تفاصيل موافقة مجلس النواب على 5 قوانين أبرزها المالية الموحد والتخطيط    الملا يرأس اجتماع اللجنة العليا لمؤتمر ومعرض مصر الدولى للبترول ايجبس 2022    سعر الدولار الأمريكي في ختام تعاملات 25 يناير    إزالة 68 حالة تعدٍ بمراكز المنيا ضمن أعمال الموجة ال19    التعاون الدولي: اتفاقيات ب 169 مليون دولار للمياه والصرف الصحي في 2021    إسرائيل تسجل أكثر من 83 ألف إصابة بفيروس كورونا خلال يوم واحد    شكري يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية القبرصي الجديد    ماكرون: أجرينا مباحثات أولية مع قادة المنطقة بشأن تطورات الأوضاع في بوركينافاسو    بوريس جونسون يواجه ضغوطا جديدة بسبب الاحتفال بعيد ميلاده في مقر الحكومة خلال الإغلاق    وزارة التعليم العالي تحقق في انتحال أحد الأشخاص صفة مصطفى محمد لأداء الامتحانات.. واعتراف    أكرم توفيق يجري جراحة الرباط الصليبي الجمعة في ألمانيا    موتسيبي يرفض التشكيك في نتائج فحوصات كورونا بفيروس كورونا    بالصور.. إزالة 3862 إعلانًا مخالفًا من شوارع الإسكندرية    في عيد الشرطة ال70.. المرور توزيع الهدايا على المواطنين الطرق السريعة والمحاور    النيابة تحقق مع المتهم بأداء الامتحان بدلا من طالب مُقيد بالمعهد العالي    خبيرة أبراج: مواليد 25 يناير يتمتعون بشخصية قوية وإرادة جبارة    بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة.. المتاحف تسلط الضوء على مجموعة من القطع الأثرية عن الشرطة عبر العصور    «الأوقاف»: طرح «المنتخب في تفسير القرآن الكريم» باللغة اليونانية    «فايرز-بايونتيك» يعلن بدء تجربة سريرية على لقاح مضاد لأوميكرون    يوفنتوس يحسم صفقة فلاهوفيتش    وزيرة التخطيط تلتقى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى    غرفة الملابس: تدريب وتشغيل 10 آلاف عامل سنويًا بمصانع الدلتا والوجه البحري    وكيل زراعة البحيرة يوجه بسرعة الانتهاء من الحصر الزراعي    العثور على جثة شاب متفحمة داخل مخزن بالطريق الدائري بالفيوم    معرض القاهرة الدولي للكتاب.. النوازل والفتاوى الطبية وذوي الهمم بجناح دار الافتاء    ضباط مرور قنا يوزعون الورود على سائقى السيارات والمواطنين في عيد الشرطة    قبل 24 ساعة من افتتاح معرض الكتاب.. «المصري اليوم» ترصد آخر الاستعدادات    الكاف يعلن حالة الطوارئ في كأس الأمم    موسيماني يتلقى عرضًا لتدريب منتخب السنغال    بعد مرور عامين ... «الصحة» تُعدل تصميم البيان اليومي لإصابات كورونا    مجلس الوزراء يشكل لجنة لفحص وإجازة إعلانات المنتجات الطبية    تبادل تقديم الورود بين الشرطة والمواطنين خلال احتفالات عيد الشرطة بدمياط    أمريكا وأوروبا يسعون إلى حل دبلوماسي للتوترات الحالية بشأن أزمة أوكرانيا    أمين الفتوى يوضح فضل زيارة مقام السيدة عائشة وزينب وما يجوز فعله هناك    البنتاجون: ندرس احتمالية أن يكون الهجوم الثاني ضد أبوظبي موجه ضد قواتنا بقاعدة