60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية    إعلام فلسطيني: جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف واسعة النطاق بمدينة خان يونس    ناقد رياضي: الزمالك مقبل على أسبوع مصيري    كريم فضل: الأهلي يواجه أزمة سيولة    مصر للطيران تنفي شائعات تسريب بيانات العاملين وتؤكد: أنظمتنا مؤمّنة بأعلى معايير الحماية السيبرانية    مصرع 5 أشخاص فى تحطم مروحية جنوب ليبيا    ترامب يهدد كندا بشأن جسر أونتاريو-ميشيجان الجديد ويطالب بملكية 50%    اليوم، قطع المياه عن بعض المناطق في بني سويف لمدة 12 ساعة    وزير الكهرباء يحدد أهم ركائز خطة العمل الحالية للوزارة    الإنتر يغرد منفردا، جدول ترتيب الدوري الإيطالي بعد فوز روما وأتالانتا    حجز المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالمقطم 24 ساعة على ذمة التحريات    وزير الثقافة يشارك في احتفالية «جوائز الفنون».. ويمنح يحيى الفخراني جائزة الاستحقاق    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» عمل مبهج لمواجهة ظروف المنطقة الصعبة    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    لميس الحديدي: لا يجوز لوم ضحية تحرش أتوبيس المقطم أو اتهامها بسبب ملابسها    سيدة تُنهي حياة عامل بمحل حلويات أثناء هروبها من دفع 12 ألف جنيه بمدينة نصر    الموضوع هيتصعد، خبير لوائح يحذر الأهلي من أزمة أشرف داري    ثمن السياسة وتوقيت الاعتذار: انتقادات مبطنة لأبوظبي ثم زيارة عاجلة للسيسى لابن زايد ؟!    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    أحمد زاهر: السوشيال ميديا قللت قدرة الأطفال على التركيز في الدراسة.. والمنع الكلي للإنترنت مش صح    تصعيد جوي جديد.. إسقاط 20 طائرة مسيّرة أوكرانية في أجواء روسيا    الصومال والسعودية يبحثان تعزيز التعاون في المجالات الأمنية ومكافحة الإرهاب    وكالة الطاقة الدولية: نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030    طرح سيارات هيونداي ايونيك 9 في السوق المصرية.. تبدأ من 2.750 مليون جنيه    حريق هائل بمحطة وقود بالسادات في محافظة المنوفية    "تموين شرق الإسكندرية" تضبط منشأة لتصنيع المخبوزات بدون ترخيص    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    أي مادة دستورية تحكم التعديل الوزاري؟.. خبير دستوري يوضح    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    نصائح للآباء في التربية، مع زمن السرعة والضغوط    خفض الكوليسترول والسكر.. فوائد مذهلة للزنجبيل لصحة الجسم    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    رئيس حى الطالبية يتابع الانضباط بشارع العريش وتواجد أمنى لمنع عودة الباعة الجائلين    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    محافظ جنوب سيناء يشارك في جلسة حوارية حول التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي    وزير التعليم: نعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت ضمن المناهج الدراسية    الأطباء: إعادة ترخيص المستشفيات الجامعية فكرة مرفوضة    ممدوح عيد يشكر وزير الرياضة واتحاد الكرة ويطلب تشديد الرقابة بعد حادث لاعبى بيراميدز    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    مسلسل رأس الأفعى حصريا على ON ومنصة watch it فى رمضان    أخبار الفن اليوم: الموت يفجع المذيع أسامة منير.. الجمهور يلتف حول عمرو سعد في كواليس "إفراج".. محمد سامي يعلق على أزمته مع عفاف شعيب    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    منها التأمل.. التغلب على الإرهاق يبدأ بخطوات بسيطة    عضو تشريعية البرلمان يكشف موعد إبطال عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة    السفير تميم خلاف يوضح دور الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس جامعة المنصورة لبحث التعاون بين العلمي    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    محافظ الشرقية يفتتح وحدة للتأهيل الرئوي بمستشفى الصدر في الزقازيق    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللي عمل الثورة يكملها
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 03 - 2013

لقد أثبت شباب مصر أنهم طاقة لا يستهان بها. خرج الشباب في يناير2011 رجالا ونساء, مسلمين وأقباطا, طلبة و عمالا
, واجتمعت كلمتهم في كل ربوع مصر. اعتلت أصواتهم مطالبة بتغييرحكم فردي سلطوي تشوبة اللامبالاة ويتفشي فيه الفساد والتركيزعلي استمرار الوضع القائم مهما يكن مهينا للوطن و للغالبية العظمي من الشعب.
