شيخ الأزهر يستقبل وفدا رفيع المستوى من وزراء الأوقاف ومفتي الدول الإسلامية (صور)    نقل البرلمان توافق على منحة يابانية لتوفير أحدث سفينة دعم غوص لقناة السويس    عين الجمل ب 640 والكاجو ب 670، أسعار ياميش رمضان بالمجمعات الاستهلاكية    الشرطة المغربية تكشف حقيقة وفاة شخص في مباراة نهائي الكان    الأمن يكشف حقيقة ادعاء سيدة بتورط فرد شرطة في استغلال عمله والتعدي على والدها    نقابة المهن الموسيقية تنعي والدة رضا البحراوي    قافلة طبية مجانية تقدم خدمات صحية متكاملة لقرية طهنشا بالمنيا    ترامب ينشر صورة تظهر جرينلاند أرضا أمريكية    بعد إعلان ترامب عنه.. هل تنضم الصين لمجلس السلام؟    تونس.. السيول تتسبب بمصرع شخصين وتشل الحركة والدراسة    تحذيرات في الفلبين بعد تزايد نشاط بركان «مايون»    عاصفة شمسية قوية تضرب الأرض    الأكاديمية الوطنية للتدريب تطلق برنامجًا لتأهيل النواب الجدد غدا    صلاح يعود إلى ليفربول بعد ختام مشوار مصر في أمم أفريقيا    محكمة مستأنف القاهرة تلغي حبس ميدو في قضية سب وقذف الحكم محمود البنا    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح هبوط بطريق مجمع المواقف بأبوتشت    قطاع الأمن الاقتصادي يضبط 2503 قضايا متنوعة خلال 24 ساعة    إلغاء حكم حبس فادي خفاجة في اتهامه بسب وقذف مجدي كامل.. وتغريمه 20 ألف جنيه    مصادر: مصر تحصد 10 مليارات جنيه من رسوم الهواتف المحمولة وتدعم الصناعة المحلية    وصول وزير الأوقاف فاعليات المؤتمر الدولي السادس والثلاثون "للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية"..لليوم الثاني    أحمد صيام ينضم إلى أبطال مسلسل «قطر صغنطوط»    «تنمية المشروعات» و«الأكاديمية العربية» يوقعان مذكرة تعاون مشترك    برنامج تدريبي حول إجراءات التطهير ونظافة البيئة بالمنشآت الطبية في بورسعيد    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى دكرنس العام    إجراء أول جراحة متطورة لاستئصال أورام المريء بالمناظير في سوهاج    عاجل- تعرف على خريطة الطقس خلال ال 72 ساعة القادمة في مصر    في عيدها ال74.. مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها للمواطنين مجانًا    تأجيل محاكمة المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته لجلسة 27 يناير    مدبولي يهنئ رئيس مجلس النواب بتولي مهام منصبه    جدل نهائي أمم أفريقيا يلاحق السنغال.. فيفا يدرس عقوبات قد تصل للإبعاد عن مونديال 2026    الزمالك يترقب رد اتحاد طنجة وعبد الحميد معالي على تسوية مستحقاته    محافظ الأقصر يلتقى العائلة الحجاجية لبحث الاستعدادات للمولد السنوى    صوت الخشوع الخالد.. ذكرى ميلاد الشيخ محمد صديق المنشاوى    رئيسة المفوضية الأوروبية: أمامنا فرصة لبناء أوروبا جديدة ومستقلة    منال عوض تبحث مع "تحيا مصر" سبل تعزيز الاستثمار داخل المحميات الطبيعية    الخميس 29 يناير إجازة رسمية للقطاع الخاص بمناسبة عيد 25 يناير والشرطة    تباين آراء طلاب الإعدادية بشأن امتحان مادة اللغة الإنجليزية بالقليوبية    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى قرية السلام بالإسماعيلية    سبورت: برشلونة يهدف إلى ضم خوليان ألفاريز ولكن    تعيين حاتم الجوهري عضوا في الهيئة العليا لحزب الوفد    إصابة 5 أشخاص في حادث سير بالبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول تعطل تقرير الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بودو جليمت في دوري الأبطال    20 يناير 2026.. البورصة المصرية تفتتح تعاملات اليوم بمؤشرات خضراء    دورة تدريبية عن تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد والمسح الميداني في متحف التحنيط بالأقصر    بكام البيض البلدى... أسعار البيض اليوم الثلاثاء 20يناير 2026 فى المنيا    صحفي مغربي: علاقات مصر والمغرب أقوى من أي خلافات عابرة في الملاعب    ارتفاع حصيلة ضحايا حريق بمركز تسوق فى باكستان ل 26 قتيلا    القاهرة الإخبارية: صاروخان إسرائيليان يسقطان إصابات في زيقين جنوب لبنان    أدعية الفجر.. مفتاح التيسير والرزق    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية استقبال شهر شعبان 2026.. شهر ترفع فيه الأعمال ويستعد فيه المسلمون لرمضان    نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية الجديد يحقق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطباء    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    ايه اللي هيحصل لو كيفين نجم فيلم home alone قضى يناير في مصر؟    غلق مقر معانا لإنقاذ إنسان بعد 15 عاما من خدمة المشردين    علماء الشريعة: وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورا للعمل يربط الدنيا بالآخرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأملات ثورية
في ذكري فؤاد حداد ال 27
نشر في أخبار الأدب يوم 24 - 11 - 2012


فؤاد حداد
فؤاد حداد لم يتوقف طيلة تجربته الشعرية عن ارتياد آفاق مدهشة علي مستوي البناء والمعمار والموسيقي والأشكال
لم أكن قد التقيت به قط، حتي هذا التاريخ من أوسط- أو من أواخر -السبعينيات (فيما أذكر) الذي كتبت فيه هذه المقالات الثلاثة عن شعره في مجلة الإذاعة والتليفزيون، محتفيا به، وقارئا مدنفا لبعض أشعاره، ومحللا معجبا لإبداعه، فطلب لقائي بعدها، ومن ثم ذهبت له مع خيري شلبي الذي أبلغني برغبة الأستاذ، وكان لقاء حاشدا حافلا في بيته بالمهندسين، وافتتاحا للقاءات عديدة تكاد تكون منتظمة مهما تقاربت أو تباعدت بينها الأيام، حتي وفاته التي فاجئتني، وكنت وقتها خارج البلاد في أول نوفمبر 1985، ولأن ذكري الرجل مرت هذا مرور الكرام علي نوفمبر من العام الماضي (بأحداثه الجسام) لم تستوقف قلما، ولم تستنفر شجنا، ولم تتلبث بتحية واجبة، أو تتشح بثناء لازم من مصر لوحد من أخلص بينها وأعظم محبيها، رغم ان تم الاحتفال في نفس الشهر ببيرم، والاحتفاء بذكراه (ولو في بيت الست وسيلة)!.
ومن ثم رأيت أن أزجي للزجل هذه الكلمة -وهذا أضعف الإيمان -تحية لذكراه، وترسما لخطاه، وتنسيما لشذاه وأريجه الذي يزاد تضوعا مع الأيام، وتربعا علي قلوب الأنام، وتفجعارا في أرواح العاشقين من الشعراء والأيتام!.. في هذا العام- نوفمبر 2012 .. وما يقبل من أعوام.
000
فؤاد حداد - في رأيي- هو صاحب النقلة الكبري التي أنجزها شعر العامية المصرية الحديث.. من آفاق الرجل البيرمي بأغراضه المعروفة من نقد سياسي أو هجاء اجتماعي.. الخ.. إلي آفاق الشعر كما رسخته حساسية العصر الجديد منذ أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، ومع أنه يظل لبيرم الفضل الأكبر -طبعا- في تحقيق هذا الإنجاز الرائد.. وهو الكتابة الفنية والشعرية أصلا بالعامية أو الدارجة أو المحكية نقدية وشعرية متعددة في محاولاتها للعثور علي التسمية الأنسب والأليق بهذا الشعر الجديد المكتوب باللغة المصرية أو اللهجة المصرية حتي لايغضب البعض..