بطريرك الروم الكاثوليك يُكرم مدير مكتب البوابة نيوز في الشرقية    بالصور.. العرض الخاص لفيلم الدعوة عامة    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تقيم حفلا أسطوريا لتخريج دفعة جديدة من كلية طب الأسنان بحضور كوكبة من ألمع النجوم.. صور    إزالة 15حالة تعدٍ على الأرض الزراعية وأملاك الدولة بالوحدات المحلية بالمحلة    الرئيس التونسي: وضع قانون انتخابي جديد في الفترة القادمة    أوكرانيا تتوقع هجمات صاروخية على كييف في يوم استقلالها    حرائق إسبانيا.. لا أمل في إخماد الحريق إلا بهطول المطر    بلينكن يدعو لإنهاء العمليات العسكرية بالمنشآت النووية في أوكرانيا    دعما للجيش الصومالى.. واشنطن تعلن تصفية 13 عنصرا من "الشباب"    تفاصيل انهيار جزئي ل "دار مناسبات" ومصرع طفل ببنها    رئيس شعبة الأدوية: المريض المصري اتعود يدخل الصيدلية وهو طبيب نفسه    حقيقة تدهور الحالة الصحية للفنان هشام سليم    الحديدي: لاعب الأهلي يذكرني بمحمد عبد الوهاب وما يحدث تكرار لسيناريو للتسعينيات    إبراهيما نداي يوافق على الانضمام للزمالك    وزير الداخلية الجزائري: سقوط 26 قتيلا جراء اندلاع حرائق بشرقي البلاد    نتائج التوجيهي الاردن 2022 بالاسم.. نتائج الثانوية العامة عبر موقع وزارة التعليم الاردنية    مصرع طفل وإصابة 7 آخرين في تصادم «ميكروباص» و«نقل» على طريق الفيوم    محمود أبوالدهب: الاتحاد السكندري يدفع ثمن رحيل حسام حسن    يا معافر.. شيرين عبد الوهاب تشعل حفل إحدى الجامعات الخاصة    خبير لوائح سعودي يكشف تفاصيل جديدة في قضية أبو جبل والنصر    تعويضات مادية وأماكن بديلة.. مدير مشروع تطوير مثلث ماسبيرو يكشف التفاصيل (فيديو)    عضو مجلس إدارة الشركة المشغلة ل"ممشى العلمين" السياحي: هدفنا الناس تنبسط    دوري WE المصري    سواريز: سأركز على الهجوم وحققت نقاطا أكثر مقارنة بآخر 12 مباراة قبلى    «الريان القطري يطلب شراء زيزو من الزمالك» .. كريم حسن شحاتة يكشف التفاصيل    ابدأ مستقبلك.. محافظة الإسكندرية تحصل على أفضل مشروع حقق أهداف التنمية المستدامة    وزير الري يلتقي مدير «إيكاردا»: تعزيز التعاون لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية    استقالة محافظ البنك المركزي وخفض إلزامي للجنيه المُقوّم بأكثر من قيمته ..اقتصاد مصر نحو المجهول    القبض على 9 أشخاص لقيامهم بالتنقيب عن الآثار في الغربية    غلق وإنذار 84 منشأة صحية بالدقهلية    غلق وتشميع محلات بدون ترخيص وإيقاف أعمال مخالفه وإزالة تعديات وإعلانات بالهرم    سقوط شهيد و31 مصابا خلال مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في نابلس    وزير الري يتابع مشروعات تأهيل المساقي.. وإزالة 62 ألف حالة تعد    رئيس الأوبرا يكرم 10 شخصيات في مهرجان القلعة    نجوم مسرح مصر يدعمون محمد عبدالرحمن في عرض الدعوة عامة    تغريم أحمد سعد ومحمد فؤاد بسبب الفلاشة.. الموسيقيين: نهدف لمكافحة البطالة    حدث بالفن| وفاة نجمة ومعاقبة مطرب بسبب "الفلاشة" وتصالح نجمين بعد 11 عام    «الإفتاء»: تداول الأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي «حرام شرعًا»    مسابقة لحفظة القرآن الكريم بمركز شباب العدوة    وفد التنسيقية يلتقي السفيرة الإماراتية مريم الكعبي بالقاهرة ويهديها الدرع    الوضع الوبائي لكورونا في مصر آمن تماما (فيديو)    9 إرشادات من «الصحة» حول ارتداء الكمامة بطريقة صحيحة    طبيب حالات حرجة: اللقاح المزدوج في بريطانيا ينجح في مقاومة «أوميكرون»    سقوط عمود على 4 أشخاص في بولاق الدكرور.. والتحفظ على كاميرات المراقبة    حظك اليوم برج الميزان الخميس 18-8-2022 عاطفيا ومهنيا    من أكبر متاحف العالم شهرة.. تعرف على المتحف المصرى    مصرع مريض ألقى بنفسه من الدور الرابع بمستشفى بني سويف الجامعي    نقابة الأطباء تطلب المتطوعين من أعضائها "الامتياز" لتنظيم مؤتمرهم    أحمد كريمة: تعرضت للتقصير من والدي.. إلا أنني لا أذكره إلا بالخير|فيديو    حكاية أول ساعة ذكية في القرن الماضي.. بتوقيع رولكس    بأمر قانون العمل.. 45 يوما إجازات الموظفين سنويا    أحمد فوزي معلقًا إيسترن كومباني: «في رعونة ودلع من لاعبي الأهلي»    انتهاك العقوبات.. قلق أمريكي بسبب صفقة ضخمة بين تركيا وروسيا    أستاذ أوبئة: كورونا قد يستبعد من قائمة الجوائح بنهاية العام    اقرأ أيضًا:    بطريرك الأقباط الكاثوليك يزور محافظ بورسعيد    حكم إساءة معاملة الأولاد ومنع الزوجة من زيارة إحدى بناتها.. الإفتاء تجيب    عقد 4 ورش تدريبية على الأداء الصوتي للمؤذنين..صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبابيكيا
خطر الإسلاميين علي الشريعة: قانون الحرابة نموذجا
نشر في أخبار الأدب يوم 07 - 04 - 2012

أثار مشروع قانون تطبيق احد الحرابة الذي تقدم به النائب عادل يوسف العزازي عن حزب النور السلفي الكثير من اللغط والانزعاج. فهناك من رأي في المادة السابعة من القانون التي تنص علي تطبيق العقوبة الشرعية علي من تثبت بحقة جناية الحرابة (أي قطع الطريق) انتهاكا لقانون العقوبات المصري الذي لا يعرف عقوبة مثل الصلب أوقطع الأيدي والأرجل من خلاف. كما اعترض الكثيرون علي هذا المشروع بقانون لآنه ينص علي عقوبات تعتبر الآن وحشية وغير آدمية، وهي عقوبات وقعت مصر علي معاهدات تحظرها.