إتسمت ثورتهم بالسلمية والالتزام مهما تكن العواقب التي اشتملت علي استشهاد عشرات منهم. قد انبهر العالم أجمع بثبات شباب مصر أمام القهر بسلمية وإصرار حتي تهاوي النظام. بعد مرور أكثر من عامين علي ثورتهم, لا يجد الشباب ما كانوا يأملونه من وحدة الشعب وحكمة القيادة وصفاء سماء المستقبل. لذلك فهم حياري بين داعم للنظام الإخواني و معارض لكل أوصافه. يحير الشباب غياب مخطط مقبول وواضح لإيجاد قيادة رشيدة توصل الوطن إلي الازدهار الذي قامت من اجله الثورة. ولا يجد الشباب مكانا مؤثرا في التجمعات السياسية التي تتصف بالشجار الدائم دون جدوي. لذلك علي شباب مصر التوجه إلي وسائل أخري تؤهل مسارا امنا تجاه مستقبل افضل. عليهم أيضا الإيمان بأن العمل الثوري الحقيقي هو الذي ينتج عنه ازدهار الأمة والذي يتطلب الاجتهاد في سبيل ارتقاء الشعب بأكمله. هذا يعني ان علي شباب مصر إكمال المسيرة للوصول إلي الغرض المنشود.
لأن طلبة وطالبات الجامعات المصرية كانوا في مقدمة من قاموا بالثورة فعليهم أن يستمروا في القيادة والريادة. عليهم الثبات في المقدمة بغض النظر عن الإمكانات المتاحة أو الظروف الصعبة. أهم ما يستطيع الشباب القيام به هو العمل الجماعي المجتمعي. لابد ان يكون العمل جماعيا لان عصر الفردية قد اثبت فشله فشلا ذريعا, كذلك لابد ان يكون العمل مجتمعيا لان هذا يؤثر علي شريحة واسعة من المواطنين وهو أهم ثمار الثورة. وفي كل العصور علي اختلاف ظروفها تكونت جمعيات طلابية في الجامعات المصرية ونجحت هذه نجاحا باهرا في تحقيق أغراضها بالمحيط الجامعي. عصرنا الحالي يتطلب إقامة جمعيات طلابية تطوعية للعمل الدؤوب خارج الحرم الجامعي لإيجاد مجتمع افصل بالعمل بين شريحة واسعة من الناس, وعلي سبيل المثال في الميادين التالية:
1- محو الأمية( تحت شعار: إلليإتعلم عليه يعلم).. تدل الإحصائيات علي أن نسبة الأمية في مصر تزداد مع الوقت. من لا يقرأ و لا يكتب لا يستطيع معرفة حقوقه ولا السبل المثلي للحصول عليها, أي لا يستفيد من الحرية و الديمقراطية التي نأملها. لذلك فالمشاركة في محو أمية الصغار والكبار هي احدي ركائز العمل المجتمعي الذي يتطلبه العصر. يمكن لمجموعات من الطلبة والطالبات تعلم كيفية تعليم القراءة والكتابة بمساعدة أستاذة اللغة العربية بجامعاتهم. يأتي بعد ذلك تدبير وسائل للنقل تؤمنها كلياتهم من وإلي الأماكن التي تعج بمن يود التعلم بالمدن والعشوائيات والقري القريبة منها. نحن أمة إقرأ لان القراءة تؤهل التدين الصحيحوالمواطنة الصالحة. كذلك فإن قرب الطلبة والطالبات من المجتمع يحقق احترام قدراتهم. اضافة الي ذلك فإن إزدياد نشاطهم بين الناس يؤهل تمثيل العامة سياسيا في المستقبل.
