اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    حفيدة عبد الرحيم علي: هوايتي الروايات العالمية.. وحلمي احتراف طب الأسنان    عبد الرحيم علي عن حفيدته داليا: حبيبة جدها وهي البنت الوحيدة في أحفادي التسعة    وكمان بتعترض؟ .. ردود فعل غاضبة على "التواصل" بعد اعتقال طبيب أسنان علق على إلغاء تكليف دفعة 23    محافظ المنوفية يناقش نسب إنجاز ملفات التصالح في مخالفات البناء    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء، البورصة تربح 54 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع، قفزة فى سعر زيت الطعام    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    بوتين: نمتلك معلومات عن استعدادات لتفجيرات تستهدف خطي غاز السيل "التركي والأزرق"    عراقجي: إيران تستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة بعزم التوصل لاتفاق عادل بأسرع وقت ممكن    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على زد    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    معتمد جمال: حاربنا لاعتلاء الصدارة.. والزمالك يمتلك أفضلَ اللاعبين    حرس الحدود يفوز على إنبي بهدف نظيف في الدوري    بودود جليمت يفوز على إنتر ميلان 2-1 ويقصيه خارج دوري أبطال أوروبا    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    محمد شوقى يوجه تعليماته للاعبى زد بعد هدفهم فى الزمالك    الزمالك يتصدر الدورى بثنائية مثيرة أمام زد    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة خلال مأدبة إفطار شهر رمضان المبارك.. صور    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    وكيل تعليم الغربية يطمئن على مصابي حادث انقلاب تروسيكل ببسيون    نهاية هزار الموت فى طنطا.. سقوط 4 شباب روعوا قائدى السيارات بزجاجات المياه    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    عبد الرحيم علي: الأسرة أساس الانتماء والوطنية الحقيقية تقوم على فهم الصورة الحقيقية    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في "بوابة الحلواني"    غدًا.. رئيس "الأعلى للإعلام" يجتمع مع رؤساء النقابات الفنية    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    أمين سر تعليم الشيوخ تشيد بمسلسلي صحاب الأرض ورأس الأفعى: الدراما أداة لتعزيز الوعي الوطني    أمين البحوث الإسلامية يشيد بقرار الموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سابع ليالي رمضان في المساجد الكبرى    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    رياضة على معدة صائمة.. لماذا يفضل البعض المشي قبل المغرب؟    وزيرا الدفاع والداخلية: الجيش والشرطة درعا الوطن لحماية استقراره    محافظ الإسكندرية يفتتح الجناح الملكي بمستشفى العجمي ويؤكد: تطوير المنظومة الصحية أولوية    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    الشحات عزازي: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    النائب أحمد بدوي: الحكومة ستقدم للنواب تعديلات على قانون تقنية المعلومات    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين تتلاعب الجغرافيا بحقائق التاريخ:
د. فتحي مصيلحي مؤلف الكتاب:لم أغيِّب فلسطين وإسرائيل حقيقة جغرافية في جسد الوطن العر بي!
نشر في أخبار الأدب يوم 27 - 03 - 2010

الحوار مع د. فتحي محمد مصيلحي مؤلف كتاب "الجغرافيا الاقتصادية بين النظرية والتطبيق" بدا في معظمه حواراً من طرف واحد، كأن كل منا يتكلم لغة لا يفهمها الآخر. كان مشغولاً طوال الوقت بالدفاع عن نفسه ضد اتهامات لم نوجهها إليه، متجاهلاً الإجابة المباشرة عن سؤالنا الأساسي. الكتاب المذكور أعلاه يقدم إسرائيل كدولة عربية وكأن الأمر حقيقة علمية وجغرافية لا تقبل الجدل، هذه التفصيلة تنبني عليها نتائج كثيرة فكل جداول الكتاب التي تناقش إنتاجية الدول العربية في المحاصيل الزراعية، الأسماك، البترول، الخ تحضر فيها إسرائيل كدولة عربية مثلها مثل العراق، لبنان، سوريا، وفلسطين!
هكذا لا تبدو إسرائيل فقط كدولة عادية، وليست نظام احتلال يزِّيف التاريخ ويتلاعب بالجغرافيا، إنما أيضا كدولة عربية "شقيقة" بالمخالفة للحقائق الجغرافية والتاريخية.