ومع ما قد يكون لهذا الآراء من وجاهة، فأنا أري أن المشكلة الرئيسية لهذا المشروع بقانون تكمن في تفسيره لأحكام الشريعة، وفي إغفاله للكثير من الاختلافات بين المذاهب عند تعرضها لحد الحرابة وكيفية تطبيقه، وفي انتقائه من بين آراء الفقهاء علي أكثرها تشددا وغلظة.
فمثلا تنص المادة الثانية من المشروع بقانون علي أن االمقصود بحد الحرابة المجاهدة بأخذ المال أو القتل أو أي نوع من أنواع الجناية، معتمدا علي القوة كأن يشهر السلاح، أو يغالبه علي نزع ممتلكاته في مكان يبعد فيه عن الغوث، سواء كان ذلك في العمران أو خارجه... المشكلة هنا أن الفقهاء اختلفوا فيمن حارب (أي قطع الطريق) داخل البلدة، فالمالكية في تعريفهم لجريمة الحرابة لم يشترطوا أن تحدث في مكان بعيد عن العمران، فهي في نظرهم يمكن أن تحدث في المصر أو خارجه. أما الشافعية فقالوا بأن المقصود هو الشوكة، فمثلا إذا ضعفت سلطة السلطان (أي الدولة) ووجدت المغالبة داخل البلدة عُد ذلك محاربة. أما أبو حنيفة فقد جزم بأنه لا تكون الحرابة في المصر، أي داخل البلدة. وبذلك تكون ما نسميه الآن »اأعمال البلطجة« غير خاضعة لحد الحرابة حسب أبو حنيفة ولكنها خاضعة بحسب غيره من الأئمة. علي أن المشروع بقانون لم يعر هذه الاختلافات المهمة بين الفقهاء أي اهتمام.
كما لم يهتم مشروع القانون بتعريف المحارب، فالمادة الثالثة تنص علي أن االعقوبة الواردة في هذا القانون تقع علي كل من شارك في الجريمة إذا كان بالغاً عاقلاً حتي لو باشر بعضهم، وكان الآخرون عونا لهم. علي أن هناك اختلاف بين الفقهاء في هذا النقطة وتحديدا عما إذا كانت تعتبر المرأة محاربة. فأبو حنيفة يختلف عن الأئمة الآخرين في قوله إن النساء لا يطبق عليهن حد القطع لأن المغالبة لا تتحقق مع النساء عادة الرقة قلوبهن وضعف بنيتهنب. بل ذهب أبو حنيفة وتلميذه محمد بن الحسن إلي القول بأن الرجال الذين مع المرأة في حادثة قطع طريق لا يقام عليهم الحد هم أيضا. وقد أغفل مشروع القانون هذا الاختلاف أيضا.
وأخيرا لم يراع مشروع القانون الاختلاف بين المذاهب في أساليب إثبات تهمة الحرابة، فبينما يجمع كل الفقهاء علي أهمية الإقرار والشهادة في إقامة البينة في هذه الجناية، إلا أنهم اختلفوا بخصوص جواز قبول شهادة الرفقة، أي المعتدي عليهم. فالشافعي، علي عكس سائر الأئمة، يقول في »»الأم« إن اشهد شاهدان من أهل رفقة [المقتول في حادثة حرابة] لم تجز شهادتهما لأنهما خصمان«.
إن مشروع قانون الحرابة الذي تقدم به حزب النور يقدم نموذجا مخيفا لتطبيق الشريعة حسب التفسير السلفي. فالشريعة حسب هذا المنطق السلفي تُختزل في الفقه، دون الاهتداء بتاريخ الإفتاء أو أحكام القضاة علي مدار ثلاثة عشر قرنا من تاريخ المسلمين. كما أنه عندما يعتمد السلفيون علي الفقه فهم يرجعون إلي الكتاب والسنة دون الاقتداء بآراء الفقهاء ودون الاهتمام بالاختلافات بين المذاهب. وأخيرا فإنهم بتمسكهم بالتقنين علي أنه الوسيلة المثلي لتطبيق الشريعة يجردون الشريعة من تنوعها وثرائها ويحكمون عليها بالجمود والتيبس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.