قنصوة: تصدير التعليم المصري يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    إزالة أكثر من 1446 حالة تعد ضمن الموجة ال 28 لإزالة التعديات ببنى سويف    الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية    مصر تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري    الكرملين: الضربات قرب بوشهر تنطوي على خطر بالغ ولها عواقب وخيمة    الريال ضد أتلتيكو مدريد.. الملكي يفتقد فالفيردي مباراتين للإيقاف    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر للناشئين بتصفيات أمم إفريقيا    ماني يقترب من العودة لتدريبات النصر    فرنسا في ورطة قبل ودية البرازيل استعدادًا لكأس العالم    ضبط سائق للنقل الذكي تعدى على سيده وتسبب في إصابتها بالعجوزة    ضبط 3 أطنان مخدرات والقبض على التشكيل العصابي في السويس    استمرار تساقط الأمطار بكفر الشيخ وتوقف رحلات الصيد والملاحة لليوم السادس    محافظ المنوفية: تحرير 130 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    فيلم برشامة ل هشام ماجد وريهام عبد الغفور يحقق 57 مليون جنيه في السينمات    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    النائب أحمد العطيفي: قدمت طلب إحاطة عن معاناة المرضى بمستشفى أبوتيج المركزي    علماء يطورون ضمادة ذكية لعلاج الجروح تطلق مضادات حيوية عند وجود بكتيريا ضارة    مسعفان ينقذان مسن توقف قلبه داخل منزله بطنطا    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    محمود وحيد: السوشيال ميديا سر انتشار الكورال المصري عالميًا    غارات اسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان وتدمير جسر قعقعية    قبل مواجهة مصر.. غياب مدافع المنتخب السعودي عن المران بسبب الإصابة    النصر يقترب من استعادة خدمات ساديو ماني    الحكومة تعلن عن 2289 فرصة عمل داخل 9 محافظات، تعرف على الرواتب والشروط    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    الدفاع الإيراني: أي هجوم على سواحلنا أو جزرنا سيؤدي لقطع طرق الملاحة وخطوط الاتصالات    استقرار حذر لأسعار النفط عالميًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية    شعبة الذهب: المعدن النفيس يتراجع 23.6% بأكثر من 1272 دولارا منذ بداية حرب إيران    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    وسط إقبال حاشد، ثقافة الإسماعيلية تحتفي بعيد الفطر بعروض السمسمية وورشة رسم (صور)    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    وزير المالية: رفع كفاءة إدارة أصول الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص    تشغيل قطارات إضافية بدءًا من اليوم على عدد من الخطوط (تفاصيل)    تعرف على أول ضحايا إعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي    الحرس الثوري الإيراني: سنرد على أي تهديد بمستوى يحقق الردع    اليوم ال 24 للحرب.. أزمة مضيق هرمز تُؤجّج التوترات العالمية وإنذار ترامب يُصعّد الصراع    طريقة عمل الطعمية في البيت بمكونات وخطوات بسيطة    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    قافلة "زاد العزة" ال 162 تدخل إلى الفلسطينيين في قطاع غزة    خبير اقتصادي أمريكي: سعر البنزين في الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    محافظ الإسكندرية يتفقد الكورنيش ويشارك المواطنين احتفالات عيد الفطر في ثالث أيامه    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أين‏..‏ امصرب‏..‏ من كل ما يحدث في اسورياب؟