ولو تغاضينا عن الجانب السياسي للقضية، سنجد أن الموضوع برمته يثير أسئلة متعددة حول مستوي التعليم في مصر، كما تثير الأزمة بين الطالبة أسماء إبراهيم وأستاذتها ماجدة جمعة أسئلة أخري حول طريقة التدريس نفسها، كأن المطلوب في العملية التعليمية أن تكون في اتجاه واحد بحيث يتم تلقين الطالب دونما أي اعتراض أو حتي سؤال منه.
جاء د. فتحي مصيلحي للجريدة ومعه "تقرير بشأن ما أثير حول كتاب الجغرافيا الاقتصادية« وعدد كبير من الكتب والمراجع الجغرافية، وفي نيته الحديث عن الأزمة بين زوجته د. ماجدة جمعة _ التي قامت بتدريس كتابه- والطالبة أسماء إبراهيم، مؤكداً أن هناك من دفع الطالبة إلي التقدم بالشكوي ضد د. ماجدة، وتصعيدها لرئيس القسم، ثم عميد الكلية، ثم رفعها لرئيس الجامعة قبل أن يتم حفظها. أخبرناه أن ندع هذه الأزمة جانباً وأن نتناقش معه حول كتابه نفسه وما ورد فيه.
سألناه: في التقرير الذي أحضرته معك ينصب كل كلامك حول أن إسرائيل دولة معترف بها، وأن العلم وحقائقه ليس لهما علاقة بالسياسة، لكن اعتراضنا الأساسي علي كتابك ليس تعامله مع إسرائيل كدولة، إنما علي اعتبارك لها دولة عربية تنتمي للوطن العربي. هل الحقائق العلمية تقول إن إسرائيل دولة عربية؟
- هناك ادعاءات سابقة منها ادعاء الطالبة وما نُشر في الصحف والإعلام سابقا من أنني أسّمي فلسطين بإسرائيل وأنكر الهوية العربية لفلسطين. هذا هو الادعاء الأساسي الذي نشرته الصحف وأضافت إليه أشياء أخري. لذا أرجو ألا تُحّجِمي الموضوع في جزئية صغيرة. نحن ندّرس الجغرافيا الاقتصادية في العالم كله، هناك نشاطات اقتصادية ومصادر إحصائية تتعامل مع الدول التي هي وحدات اعتبارية أو تحت الاحتلال، أو تحت التحرير مثل قطاع غزة والضفة الغربية والصحراء المغربية، هذه الوحدات الجغرافية لابد ألا تجّهلها المصادر الإحصائية الدولية وأن تقوم بتدريسها في مناهج الجغرافيا الاقتصادية. أما ما يتعلق بالكتاب فنحن ندّرس المحاصيل أو التعدين وخلافه في المنطقة العربية ونحول التطبيقات علي مستوي العالم إلي تطبيقات علي مستوي الدول العربية كي نقرِّب النموذج للطلاب. إسرائيل تقع في الوطن العربي، هل هناك تجاهل لهذه الحقيقة؟ هذه حقيقة جغرافية أساسية، إسرائيل توجد في الوطن العربي.
بهذا المعني هل تخبرنا "الحقائق الجغرافية" إنها دولة عربية مثلها مثل لبنان وسوريا مثلا؟
- إسرائيل غُرِست في جسد هذا الوطن العربي، ويجب ألاّ تٌجهل في تقديم معلوماتي بين الدول العربية، ومن هنا جاءت في سياق علمي كدولة يجب ألا نُجّهلها، ويجب أن تُقيّم تقييما مقارنا مع الدول العربية.
لكن في الوقت نفسه، يجب ألا نعتبرها دولة عربية. في أكثر من موضع وأكثر من جدول ترد إسرائيل باعتبارها دولة عربية.
- لا، عندما يكون بالجدول فلسطين إلي جوار إسرائيل، ما معني هذا؟
معناه أن هناك دولتين، لكن الفكرة أنه جدول معنون بأنه للدول العربية وليس الدول الشرق أوسطية مثلا أو لدول العالم.
- (تحبي تسمعيني للآخر؟) لم أقل هذا. سياق الكتاب سياق علمي والعلم يتعامل مع جميع الدول العربية بما فيها الدولة المستقلة التي لها صفة اعتبارية مثل الضفة الغربية.
هل الضفة الغربية دولة؟! هل غزة دولة؟!
