بعد التراويح.. لقاءات مباشرة بين محافظ الأقصر والمواطنين في أجواء رمضانيةl صور    رابطة التجار: زيادات مرتقبة بأسعار السيارات بعد العيد    إصابة 4 مقيمين في الرياض نتيجة سقوط شظايا باليستي إيراني    مواجهات نارية في ربع نهائي الأبطال.. بايرن يصطدم بالريال وليفربول يتحدى باريس    إصابة 4 أشخاص بشظايا صاروخ باليستي في الرياض    البوسعيدى: الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    كتائب حزب الله العراقية تعلن وقفا مشروطا لهجماتها على السفارة الأمريكية    سلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في البقاع وجنوب لبنان    مكتب أبوظبي الإعلامي: تصدٍ ناجح لصواريخ استهدفت منشآت غاز    بوتين يعزي المرشد الإيراني الجديد بوفاة علي لاريجاني    كرة سلة - الأهلي يحسم المباراة الفاصلة ضد سبورتنج ويتأهل لنصف نهائي الدوري    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    كرة سلة - الأهلي وسبورتنج يحسمان التأهل لنصف نهائي كأس مصر للسيدات    الزمالك يفوز على جينيس ودياً استعداداً لمواجهة أوتوهو    أمن الشرقية يكشف حقيقة فيديو الاعتداء على أسرة مغترب بالحسينية    غرق طفلين وإصابة 3 آخرين بانقلاب تروسيكل في ترعة بالمنيا    استعدادات مكثفة في الإسكندرية لاستقبال عيد الفطر.. جاهزية شاملة ومتابعة ميدانية على مدار الساعة    تدهور الرؤية لأقل من 1000م، الأرصاد تحذر من الأتربة والرمال خلال الساعات القادمة    جومانا مراد سفيرة ل أوتيزم مصر لدعم ذوي التوحد بعد نجاح مسلسل اللون الأزرق    بهجة العيد في فلسطين | المواطنون يُعدّون "الفسيخ" في غزة وينتظرون تكبيرات الأقصى لتبدأ الزيارات العائلية وتوزيع الحلوى لتكتمل فرحة العيد    الكنيسة أولًا | نيكول كيدمان تبدأ يوم الأوسكار بالصلاة.. طقوس صباحية تمنحها الاتزان    دعاء ليلة رمضان التاسعة والعشرين مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    بعد قرار الفيدرالي الأمريكي.. هبوط سعر الذهب والأوقية تتكبد خسائر تتجاوز 180 دولار    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    مصرع شخص صدمه قطار في قرية بالعياط وتحريات لكشف ملابسات الحادث    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    الأهلي يكشف مستجدات إصابة الأسيوطي بقطع في الرباط الصليبي    الأنبا إقلاديوس يزور مدير أمن الأقصر لتقديم تهانئ عيد الفطر    مسلسل النص التانى الحلقة 14.. أحمد أمين يتعرض لأزمة صحية خطيرة وحمزة العيلى يقف بجواره.. والنص يطلب منه تنفيذ حيلة للهروب.. والدكتور جودت ينقذه من سم الضفدع والموت.. وشطا عمل فضيحة لأحمد أمين فى قلب الحارة    فى أحضان الأهرامات.. أهالى نزلة السمان ينظمون إفطارا جماعيا مبهرا (صور)    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    بركلات الترجيح، الخلود يطيح باتحاد جدة ويتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين لأول مرة بتاريخه    آخر حلقات «رأس الأفعى»، هل حسم المسلسل مصير العقل المدبر للإخوان؟    10 أهداف ذهابا وإيابا.. بايرن ميونخ لربع نهائي الأبطال على حساب أتالانتا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون الليلة التاسعة والعشرين من رمضان في المساجد الكبرى    في ليلة تألق صلاح.. ليفربول يكتسح جالاتا سراي ويتأهل لربع نهائي الأبطال    الفريق أشرف زاهر: تطوير القوات الجوية لتنفيذ كافة المهام    دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 132 صاروخا و 234 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    المترو: توزيع 150 ألف وجبة خفيفة لإفطار صائم في المحطات    أبرزهم أحمد مالك وسلمى أبو ضيف.. أبطال "إيجي بست" يتوافدون على العرض الخاص للفيلم    خاص| أحمد العوضي: لما تبقى "الأعلى مشاهدة" ابقى تعالى كلمني    نائب رئيس إيجاس: جارى الإسراع بتنفيذ برنامج مسح سيزمى متقدم بالمتوسط    محافظ الدقهلية يتابع حملات إزالة التعديات ومخالفات البناء في مراكز المحافظة    صور وفيديو | فرحة ولمة حلوة.. قنا تشارك في إفطار مصر على سفرة