الظفرة    السيدة انتصار السيسى في عيد الشرطة: الدفاع عن الوطن عقيدة راسخة داخل نفوسكم    مدير أمن أسيوط يقود مسيرة ويوزع الورود والحلوى على المواطنين في عيد الشرطة- فيديو وصور    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنة توفيق الدقن: «ماتت فجأة»    قبل مواجهة بوركينا فاسو .. كورونا تضرب منتخب تونس من جديد    أجواء مشمسة ومستقرة بمحافظة الشرقية    التعليم: سداد كل طالب بالصف الثالث بالمدارس التي تطبق منهجية الجدارات 200 جنيه لأداء التقييم النهائي    لمدة 4 ساعات.. إيقاف حركة القطارات بين الجيزة - أبوالنمرس حتى الخميس المقبل    صناع مهرجان السينما الأفريقية مع قيادات محافظة الأقصر لوضع الاستعدادات الخاصة للدورة الحادية عشرة    تغريم 7 آلاف مواطن لعدم ارتداء الكمامة.. ومصادرة 947 «شيشة» بالمقاهي    رئيس الوزراء يصدر بيانًا عاجلًا بشأن «سد النهضة»    السيسي يستقبل الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون بقصر الاتحادية    فاطمة الزهراء .. سيدة نساء أهل الجنة    جامعة القاهرة تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب    شقيقة مايكل جاكسون تنشر فيديو سقوط محمد رمضان.. وهكذا علّق    حركة تنقلات تضم 60 مرشحًا من قيادات المحليات منتصف فبراير المقبل.. واختبارات نفسية وسلوكية للمرشحين    "مصر للفنادق" تسدد 327.3 مليون جنيه أقساطًا معجلة من قرض للبنك الأهلي    بعد تشاؤمها من «نمبر وان».. محمد رمضان يثير الجدل حول منى زكي بتعليق غامض    في شهر التوعية بسرطان عنق الرحم.. طبيب أورام يوضح علامات الإصابة وأسبابها    تشريح جثتي مسن وزوجته عثر عليهما مصابين بطلقات نارية في البدرشين    رئيس الهلال: مواجهة الأهلي «سهلة» في الخرطوم.. ونمتلك القوى بحضور الجماهير    هل من السُّنة الاقتصار على زوجة واحدة؟.. هكذا رد مجدي عاشور    ما الأثر الإيجابي لسورة على حياة المسلم العملية    عضو اتحاد الكرة: قادرون على تخطي كوت ديفوار.. والحديث عن عقد كيروش «محبط»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
عن التحالف مع الإخوان
نشر في أخبار الأدب يوم 02 - 06 - 2012

منذ أسبوعين كتبت هنا عن ضرورة تحالف قوي التحرير من ليبراليين ويساريين وعلمانيين ضد العسكر، وبعد ظهور نتيجة الجولة الأولي من الانتخابات الرئاسية كررت هذه الدعوة علي صفحتي علي الفيسبوك، ودعوت إلي التصويت لمرشح الإخوان ضد مرشح النظام البائد.
وسرعان ما أن عاتبني أصدقائي علي موقفي هذا وعلي طريقة عرضه، فكنت قد شبهت موقفنا بعد الانتخابات بموقف تشرشل في الحرب العالمية الثانية حينما وجد نفسه في مواجهة خطر الشيوعية وخطر النازية في وقت واحد، فإذا به يختار أخف الضررين ويتحالف مع ستالين ضد هتلر. وأعترف الآن أنه قد جانبني الصواب تماما في عقد هذه المقارنة، فشفيق بفاشيته لا يقارن بهتلر، ومرسي بتعجرفه ليس بستالين، ولا نحن بتشرذمنا مثل تشرشل الذي كان يرأس وزارة.
