحدي القراءة العربي»    تنسيق الجامعات 2022.. التعليم العالى تعلن موعد بدء الدراسة فى 12 جامعة أهلية    سعر الدولار يرتفع قرشين أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم    تنفيذ 20 مشروعاً لتأهيل المجاري المائية بالفيوم    وزيرا التخطيط والرياضة يبحثان الاستعداد ليوم الشباب COP 27    غادة والي تعلق على زيارة رئيسة «النواب» الأمريكي لتايوان    نصف سكان أوروبا يتهمون حكوماتهم والشركات بالتسبب في أزمة الطاقة    تفاصيل جلسة مدرب الزمالك مع إمام عاشور    ضبط 27158 مخالفة لتجاوز السرعة    القبض على لصوص التوك توك في القاهرة    العثور على طفل حديث الولادة ملقى على حافة بحر مويس قبل غرقه في الشرقية    نيللي كريم تكشف تفاصيل مسلسلها الجديد: «مش هقدم نكد في رمضان الجاي»    فيلم «بحبك» يتزيل شباك التذاكر.. تعرف على إيرادات السينما أمس    للرجيم.. طريقة تحضير شوربة الفول    الرعاية الصحية: علاج 10 حالات متقدمة بوحدة مناظير الجهاز الهضمي بالأقصر    صور.. فحص 1800 مواطن خلال قافلة طبية في بني سويف    تنسيق الكليات 2022.. جامعة 6 أكتوبر وأكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (التقديم والتخصصات)    سيراميكا وإنبي في مواجهة متكافئة في الدوري    الاتحاد السكندرى يقبل اعتذار عماد النحاس عن الاستمرار فى قيادة الفريق    بركلات الترجيح.. السعودية تتوج بكأس العرب للشباب على حساب «الفراعنة»    دوري WE المصري    ارتفاع صادرات مصر من الصناعات الكيماوية إلى 4.338 مليار دولار    وزير البترول يبحث مع أباتشي العالمية زيادة استثماراتها في مصر    تأخيرات وتهدئات بقطارات السكة الحديد اليوم    «الأرصاد» تحذر من ارتفاع نسبة الرطوبة والأمطار على هذه المناطق    ننشر رابط تقديم تظلمات نتائج الثانوية العامة 2022    إصابة 3 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بصحراوى البحيرة    "عايزة احرق قلبه".. ننشر اعترافات المتهمة بقتل "خطيبة حبيبها" في البحيرة    الأوكازيون الصيفي .. حملات لمراقبة المحلات والالتزام بمدى حقيقة العروض    التعليم العالي: 161 ألف طالب يسجلون في اختبارات القدرات بتنسيق الجامعات    هلا رشدي: محمد منير سمع صوتي وعجبه إني غنيت بطريقتي وهغني معاه ديو    المهرجان القومي للمسرح يعلن جوائز الدورة ال 15 بحضور وزيرة الثقافة اليوم    ما حكم من بدأ صيام يوم عاشوراء ثم أفطر؟.. تعرف على رد البحوث الإسلامية    "المشقة تجلب التيسير".. مجدي عاشور يوضح كيفية الطهارة لمن يرتدي "حفاضة" بسبب مشاكل صحية    موعد أذان المغرب يوم عاشوراء    مستشار الرئيس للصحة النفسية: لا توجد نهضة في دولة بدون وجود أخلاق    كوريا الجنوبية تسجل 55 ألفًا و292 إصابة جديدة بكورونا    شحنتان من الحبوب الأوكرانية تغادران الموانئ اليوم    وزير الصحة: لم نرصد أي زيادة فى حالات إصابات كورونا    26 أغسطس ..نادية مصطفى تحيي حفلاً غنائيًا فى مهرجان القلعة    تعرف على تفاصيل قرعة دورى أبطال إفريقيا والكونفدرالية    بيت الزكاة: إجراء 37 عملية زراعة أعضاء وعلاج ألف مريض روماتويد من المستحقين    ضبط 12 تاجر مخدرات وتنفيذ 2362 حكمًا قضائيًا بالقليوبية    يكفر الذنوب السابقة.. يوم عاشوراء وفضل صيامه (تفاصيل)    الكهرباء: توقيع عقد ب184 مليون جنيه لتوفير التغذية الكهربية لمحطة محولات المنصورية    الملء الثالث لسد النهضة.. خبير: إثيوبيا خزنت 7 مليارات متر مكعب من مياه النيل    وزير خارجية الصين عن زيارة بيلوسي لتايوان: أمريكا ارتكبت 3 أخطاء    صحيفة: تمرير "الشيوخ" حزمة 369 مليار دولار لدعم المناخ والصحة فوز مهم لبايدن    وزير السياحة والآثار يواصل اجتماعاته لمتابعة مستجدات الأعمال بالمتحف المصري الكبير    الصحة: تقديم الخدمة الطبية ل 300 ألف مواطن بالمعهد التذكاري للأبحاث الرمدية    الإفتاء: العنف الأسري مذموم.. وضرب الزوجة حرام شرعًا    المرحلة الأولى تنسيق 2022.. رابط التقديم الرسمي علمي وأدبي ومواعيد تسجيل الرغبات    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال    أوكرانيا تبحث مع المجلس الأوروبي استهداف المحطة النووية في زابوريجيا    جدو: «بصمات سواريش بدأت تظهر.. ومفيش فريق هيقدر يوقف الأهلي الموسم الجديد»        «حورية بنت نادية تمرض ويقف جوازها ورزقها».. حورية فرغلي تزعم تعرضها ل«السحر»    عبد الفضيل: أسامة جلال المدافع الأبرز في الدوري خارج القطبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عظمة الرسول في الحرص علي المؤمنين
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 05 - 2013

حرص الرسول صلي الله عليه وسلم علي المؤمنين كان نعمة عظمي, ومنة كبري سعدت بها البشرية كلها, ومدحها المولي عز وجل, مشيدا بسموها, معظما منهجها في قوله سبحانه: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم وحين هبت علي المسلمين نسمات هذا الحرص وأشرقت أنواره,
وفاح شذاه كان شاملا شافيا مستمدا من عند الله, يغرس في نفوس المؤمنين الدستور الرباني ومنحه الهادية, وما تحمله من توجيهات حافلة بتزكية الروح وتنقية العقل, وتقويته لإعداد شخصية إسلامية ربانية, عزيزة كريمة متوازنة متدفقة بالعواطف النبيلة, تدرك أن الهداية أعلي مراتب الاستقامة التي منحها الله الإنسان, ويمتليء بالرحمة ومكارم الأخلاق وصوالح الأعمال التي قدمت كل أنواع الخير, وصنوف البر, وحملت المنهج النبوي في تربية الأمة, مزدانا بأنوار عظمته, ومزهوا بخلق عظيم يعتبر القرآن المجيد والحديث الشريف هما السراج لكل مستهد, والارشاد لكل مسترشد.
