محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» فرحتهم بعيد القيامة    بعض مدارس الأقصر تقترب من الاعتماد التعليمي وسط إشادة بالالتزام والإنضباط    كيف ستتأثر الأسواق العالمية بفشل المفاوضات بين أمريكا وإيران؟    وزارة التموين: طرح السلع الغذائية والرنجة والفسيخ بتخفيض 25% بمناسبة شم النسيم    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    محافظ المنوفية يوجه بتوفير قطعة أرض لإقامة محطة رفع صرف صحى لخدمة منطقة الماحى    تداول 5478 شاحنة للبضائع والحاويات دخولا وخروجا بميناء دمياط    اعلام عبري: الجيش يستعد لسيناريوهات تصعيد متعدد الجبهات ويعد بنك أهداف جديد بإيران    وسط تبادل الاتهامات بانتهاك هدنة عيد الفصح، روسيا تعلن إسقاط 6 قنابل ذكية أوكرانية    حصار مضيق هرمز: الهيليوم، والنفط، والغاز.. موارد أساسية للاقتصاد العالمي لا تزال غير متاحة    سيد عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يفتعل أزمة بتحديد أسماء ممثلي الأهلي    النحاس: الأهلي لم يفاتحني في العودة «توروب يؤمن نفسه بعقد كبير»    ضبط 1.6 طن أغذية غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالبحيرة    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    ضبط 350 كيلو فسيخ غير صالح للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    إيقاف عدد من الموظفين بدار الأوبرا وإعادة هيكلة قطاعات وزارة الثقافة    الشيخ أحمد خليل: واقعة "بسنت" صرخة لقانون للأحوال الشخصية لمنع الانهيار النفسي    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    في أجواء من الود.. محافظ القليوبية يهنئ الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    ضبط قائدي دراجتين ناريتين لأدائهما حركات استعراضية بالتجمع الخامس    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    فريق إغاثة من التضامن لمتابعة حادث تصادم أتوبيس مع ميكروباص بالطريق الصحراوي    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    وزير الدفاع يشهد تكريم عدد من قادة القوات المسلحة (فيديو وصور)    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    بكلمة بذيئة.. بن جفير يشتم أردوغان    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسيحيو الإسكندرية يؤدون قداس القيامة داخل الكنائس..رفع البخور والزفة من أبرز المظاهر    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    أول رد من الصين على اتهامها بتزويد إيران بالسلاح    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهاوند
تونس.. قطعة الميلفاي
نشر في أخبار الأدب يوم 16 - 01 - 2016

ماذا تري عندما تقف في منتصف شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية، وعينك تخطف نظرة صوب تمثال ابن خلدون (العربي الهيئة) وأخري ناحية المسرح البلدي (الفرنسي المعمار)؟ ماذا تري عبر ظل كاتدرائية تونس الذي يحاصرك ويفترش بقليل من الضعف الرصيف الذي يتسع للمقاهي المتراصة يميناً ويساراً تفوح منها روائح القهوة والشاي الأخضر، وتتجاور مع دور العرض السينمائي التي تمنح من روحها لرصيف يمتد حتي برج الساعة علي رأس الشارع؟ ماذا تري في خطي العابرين لشارع يحمل اسم الرئيس التونسي الأول بعد الاستقلال عن فرنسا، شارع الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وتلتقي معه الشوارع الرئيسية شرقاً وغرباً: روما، الجزائر، باريس، مرسيليا، القاهرة، اليونان، قرطاج، جمال عبد الناصر، محمد الخامس، ابن خلدون؟
تري تونس تصنع الحياة كما تصنع الكعكة الهلالية، الكرواسان (تقول الحواديت أنه صنع احتفالاً بانتصار الفرنسيين بمعركة بلاط الشهداء ضد قوات الأمويين عام 732 بحيث يمثل شكل الهلال الإسلامي، أو أنه ابتكر ابتهاجاً لهزيمة العثمانيين من قبل القوات البولندية عام 1683 خلال حصار فيينا للإشارة إلي الهلال بالعلم العثماني، وفي كل الأحوال هو رمز وطني لفرنسا)، أو كعكة الألف ورقة، الميلفاي (ثلاث طبقات من العجينة المنتفخة، متناوبة مع طبقتين من الكاسترد، أو القشدة المخفوقة أو المربي، والطبقة العلوية مرشوشة بالسكر أو الشيكولاتة)، وهو ميلفاي ليس فقط ك"ميلفاي" نوري بوزيد؛ العنوان الفرنسي لفيلمه "ما نموتش" الذي يرسم صورة لتونس بعد الثورة ويطرح قضية الحجاب والازدواجية في المجتمع التونسي، لكنه الصورة الأكثر قرباً للشخصية التونسية؛ العِرق إفريقي وعربي والطابع مزيج بينهما يضاف إليه الإطار الفرنسي، صورة واقعية بدرجة تحفز الخيال نحو بلاد تسير علي نمش الضوء ما بين أمس فاض بتاريخ ساخن وغد يحمل الكثير من الأسئلة، هي تونس إذن؛ قبل البلاد القديمة وبعدها، تصغي إلي حنين خفي يتملكنا وإلي أسئلتنا عن مصير يغير حاضر يتعبنا، وكلما بحث القلب فينا تأتي الإجابة: تونس.
كنت أتدبر كلماتي بحرص عندما جاوبت الكاتب أحمد ممو رئيس نادي القصة في تونس، وهو خلية من خلايا نادي الثقافة أبو القاسم الشابي تم بعثه سنة 1961، ويعتبر من أهم المؤسسات الثقافية الموجودة في تلك الفترة بمدينة تونس، فهو يجمع الأدباء والمثقفين، حين سألني: كيف رأيت الشخصية التونسية؟ وأنا أستفيض في وصف تسامح وألفة أهل تونس واحتفائهم الكبير بضيوفهم، فيما كان ينهشني السؤال الملح عن تزايد الشباب التونسي في انضمامهم إلي "داعش"، ثم أستعيد الإيقاع المختلف في حضور أحمد ممو ورفاقه من الكُتاب والمبدعين الذي عرفني إليهم صديقي الكاتب والباحث عبدالكريم قابوس في جلستهم الأسبوعية من صباح كل أحد في مقهي بالكوليزيه حتي منتصف النهار، حيث تتجاور طاولتهم مع طاولات أطياف أخري تمثل المجتمع التونسي؛ بينما انشغل عقلي بما قالته لي أمينة سائقة الحافلة الضخمة والتي ردت دهشتي التي انفرطت تجاهها " كيف لفتاة نحيلة مثلك أن تقود هذا الأتوبيس؟"، وقالت:" أنا مسئولة عن عائلة كبيرة"؛ فتقودني السيرة والمواويل إلي عزيزة بنت السلطان التي أحبت "الهلالي" يونس، وقبل أن يسحبني شرودي إلي الزناتي خليفة، تسلل صوت سيد مكاوي من الجوار بكلمات بيرم التونسي:
عزيزة شابة والله شابة/ شابة وشباب نواظرها تسحر الألباب/ وظفايرها عند الاكعاب ومباسمها خمرة وشراب قمر ليلة عشرة واثنين/ ياصلاة الزين علي عزيزة ياصلاة الزين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.