بيرم -إذن- هو الذي اجترح هذا الأفق الجديد للتعبير باللغة المصرية- في عصره- عن هموم الواقع المصري المباشر.. السياسي والاجتماعي والفني.. إلخ، والمجسد لمخاض النهضة والتحرر والصحوة واليقظة لهذا البلد، الذي مثل باستمرار بحكم التاريخ والجغرافيا والثقل الجماهيري.. الطليعة دائما لأمته العربية التي كانت تترسم خطاه في الهبة والنهوض علي كل الأصعدة، وأظن أن هذه المرحلة العظيمة في تاريخ مصر الحديثة، مرحلة (نهضة مصر، إذا جاز التعبير.. ترددت أصداؤها وأصواتها.. في السياسة (أحمد عرابي ومصطفي كامل ومحمد فريد وسعد زغلول ومصطي النحاس وجمال عبدالناصر).. وفي الفن التشكيلي محمود مختار ومحمود سعيد، وفي الموسيقي والمسرح الغنائي سيد درويش وزكريا أحمد، والغناء أم كلثوم وعبدالوهاب، والفكر والأدب والشعر.. شوقي وحافظ والعاقد وطه حسين ولطفي السيد، والتجديد الديني.. من الطهطاوي والأفغاني وعبده إلي مصطفي وعلي عبدالرازق.. الخ، طبعا عمل هذه الأسماء للتمثيل والإشارة وليست للحصر والتلاقيق، كانت مصر تنهض بقوة، وكانت مختلف أوجه الحياة المصرية كما ألمحناتوا.. تنهض علي كل صغيد، ومن ثم كان لابد للفن وللشعر أن ينطق بهذه النهضة، وكان لابد للرحم المصري المنتبه -حديثا- لشخصيته، والمستوعب لمصريته، والطامح إلي تحديد هويته، وطابعه التاريخي والنضالي والمصري الخاص.. أن يستولد بيرم في هذه اللحظة بالذات، ليكشف -بشعره- عن عبقرية هذه اللغة المصرية العامية، وقدرتها علي بلورة تلك الروح المصرية العذبة الجديدة.. بسخريتها، وحبها للوطن، وتغنيها بالنيل والشمس والنخيل والطبيعة.. وفي نفس الوقت، النقد اللاذع، والهجاء المقذع لكثير من جوانب السلب والمعايب الخلقية والاجتماعية والسياسية في الحياة المصرية.. خصوصا عند مقارنة كل ذلك بما يحدث في الغرب علي نفس هذه الصعد وتلك الأبعاد، وقد اتيح لبيرم أن يعيش منفاه -بعد سب الملك والتعريض بالأسرة الملكية- في باريس وكتب في هذه الفترة بعض أجمل ما كتب من أشعار وأزجال وأغان.. كانت المقارنة فيها بين عالمين حاضرة بإلحاح واستمرار!.
000
المهم، حتي لايأخذنا الكلام بعيدا عن موضوعنا، وهو هنا شاعرنا الكبير الراحل فؤاد حداد، كان بيرم هو الذي أنجز هذه الخطوة المهمة في الكتابة -كما قلنا- بالعامية المصرية، صحيح أن هذا تم علي القوالب الزجلية المعروفة والمضبوطة علي أنساق الشعر التقليدي العمودي كما عرفناه في الفصحي، وإن تحرر تحررا كاملا -في نفس الوقت- في مضامينه وموضوعاته وأفكاره، واستولد من الأشكال، وجرب من الصيغ، واخترع من القوالب، مامد لهذه التجربة البيرمية بالعامية المصرية في آفاقها، ووسع من أرضها المكتشفة والمحررة معا، فبالإضافة إلي الزجل.. كتب أيضاً المقامة وشعر الفصحي والمحاكيات والمعارضات والمواويل والأغاني والفوازير والأمثال والوصايا والحكم والأفلام والمسرحيات والحلمنتشيات.. الخ، المهم أن كل هذه الإبداعات البيرمية -التي لاشك فيها - كانت في إطار القوالب التقليدية للزجل، كما قلنا، التي تقابل الشعر العمودي في الفصحي، وفي إطار (الأغراض) المحددة التي عرفها تاريخ الشعر العربي الكلاسيكي.. من هجاء ورثاء ومدح.. إلخ، صحيح أن الهجاء هنا لم يعد هجاء لأشخاص، وإنما لأوضاع وسياسات وتوجهات، وملك وقصر واستعمار.. الخ، والمدح لم يعد مدحا لملوك وإمراء (وان لم يخل الأمر أحيانا من ذلك!) وإنما لممارسات اجتماعية ، وتجليات وطنية، وطموحات قومية، واخلاقيات شخصية محمودة ومقدرة علي مستوي شعبي عام.
000
النقلة الكبري من الزجل إلي شعر العامية المصرية، هي التي أنجزها فؤاد حداد ثم تبعه في ذلك صلاح جاهين، وهذا ليس كلامنا، وإنما كلام صلاح جاهين نفسه في مقدمه الأعماله الكاملة الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1977، يقول بالنص (ص 3و4و5) من هذه الطبعة: »كان الغليان الثوري قد بلغ ذروته في عامي 1951-1952، عندما قرأت في إحدي المجلات السياسية، بالبنط الصغير، قصيدة بالعامية بتوقيع فؤاد حداد ، تقول سطورها الأولي.