وفي حرص الرسول صلي الله عليه وسلم علي المؤمنين لم يغفل عن الدعوة إلي إجلال الإيمان بالله, لأنه حق, وفي كنفه كل خير, وهو مصدر الحفظ والعون, وصاحب النعم والفضل والعون, أما الناس, فلا يقدرون علي شيء لم يكتبه الله للمؤمن, فعن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا غلام احفظ الله يحفظك, احفظ الله تجده تجاهك, تعرف إلي الله في الرخاء يعرفك في الشدة, إذا سألت, فأسال الله, وإذا استعنت فاستعن بالله, فإن العباد لو اجتمعوا علي أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا علي ذلك, ولو اجتمعوا علي أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا علي ذلك جفت الأقلام وطويت الصحف إن سيد المرسلين الحريص علي المؤمنين يبث عقيدة التوحيد الصافية الغالية, التي تخلص الناس من الخوف والوجل, فيعلموا علم اليقين أن الله وحده خالق كل شيء, ورازق كل حي, ومدبر كل أمر, وأن العبودية له وحده, والإيمان به وحده, وأنه واهب السكينة والطمأنينة, ومعطي الهداية بعد الحيرة, والاستقرار بعد التخبط, والأمن بعد الخوف, والصراط المستقيم الذي يهدي إليه نبيه الأمين الحريص علي المؤمنين, هو صراط الله حيث يقول: وإنك لتهدي إلي صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض وفي مسيرة الحرص علي المؤمنين دعا إلي الوحدة الإنسانية, والمساواة بين البشر, في إعلان رائع, وثورة عاتية, لا تسمح بنزعات عنصرية, ونعرات جنسية, بل تنبذ شعور الاستعلاء والتعصب والحقد الطبقي, وتحث علي الأخوة البشرية, وتنشر الحب والإخاء للناس كافة, يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: أيها الناس: إن ربكم واحد, وإن أباكم واحد, كلكم لآدم, وآدم من تراب, إن أكرمكم عند الله أتقاكم, وليس لعربي علي أعجمي فضل إلا بالتقوي.
إن رسول الإنسانية كان حريصا علي إعلان كرامة الإنسان وسموه, وشرف الإنسانية وعلو قدرها, ليقضي علي ما كان يعاني منه قبل البعثة المحمدية, من حضيض الذل والهوان ويذيع الرحمة, ويجعل المسلم يرق للضعيف, ويصبح مصدر خير وبر وسلام, يقول المصطفي صلي الله عليه وسلم: الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. ولاريب في أن الرحمة أثر من آثار منهجه العظيم في الحرص علي المؤمنين, يسعي إلي تكوين مجتمع مسلم تسوده عواطف كريمة ومشاعر نبيلة.. ولم يفت الرسول في حرصه علي المؤمنين أن يحارب اليأس والتشاؤم, ويبعث الأمل والرجاء, ويزيل ما كان يظنه البعض من الانفصال بين الدين والدنيا, إن الرسول الأمين كان شديد الاهتمام بالدعوة إلي العمل والجمع بين الدين والدنيا, فالمؤمن مطالب بالعمل والجهد والكفاح والبناء والتعمير, وتأدية دوره في الحياة, لأن الانقطاع عن الحياة والاتجاه إلي العبادة فقط مسلك لا يعرفه الإسلام... ومن عظمة الرسول في الحرص علي المؤمنين دعوتهم إلي وجوب طاعة أوامر الله سبحانه, واجتناب نواهيه, وأن يكون المسلم مع الآخرين ملتزما بالصدق والأمانة والتراحم والتعاطف والتواضع, متشبثا بالإيثار والعفة, وحسن المعاشرة, وأداء الواجب والاعتراف بحق كل ذي حق, والترفع عن بواعث الهوي, والتمسك بالارتقاء في سلم الكمال الخلقي, والصبر علي المصائب, وعدم الانحراف عن النظام, وإحسان العمل والإخلاص, والعناية بكل طرق الحصول علي الفلاح واليقين, وحشد كل الفضائل التي يتم بها المؤمن دينه, وتصلح بها دنياه وأخراه جميعا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.