يحز في نفسي ويؤلمني أن مصر التي اعتاد أبناء جيلي ممن زادت أعمارهم علي خمسين عاما ألا توجد في القضايا الإقليمية والأحداث العربية‏,‏ فقد تذمر أبناء ليبيا علي قائدهم وقهروه بل قتلوه دون أن تتحرك مصر أو يكون لها موقف‏.‏ كذلك حدث ما حدث في اليمن ولم نسمع تعليقا أو تصريحا من وزير خارجية مصر.. ويحدث الآن في سوريا ويدور خلاف بينها وبين جامعة الدول العربية.. وتدلي المعارضة السورية بدلوها.. وتفضل مصر( حتي لا أقول تجبر) أن تظل علي الحياد! هذا لعمري موقف مصري لم يعهده المصريون ولم نعرفه عن مصر في القديم والحديث.. فدائما لها صوت ورأي في كل ما يحدث وتعمل لها دول العالم ألف حساب, لكن أن تظل مشغولة بنفسها وتعالج في أسي وحزن ما تتعرض له من أزمات وحرائق وتشغل ذاتها بأمور داخلية مثل الدستور والانتخابات والاضرابات والاعتصامات.. علي أن يهوي من يهوي.. ويعلو من يعلو فهو أمر مستحدث لم نسمع به من ذي قبل.. وأيا كان الأمر فمصر لا تعيش في العالم العربي والعالم بشكل عام بمفردها, وإنما هي تؤثر وتتأثر بما يموج حولها ويحدث في العالم قريبا وبعيدا.. وإلا فما معني أن يعترف متظاهرو اوول ستريتب في أمريكا بأنهم قد استلهموا في تحركاتهم الثورة المصرية.. وما معني أن تصف الصحف الغربية متظاهري روسيا بأنهم قد مسهم الربيع العربي, خصوصا ما حدث في مصر.. كذلك إسرائيل لم تكن في يوم من الأيام بعيدة.. فقد تأثرت بغضبة المصريين.
لقد آلمني كثيرا أن يتكلم المتظاهرون في مصر عن كل شيء في الداخل وينسون ما يحدث في سوريا التي كانت يوما ألصق بمصر وتسمي بالإقليم الشمالي في اطار الجمهورية العربية المتحدة يوما.
إن ما يحدث في سوريا سوف يترك بصماته علي المنطقة برمتها.. فالأمر ليس قصاراه أن قوما لا يريدون حكم اآل أسدب.. وأن الربيع العربي لابد أن يمس سوريا بجنون!.. وأن دولا أخري سوف تشهد هذه الموجات إن آجلا أو عاجلا.. فسوريا تتوعدها القوي الكبري منذ زمن, ولأن الولايات المتحدة الأمريكية قد برعت في الحرب بالوكالة منذ زمن, فلقد تركت جامعة الدول العربية تحارب لها في سوريا, بينما هي قد جددت العهد لسفيرها كي يعود إلي دمشق.. وبراءة الأطفال في عينيه!
سوريا يا قوم.. تعيش أزمة تريد اطارا عربيا لها, لكن جامعة الدول العربية تسير في اتجاه آخر بعد أن أصبحت جامعة معارضة وليس جامعة شعوب أو نظم!
والدليل علي ذلك أن مطالبها هي مطالب المعارضة منذ مطلب تجميد عضوية سوريا, أو الحظر الجوي علي دمشق وبعض المدن, أو الحظر الاقتصادي.
صحيح أن وتيرة العنف لم تخف في بعض البؤر الساخنة, لكن الحكومة السورية تري أن المسئول عنه بعض جماعات الإرهاب وليس المواطنين السلميين!
والحق أن وسائل الإعلام العربية والدولية قد انحازت إلي المعارضة السورية, برغم أنها تتحدث عن الخريف العربي لا تبالغ في نقل ما يحدث في سوريا, وتنسي عن عمد أن القيادة السورية برغم كل ذلك لا تزال موجودة.. وأن غالبية الشعب والجيش السوري يقف من ورائها ويدعمها.. ومثلما هناك مظاهرات رافضة.. هناك مظاهرات أكبر مساندة.
الغريب أن المعارضة السورية تتهم جامعة الدول العربية بأنها تعطي مهلة أخري من خلال ما يسمي بلجنة المراقبين لكي تتمكن الحكومة السورية من قتل المزيد من الشهداء!