في سجن مبني من حجر
في سجن مبني من قلوب السجانين
قضبان بتمنع عنك النور والشجر
زي العبيد مترصصين.
فلما قرأت هذه القصيدة المتجهمة، المتقشفة في ألفاظها، بحثت مبهورا عن كاتبها حتي عثرت عليه، وكنت قد بدأت أنا الآخر بضعة محاولات بالعامية، أغلبها متأثر بالأستاذ الكبير بيرم التونسي، ولذلك هالني أن قرأ نظما بالعامية يسير في طريقة الخاص، ويستمد منطقة من نفسه.. وقضيت مع فؤاد حداد زمناً لا أذكر طوله بالتحديد، ولكنه كان كافيا لأن تتكون فيّ.. نواة مايسمي بشعر العامية المصرية«.
إذن، من الصحيح -نقديا وتاريخيا- أن يقال أن فؤاد حداد هو الذي أنجز هذه النقلة في شعر العامية المصرية من مستويات »الزجل« التقليدي.. إلي مستوي شعر العامية الحر، المنفلت من القوالب، والمنفتح علي حساسية العصر، والمتحرر من مواضعات شكلية ومضمونية تم ترسيخها طويلا في شكل الزجل، وهنا لابد من الإشارة إلي مسألتين أراهما علي قدر كبير من الأهمية في هذا السياق التطوري علي يدي الشاعر الرائد الكبير، أولاهما.. اطلاع فؤاد حداد علي الثقافة الفرنسية والشعر الفرنسي، ، بل وترجمة العديد من الأعمال للافونتين ومالردوبيتر فايس ومختارات من الشعر الفيتنامي.. إلخ، وتأثيرات هذه القراءات الشعرية وغيرها باللغة الأصلية (الفرنسية هنا).. وهو ما حدا بصلاح جاهين الي القول في مقدمته السابق الإشارة إليها: »كما نقرأ معا أشعار المقاومة الفرنسية ويساعدني فؤاد علي فهم معاني الكلمات: »المسألة الثانية.. ان اعجاب حداد الشديد ببيرم في نفس الوقت، مع رغبته الشديدة ايضا في التجديد والتحرر والخروج من الأفق البيرمي.. إذا تأملنا دواوينه الأولي بعمق وتبصر وهي: »أحرار وراء القضبان -1952« و»حنبني السد-1956«.. وحتي »بقوة الفلاحين وبقوة العمال- 1968«.. سنلاحظ في هذه الأعمال جميعا اللقاء بين شكلين.. شكل يتهدم.. وهو الزجل، وشكل جديد يخر من إهابه .. هو قصيدة العامية الجديدة المتحررة تماما من القالب الزجلي، كما أشار بحق صلاح چاهين، وهي ملاحظة جوهرية في ظني في حاجة إلي كثير من التلبث والتمهل النقدي عندها.
000
تبقي لهذه العجالة، التي إن أثبتت شيئا، غابت عنها بطبيعة الحال أشياء كثيرة.. أن فؤاد حداد لم يتوقف طيلة تجربته الشعرية عن أرتياد آفاق جديدة ومدهشة ومثيرة علي مستواي البناء والمعمار والموسيقي والأشكال.. كتب الشعر بالفصحي والعامية، جرب في الشكل التقليدي، أو ما اصطلح علي تسميته بالزجل، وكتب قصيدة العامية، وكتب قصيدة النثر بالعامية.. بالإضافة أيضاً إلي الموال والأغاني والفوازير.. وجرب في أشكال أخري ساعدته فيها ثقافته الواسعة العربية والفرنسية، وعلاقته الوطيدة بالتراث الشعري العربي والنثري أيضاً .. وهو في كل هذه الأبعاد.. أرض لم تكشف بعد وعالم شاسع الارجاء لم تسبر -حتي الآن- أعماقه الحقيقية، وبشكل عام لم يتم درس إنجاز الرجل، ادرس الواجب لرائد مثله لعب كل هذه الأدوار في شعرنا المعاصر!
أما عن علاقته بالأجيال التالية له، فهذا كتاب وحدة في رحابته واتساعه واحتضانه وكفي أن علاقته بالأجيال التالية له، فهذا كتاب وحده في رحابته واتساعة واحتضانه ويكفي أن نشير إلي الباب الذي كان يقدمه في مجلة »صباح الخير« بعنوان »قال الشاعر« والذي كان يقدم فيه كل اسبوع قصيدة جديدة لشاعر عامية جديد.
رحم الله شاعر مصر الكبير، وعاشقها الأكبر، ومغنيها الأبقي.. فؤاد حداد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.