واحدة    طوارئ في مستشفيات دمياط استعدادًا لعيد الفطر    محافظ مطروح: إعداد حصر دقيق باحتياجات القرى.. وسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين بالضبعة    انطلاق فعاليات مسابقة الأصوات المتميزة في تلاوة القرآن الكريم بجنوب سيناء    مجموعة إي اف چي القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025، حيث بلغ صافي الربح 4.1 مليار جنيه مع ارتفاع الإيرادات التشغيلية إلى 26.0 مليار جنيه    مجلس الوزراء يوافق على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2030)    قصر العيني يحيي ذكرى مرور 199 عاما على إنشائه ويستعد لليوبيل المئوي الثاني    محافظ أسوان: توزيع بعض أعمال السمبوزيوم ضمن منظومة التطوير والتجميل    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    إذا نفذوا ثلث المدة.. قرار جمهوري بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم بالسجن بمناسبة عيد الفطر    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف يفكر الإخوان؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 04 - 2013

عندما طرحت وسائط الإعلام الأمريكية التساؤل الخبيث لماذا يكرهوننا؟ علي الشعب الأمريكي عقب واقعة سبتمبر2001,
ردت الصحافة العربية بمئات المقالات التي لم يكن لها صدي يذكر في أمريكا أن العرب والمسلمين لا يكرهون الشعب الأمريكي, وإنما يكرهون مواقف وسياسات إداراته الحاكمة في فلسطين والعراق وغيرهما.
هذه الرسالة حاول بعض الأمريكيين المنصفين إيصالها إلي الرأي العام هناك, ولكن هيهات.. فقد حشدت الوسائط الأمريكية كل ما لديها من إمكانات لضمان أن تبقي الصورة مشوهة والمفاهيم مشوشة في عقول الأمريكيين المبرمجة علي كراهية العرب والمسلمين, باعتبار أنهم مجرمون وارهابيون بالفطرة. هذه البرمجة عاصرت بداياتها أثناء دراستي هناك خلال النصف الأول من الثمانينيات, عندما كانت كلمة مسلم لا تتردد في الوسائط إلا مصحوبة بإحدي الأوصاف التالية: اFanatic,Extremist ب,Terrorist,etc.. هذا التأثير الطاغي لوسائط الإعلام هو ما يدفعني إلي التحذير المستمر من مغبة السكوت علي ممارساتها المدمرة للسلم الأهلي في مصر.. فهي تنهش في العقول كما تنهش الخلايا السرطانية في الأجساد. بل إنها في الحالة المصرية أشد خطورة منها في الحالة الأمريكية لأن المتضرر منها في الولايات المتحدة أقلية ضئيلة, بينما في مصر تستهدف البرمجة قمع حريات واغتصاب إرادة الأكثرية المناصرة للأحزاب الإسلامية. وأخشي ما أخشاه إذا تركت هذه الممارسات الإعلامية, القائمة علي التضليل ونشر الفتن والتحريض علي الازدراء والكراهية, بدون حسيب أو رقيب, أن يتحول قطاع كبير من المصريين خلال سنوات قليلة إلي نسخة أخري من مجتمعات الغرب المغيبة عن الوعي.
وكنت منذ فترة قد تواصلت بالبريد الالكتروني مع عدد من المصريين المهاجرين في الولايات المتحدة, حيث تبين لي أن هؤلاء المصريين الأمريكيين لديهم قصور شديد في فهم الديمقراطية والمواطنة, وأنهم بذلك لا يختلفون عن النخبة العلمانية التي تناولتها الأسبوع الماضي, كاشفا موقفها الحقيقي من الديمقراطية. فهم يستقون معلوماتهم فقط من الصحف والفضائيات العلمانية, والتي نجحت في غسل وبرمجة عقولهم, وإغلاقها علي أفكار وانطباعات بعينها لا تترك مساحة لما يخالفها. وكانت نتيجة هذه البرمجة واضحة في تطرفهم برفض أي نقاش موضوعي للأزمة, وأي دفاع عن الرئيس مرسي بصفته اختيار الشعب, وأي هجوم علي غوغائية المعارضة, وأي كلام عن محاسن( الإخوان), وأي حديث عن تأمين الديمقراطية الوليدة, مادامت ستؤدي إلي بقاء مرسي في الحكم.. في كل هذه الحالات كانت تهمة الأخونة حاضرة.. تماما كما هو حال كل من يتناول الصراع الفلسطيني/الإسرائيلي بنزاهة وموضوعية في الولايات المتحدة, فإنه يجد نفسه فورا متهما بمعاداة السامية, وهي التهمة التي يروعون بها كل من يجرؤ علي الكلام. بل إن هؤلاء المصريين مقتنعون بأن( حماس) قتلت الجنود المصريين في رفح, وأنه لا حل للأزمة في مصر إلا بإبادة( الإخوان) واستئصال شأفتهم, وتكرار سيناريو الجزائر, ولتذهب الديمقراطية إلي الجحيم.
