يؤكد تكرار حادث تسمم طلاب المدينة الجامعية بالأزهر خلال أسابيع بما لا يدع مجالا للشك أن هناك من يريد زعزعة الاستقرار في الجامعة, والدليل علي ذلك المذكرة الخطيرة التي تقدم بها رئيس قسم التغذية بالمدينة الجامعية, ومشرف الأغذية إلي نائب رئيس جامعة الأزهر, وأكدا فيها أن ما يزيد علي100 طالب, علي رأسهم نائب رئيس اتحاد طلاب جامعات مصر, قد أتوا إلي المدينة الجامعية الساعة الثانية ظهرا وتوجهوا إلي مطبخ المدينة, وطرقوا الأبواب بقوة, وهددوا بكسرها إذا امتنع عمال المطبخ عن فتح الأبواب لهم,ثم اقتحموه, وكشفوا أغطية أواني الطهو التي تحتوي علي أطعمة طلبة المدينة, ثم قاموا بتصويرها وتصوير عمال المطبخ, كما اقتحموا غرفة غسيل الأواني وصوروها أيضا ثم انصرفوا من المدينة الجامعية, وأكد رئيس قسم التغذية أنه قام بتحرير المذكرة لإخلاء مسئوليته تحسبا أن يكون أحد الطلاب, قام بوضع أي مواد سامة داخل أواني الطهو ويحدث مالا تحمد عقباه. ولاشك إن الأمر علي هذا النحو يبين بوضوح وجود ارتباط وثيق بين هذه الواقعة, وحادث التسمم, إذ بأي حق اقتحم هؤلاء المطبخ حتي لو كانوا اعضاء في اتحاد الطلبة؟, ولماذا لم يتحرك نائب رئيس الجامعة فور إبلاغه بما حدث؟, وأين اللجنة الطبية المكلفة بالإشراف علي الأغذية؟.. فالطبيعي في مثل هذه الظروف أن يعاد الكشف علي الأطعمة.. إنه لابد من اجراء حاسم بضبط وإحضار الطلبة المتهمين للوقوف علي ابعاد جريمتهم, ومعرفة الأسباب التي دفعتهم الي ذلك ومن يقف وراءهم ؟ وماهي الجهات التي ينتمون اليها؟ومن له مصلحة في هز الثقة والاستقرار في جامعة الأزهر, فالواقعة خطيرة, ويجب ألا تمر دون محاسبة كل المتورطين فيها. لمزيد من مقالات أحمد البرى