- لا الضفة الغربية دولة، ولا غزة دولة، ولا الصحراء المغربية دولة. هي كيانات دولية لها صفاتها الاعتبارية. عندما ترد فلسطين وإسرائيل في جدول واحد هل هذا معناه أنه طمس للهوية الفلسطينية؟
دكتور فتحي، كلامك يقفز فوق النقطة المحورية في كلامنا. كتابك الذي اطلعنا عليه يشير في أكثر من موقع إلي أن إسرائيل دولة عربية. في عرف القانون الدولي الدولة يجب أن تكون حدودها محددة بشكل واضح وثابت، لكن هذه ليست النقطة التي نطرحها أصلاً. النقطة الأساسية التي نسألك عنها هي كيف تعتبرها دولة عربية؟ جغرافياً هل هي دولة عربية؟! هذه هي النقطة التي نلف وندور حولها منذ بداية حوارنا.
- لدي كتاب عن الأمن القومي المصري وكتب أخري فكرية فيها موقف واضح من الصراع العربي الإسرائيلي. هذا كتاب تعليمي.
الكتاب التعليمي أكثر خطورة وأهمية يجب أن يتحري الدقة، ثم إننا لا نزايد عليك، ولا نفتش في ضميرك، فقط نسألك سؤالا محددا كأستاذ مهم في الجغرافيا.
- يا أستاذتي العزيزة، هذا كتاب للجغرافيا الاقتصادية للعالم وليس للمنطقة العربية، لذا يجب أن أورد جميع دول العالم بما فيها الوحدات الاعتبارية التي أشرت إليها سابقاً. هذا الكتاب يوضح الإحصاءات الدولية.
ليس لدينا اعتراض علي هذا، كما سبق وأوضحت، لم نتهمك بأي شيء فقط نسألك علي أي أساس ترد إسرائيل كدولة عربية في كتابك؟
- الطالبة اتهمتني وقالت إني أضع إسرائيل علي الخريطة بدلا من فلسطين.
الطالبة خرجت من الموضوع الآن، نحن نناقشك انطلاقا من كتابك. حضرتك حتي الآن تتكلم في أنها دولة، وهو أمر لا نناقشه الآن، ولم توضح لنا كيف وردت في كتابك باعتبارها دولة عربية.
- أنا الآن أحاول شرح أن الكتاب كتاب تعليمي للجغرافيا الاقتصادية للعالم ويجب أن يحتوي علي تقييم للنظام الاقتصادي للعالم، هذا التناول يجب أن يتم اقتصاديا وتعليميا.
الدول التي تعترف بإسرائيل تتعامل معها كدولة شرق أوسطية، لا يوجد من يعتبرها دولة عربية إلا كتابك. الكتاب يري هذا وأنت تقول إنك كان عليك أن تضعها ضمن تصنيف معين، لماذا لم تضعها ضمن الدول الشرق أوسطية مثلا؟ أرجو أن توضح لنا لأنك طوال الحوار تعيدنا إلي نقطة الصفر.
- أنتِ ضيقتي الموضوع لأضيق الحدود.
أنا فقط أطرح سؤالا محددا، وأنت تجيب عن أسئلة أخري لم أطرحها عليك.
- أدخلت إسرائيل هنا كي أوضح أنها حقيقة جغرافية في جسد الوطن العربي. جغرافياً هي وحدة موجودة داخل جسد مغتصب، لكن ليس لي كجغرافي علاقة بالموضوع.
أنا معك في أنك كعالم وكجغرافي لا علاقة لك بالسياسة، حيث تخضع فقط لمعايير علمية. لذا أسألك: علمياً، ما المحددات التي تعرّف علي أساسها دولة ما أنها دولة عربية، هل مجرد أنها موجودة في المنطقة العربية حتي ولو عن طريق الاحتلال؟ وهل اللغة مثلا والثقافة ليس لهما أدني اعتبار في هذا الصدد؟
- (بعصبية) أنا كعالم جغرافي، إسرائيل تقع جغرافياً في العالم العربي، أنا لا أغيّب الحقيقة طالما أن فلسطين موجودة في الجداول والخرائط كلها. أنا لا أجرد فلسطين من هويتها العربية هي موجودة في الكتاب كما اتهمتني الطالبة. أنا إنسان مصري وعربي، إسرائيل عدو لكن هذا كتاب علمي غير معني بهذه النقطة. هناك فصل بين الموقف العلمي والتعليمي والموقف الفكري. لا أستطيع أن أعلن موقفي الفكري في هذا الكتاب العلمي، لدي كتب أخري أعلن فيها هذا. أنا لست أستاذا مبتدئا بل لي العديد من الإسهامات والكتب المهمة، وأتمني أن أُعامل علي هذا الأساس.