2- تطهير النيل( تحت شعار: مصر هبة النيل).. ليس هناك من شك ان نهر النيل و فروعه و ترعه هي السبب الأساسي للحياة في أم الدنيا و في ثبات حدودها علي مدي آلاف السنين. الشعار المذكور هو ما أهداه لنا المؤرخ اليوناني هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد بعدما تعرف علي تبجيل أهل مصر القديمة لنيلهم. علينا اليوم ان نعيد اهتمامنا بهذا النهر العظيم وتأمين طهارة مياهه وخاصة لأن الكثير من أبناء و بنات مصر يشربون منه مباشرة. علينا ان نتذكر أن في مصر القديمة لم يكن يتحقق للفرد ما يقابل دخول الجنة إلا إذا أقر: أنا لم ألوث النهر. لذلك يعتبرالعمل التطوعي بواسطة مجموعات شبابية مشروعا حيويا يعيد الاهتمام بمياه النيل و تطهير جوانبه و فروعه و قنواته التي توصل الحياة إلي كل المدن والقري. لا بد لنا ان نعيد احترامنا وتبجيلنا لهذا النيل الخالد.
3- تجميل القري( تحت شعار: قريتنا هي عنواننا).. تمثل القرية منذ آلاف السنين مصدر الخير في مصر. للأسف الشديد اختفت القري من خرائط التنمية البشرية و الاقتصادية و البيئية خلال عقود الحكم الفردي الغابرة. لابد من العودة إلي الاهتمام بالقري ابتداء بمظهرها. ولا شك في ان كل طالب وطالبة بجامعات مصر( التي تنحصر في المدن الكبري) يمكنهم إعادة تاريخ الأسرة إلي قرية ما. يلزمنا إذا مجموعات طلابية تذهب بين آونة وأخري إلي قري قريبة من جامعاتهم لإصلاح طرقها أو تحسين مبانيها أو بناء أنديتها و ما إلي ذلك من رفعة شأنها وإعادة مكانتها.
4- نظافة مصر( تحت شعار: جمال البيئة في نظافتها). لقد عانت البيئة كثيرا في مدن مصر و قراها من إلقاء النفايات و القاذورات في الشوارع و الميادين وحتي في افنية المدارس والجامعات. عدم اهتمام الناس بمظهر بلدهم ينعكس علي مظهرهم. المواطنة الصالحة لا بد ان نعمل بمقولة النظافة من الإيمان. لقد أثبت شباب مصر حرصهم علي نظافة الميادين التي تجمعوا فيها اثناء الثورة لاهتمامهم بالبيئة. لذلك فعلي مجموعات طلابية ان تحشد الطاقات لجعل مصر بلدا عنوانه النظافة. هذا امر مهم جدا لجذب السياحة مرة أخري لدعم اقتصادنا.
هذه المقترحات هي أمثلة فقط لما يمكن أن يفعله طلبة و طالبات الجامعات المصرية في وقت الفراغ في سبيل رفعة الوطن ورقي أهله. المشاركة في مثل هذا النشاط الجماعي المجتمعي أولا يزيد من تعرف الشباب علي صفات الوطن ومشكلات أهله, وثانيا يحقق تعرف العامة علي امكانات الشباب و خبراتهم وغيرتهم علي الوطن. هذا يعني أيضا أنه عندما ينخرط نفر من هؤلاء الشباب في العمل السياسي مستقبلا يتحقق نجاحهم بدعم من عامة الناس. إضافة الي هذا كله فإن العمل التطوعي في سبيل ازدهار الوطن يزيد من الثقة بالنفس و احترامها. في نفس الوقت يحقق هذا الجهد مستقبلا أفضل لمصر وأهلها جميعا. لقد كان ذلك هو الغرض الأول والأخير لثورة2011 ومنه ينبع النداء: إللي عمل الثورة يكملها.
لمزيد من مقالات د.فاروق الباز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.