وتري أن الجامعة تنحاز بذلك إلي الحكومة ولهذا تقوم المعارضة بمظاهرة أطلقت عليها امظاهرة الموتب.. في إشارة إلي أن دمشق قد استقبلت طلائع المراقبين بقتل مزيد من الشهداء المدنيين في سوريا!
أيا كان الأمر.. تصر مصر علي أن تكون بعيدة وأن توقف تماما وزارة الخارجية ولا تجعل لها من هم سوي الانشغال بما يحدث في الداخل!
مرة أخري.. إن ترك جامعة الدول العربية لتكون فريسة لأصغر دولة عربية هي قطر.. أمر مؤسف.. ثم إن ما يحدث لسوريا والمطالبة بتحويل ملفها إلي مجلس الأمن هو كارثة بالمعني الحقيقي للكلمة, لأن تحويل الملف بهذه الطريقة يجعل من الجامعة جامعة معارضة باعتبار أن هذا المطلب هو مطلب المعارضة هو أمر مؤسف ويأتي علي دور الجامعة العربية, كما تأتي النار علي الخشب!
ناهيك عن أن الجامعة بتقزيم دورها في مجرد اتحويل الملفب.. يتنافي مع ما كان يحلم به الآباء المؤسسون عن أن تكون الجامعة آلية للعمل العربي المشترك.. ناهيك عن أن أحدا لم يعد يثق فيها بعد ذلك.. والأهم أن أحدا لا يعرف ماذا يفعل مجلس الأمن, واستنادا إلي أي بند سيرتكز في قراراته والتجربة العراقية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأمم المتحدة لا تضمر إلا الشر كل الشر للمنطقة العربية بأسرها.
فقديما تحدثوا عن إخراج العراق من الحظيرة العربية وأن العراق بلد كبير ولابد من تقسيمه بين شيعة وعرب وأكراد.. وهو ما حدث ولاحظه كل ذي عينين!.. ولا يخفي أنهم يعدون سيناريو مشابها في ليبيا التي يتحدثون عن تقسيمها إلي أقاليم برقة وفزان وطرابلس, ولن تكون سوريابمعزل عن كل الذي حدث في ليبيا والعراق, بالإشارة إلي لواء الإسكندرونة الذي تحتله تركيا منذ الحرب العالمية وأريد هنا أن اتساءل.. هل تحدث أحد في داخل سوريا أو خارجها عن الجولان السورية؟.. والإجابة: لا سوي إسرائيل التي أكدت شيئين: الأول أنها لن تترك الجولان مهما يكن الثمن.. والثاني أن الأسد لابد أن يترك الحكم بعد سنة من الآن.
أقول ذلك وهناك من يعلن من الحكام العرب العرب تنحية بشار الأسد ويدعوه إلي أن يكون ذلك في أقرب فرصة!.. وهو السيناريو الذي كان يقوم به في حال العراق رأس النظام السياسي السابق في مصر!!
سوريا في خطر.. هذا صحيح.. لكن لا تنسي الدول العربية جميعها أنها ليست في مأمن من هذا الخطر.. فتونس كانت قديما ثم مصر واليمن وليبيا, لكن لا ينسي أحد أن مسمار الربيع العربي في النار للبحرين وسوريا.. والبقية تأتي.
إن مصر يا قوم لابد أن تكون في المقدمة وعليها كما اعتدنا أن تعلو علي مصابها وأحداثها الداخلية وأن تسجل موقفها الرافض للاستعمار قديما.. وحديثا, لأن سقوط سوريا فريسة للقوي الكبري سوف يسعد علي المدي القريب المعارضة السورية, لكنه سوف يكون مآلا سيئا علي المدي البعيد.
سوريا في خطر.. بينما الأمة العربية في خطر داهم.. فاليوم دمشق وغدا سوف تكون طهران ثم بعد غد سيكون حزب الله ولبنان.
فهل يستوعب ثوار العرب النداء؟
المزيد من مقالات د‏.‏ سعيد اللاوندي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.