وقد اعتذرت بالفعل للكثير من الأصدقاء علي تسرعي في دعوتي للوقوف خلف جماعة الإخوان ومرشحها الرسمي، هذا بعد أن ذكروني باستهتار نواب الجماعة بنا في عملية تشكيل الجمعية التأسيسية، وبعد أن استرجعوا معي مواقف كثيرة تخلي فيها نواب الإخوان عنا، من أهمها نفيهم لحقيقة إستخدام الرصاص الحي في أحداث وزارة الداخلية بينما أصدقاؤنا وصديقاتنا مرميين في المستشفيات وأجسادهم مليئة بالرصاص والخرطوش.
ولكن وبالرغم من عدولي عن ضرورة الاصطفاف خلف مرشح الإخوان، فأنا أري أن الاستقطاب الديني-العلماني (إن جاز التعبير) ليس مفيدا ولا هو ضروري، كما أري أن ما يجمع قوي الثورة بشقيها العلماني والديني أهم مما يفرقها. فلا يمكن التغاضي عن الدور الهام الذي لعبه شباب الإخوان في حماية ميدان التحرير في موقعة الجمل، ولا يمكن إغفال نزول الآلاف من سلفيي كوستا للشوارع والميادين ضد أوامر شيوخهم. وأظن أن الكثير من شباب الإخوان والسلفيين يشتركون مع الشباب الليبرالي واليساري والثوري في مزاجه العام، وإن اختلفوا في الخطاب والملبس والمظهر. كما أن دراستي لتاريخ مصر الاجتماعي (وليس تاريخ الفكر) يوضح لي أن المصريين لم يعبأوا كثيرا بهذا الاستقطاب. فالمصريون لم يحجموا مثلا عن الإقبال علي المحاكم الأهلية لأنها لم تكن مستقاة من الشريعة، ولم يعترضوا علي الطب الحديث القائم علي التشريح بدعوي انتهاكه لحرمة الجسد. خطاب المرجعيات والهوية، في رأيي، خطاب نخبوي لا يعكس اختيارات الناس وإدراكهم لمصالحهم وقضائهم لحوائجهم. الناس تقبل علي المحاكم ابتغاء الحصول علي حقوقهم، وليس تكريسا لهوياتهم، وهم يذهبون للمستشفيات طلبا للعلاج وليس تأكيدا علي أن أجسامنا وديعة من الله.
وبالمثل، فخطاب التنوير الذي يرفعه الكثير من المثقفين والفنانين فيه الكثير من الاستخفاف بالناس والتعالي عليهم. فإطلاق اللحية ولبس الجلباب لا يمكن الاستهزاء به علي أنه نتيجة وعي زائف أو تمسك بقشور الدين أو تأثر بالفكر الوهابي النفطي.
ما أقصده هو أن الكثير من الاستقطاب العلماني الديني هو نتاج خطاب نخبوي أكثر من كونه يعكس حقيقة مجتمعية. وإن كان صحيحا أن النخب العلمانية والدينية مسئولة بدرجة ما عن هذا الاستقطاب، إلا أني ألقي بالجزء الأكبر من اللوم علي جماعة الإخوان المسلمين، فهم الآن أصحاب الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي يحتم عليهم التصرف بقدر أكبر من المسئولية الوطنية.
من أهم إنجازات ثورة يناير أنها فتحت المجال السياسي علي مصراعيه، الأمر الذي أعطي لنا، نحن المصريين، أن نشتبك مع أهم سؤالين طرحهما تاريخنا الحديث: ما هو موقع الدين في السياسة، وما هو دور الجيش في السياسة. وأنا وإن كنت متأكدا أننا نشهد بداية نهاية حكم العسكر، أري في نفس الوقت أن سؤال علاقة الدين بالسياسة لا يجب أن يحسم في الشارع أو حتي في صناديق الانتخاب. هذا سؤال صعب يستدعي خفض حدة الاستقطاب بين فصائل الثورة، كما يستلزم وقفة شجاعة مع النفس تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين حتي تتصالح ليس فقط مع شركائها في الوطن ولكن أيضا مع ماضيها ومع مستقبلها المتمثل في شبابها الثوري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.