هناك أيضا.. برمجة أمنية يتعرض لها ضابط الشرطة خلال دراسته, باعتبار أن( الإخوان) أعداء, وهو ما يفسر أحد أهم أسباب تقاعس نسبة كبيرة من الضباط عن العمل. فهم قد يوجدون في مواقع الاضطرابات ولكنهم لا يفرضون أمنا ولا يحفظون سلاما.. وبرمجة مذهبية للسلفيين علي كراهية إيران وتكفير الشيعة. في كل الحالات, مهما حاول المرء إقناع المبرمجين بعكس ما أغلقوا عقولهم عليه, يجد أن التعصب وصل بهم إلي درجة يتحول معها النقاش إلي مضيعة للوقت.
إذا أضفنا إلي ما سبق المظاهرات المعارضة التي تخرج بين الحين والآخر بهتافات تتوعد( الإخوان) بالويل والثبور, والعودة إلي السجون, والدعاوي القضائية لحل الجماعة والأحزاب الإسلامية, والدعاوي ضد الرئيس, التي قيل انها بالآلاف, والقضاة الذين يجهضون كل خطوة تخطوها الثورة إلي الأمام, ومايكتب في الصحف المصرية والعربية من عينة أن طريق السلطة فتح امام الاسلاميين في بلاد الثورات ليدخلوا اليها مرة واحدة... وليخرجوا منها بفشل ذريع والي الابد.. بمعني أنه لن يسمح لهم بالعودة إلي السلطة مجددا. والماضي الأليم يشهد علي إبداع العلمانيين, وعلي رأسهم جماعة الإخوان الناصريين, في قمع الحريات وانتهاك كرامة وآدمية الإنسان, ووسائط الاعلام والمنظمات الحقوقية جاهزة للتغطية علي هذه الانتهاكات والتعتيم عليها, كما فعلت بالتعتيم علي شهداء الإخوان أمام قصر الرئاسة والتعتيم علي عدوان البلطجية علي( الإخوان) وسحلهم في موقعة الجبل, والتعتيم علي العدوان علي فتيات( الإخوان) في المنيل.. إلخ. وإذا اضفنا أيضا أساليب العلمانيين الرخيصة في الضرب تحت الحزام, بالاستقواء بالقضاء وإقحامه في السياسة, والاستقواء بالعسكر وتحريضهم علي الانقلاب علي الرئيس المنتخب, والاستقواء ببلطجية النظام المخلوع من أجل ضرب السياحة والتعجيل بانهيار الاقتصاد, والاستقواء بأنظمة الحكم في الغرب علي الرئيس, وبجماعات الضغط اليهودية التي استقوي بها أحد قيادات الجبهة في حديث شهير لمجلة( دير شبيجل), وتحقير الصندوق الانتخابي لتكفير الناس بالديمقراطية, وتوجيه الاهانات للبلد العربي الوحيد الذي يمد لنا يد العون, حتي يتوقف عن هذه الجريمة. عندما يصل السعار العلماني للخلاص من( الاخوان) إلي درجة اللجوء إلي كل هذه الوسائل المتطرفة وغير المشروعة, فمن الطبيعي أن يتخندق( الإخوان) ليس فقط دفاعا عن أنفسهم, وإنما أيضا لتجنيب مصر كارثة احتراب أهلي تعمم الخراب علي الجميع, باستثناء القلة المجرمة من مليونيرات الصحف والفضائيات من رؤساء تحرير ومقدمي( توك شو), الذين يدفعون مصر دفعا علي طريق سيناريو الجزائر. وسيخيب الله أملهم بإذنه تعالي.
كل ما سبق يمثل جزءا من واقع مشتبك, يمكن أن يلقي ضوءا علي الكيفية التي يفكر بها( الإخوان) في مواجهة الكوارث التي قادتنا إليها معارضة كارهة للديمقراطية وخاضعة تماما لأهوائها العنصرية, ووسائط كارهة للثورة وخاضعة تماما لشهوة المال السياسي.
وللحديث بقية..
لمزيد من مقالات صلاح عز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.