د. فتحي أنت قيمة كبيرة، ونحن لم نتهمك بشيء ولا يحق لنا ذلك، كما ذكرت الحوار ليس عن آراء شخصية قائمة علي الأهواء ووجهات النظر، أنت طرحت كلاما في كتاب علمي كما تصفه، ونحن نسألك سؤالاً علمياً كذلك بوصفك أستاذا متخصصا.
- أنا أعرض مثالا علي أنني لا أغيّب فلسطين لصالح إسرائيل. فلسطين ممثلة في الجداول والكتاب. إسرائيل دولة موجودة في جسد المنطقة العربية، ولابد أن أقدمها.
كدولة عربية؟!!
- هذه تفصيلة أرجو أن تتجاوزيها.
كيف أتجاوزها؟ ولماذا؟ نريدك فقط أن توضح لنا ما معني أن جدولا ما معنون بأنه للدول العربية وتأتي فيه إسرائيل كدولة عربية؟ هل نأخذ هذا كحقيقة علمية علي مسئولية الجغرافيا؟! هل هي خطأ في التعبير أو سهو؟
- هي خطأ في السياق. سامحيني علي هذا الخطأ. المفترض أن تكون عناوين الجداول المذكورة هنا: "الدول العربية مقارنةً بإسرائيل"، ما حدث هو أني كي لا يطول عنوان الجدول تم حذف كلمتي "مقارنةً بإسرائيل"!! لكن في النهاية المضمون واحد، أنا أعطيكِ الخلاصة. وأعطيك النتائج.
لكن هذا الخطأ أو الحذف يترتب عليه مشاكل كبيرة وأخطاء فادحة، فكلمة واحدة ناقصة أو حتي حرف من الممكن أن تضع المسألة في سياق معاكس تماما، خاصة أن الموضوع متكرر في كل الجداول الخاصة بالدول العربية.
- المهم مضامين الجداول، إسرائيل موجودة وفلسطين موجودة في الجداول، المضامين الحقيقية أن إسرائيل موجودة وفلسطين موجودة. هذه كل الحقيقة أقولها لكِ دون أي مواربة.
كم جامعة مصرية تدرس كتابك هذا؟
- لا أعرف لأنني لست من يقرر تدريس الكتاب، من حق أي أستاذ جامعي الاستعانة بكتاب لأستاذ آخر في حال لم يكن له هو كتاب في التخصص ذاته. الكتاب موجود في كل الدول العربية، أنا أضعه في التوزيع ومن يريده يأخذه.
وهل من الطبيعي أن تقوم زوجتك بتدريس كتاب لك علي طلبتها؟
- أنا لا أجبرها علي اختياره، هي اختارت الكتاب.
لكن من الممكن الابتعاد عن شبهة المجاملة بأن تطلب منها اختيار كتاب لأستاذ آخر.
- لم أتصور أن يأخذ الموضوع كل هذه الأبعاد.
بعيدا عن الأبعاد، لنعتبره كتابا آخر لم تثر حوله مشكلة، لماذا لم تلجأ لكتاب أستاذ آخر؟
- لا أريد أن أقول هذا، لكني أكثر الجغرافيين العرب انتاجا، وأشرفت علي 65 كتابا، و65 رسالة ماجستير ودكتوراة، الخ. والكتاب تم تدريسه في القسم نفسه والكلية نفسها من قبل أستاذ آخر.
كيف يتم اختيار كتاب ما لتدريسه؟
- ما يحدث هو أن مجلس القسم هو الجهة التي ترشح الكتب، وفي العادة كل أستاذ يرشح كتابه ويوافق المجلس علي هذا. الأزمة الحالية كلها خلفها خلفيات أخري. أنا أوردت أسرائيل فقط للمقارنة، لست نادما، لأنه خطأ في التعبير، وهو أمر وارد ويحدث. أنت تعتمد علي المضامين وعلي أن القارئ سيفهمها علي نحو صحيح. إسرائيل دولة عدائية تتبني جيوبوليتيكا توسعية مثل هتلر، وأنا لا أقبلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.