مفاجأة من العيار الثقيل فجرها الدكتور يوسف أبو العزم أستاذ ورئيس قسم الخبز والعجائن سابقا بمعهد تكنولوجيا التغذية بمركز البحوث الزراعية، فى تصريحات خاصة لليوم السابع، وهى عدم حيادية الحكومة فى دقة نتائج عينات القمح المستورد، والتلاعب فيها، حتى لا تنكشف أمرها أمام الرأى العام، وهو ما حدث فى الفترة الماضية، حيث أكد أنه تم تحليل عينة من الأقماح المستوردة فى المعهد، وبعد اكتشاف رداءتها لم تهتم الجهات المسؤلة بذلك، بالرغم من أن الوضع كان فى أشد الخطورة. وقال د. أبو العزم إنه تم إرسال نفس العينة إلى المركز القومى لتعطى نتائج مغايرة للحقيقة، وجاءت النتائج بنسبة 114%، وهو أمر يستحيل مصداقيته، ومع ذلك تعاملت الجهات المعنية بالنتائج غير الحقيقية، وهو الأمر الذى يعد كارثة فى حالة استيراد قمح غير صالح من الخارج، والتلاعب فى نتائج التحليل، كما حدث من قبل لإنتاج الخبز البلدى. أبو العزم أشار أنه يوجد فرق كبير بين الأقماح غير الجيدة، والأقماح غير الصالحة، فالأولى يتم استخدامها فى إنتاج الخبز البلدى المدعم، ولكن بطرق معينة حتى تنتج خبزا جيدا إلى حد ما، أما الثانية فلن تصلح على الإطلاق لإنتاج الخبز البلدى، مشيرا إلى أن الكارثة الكبرى التى تواجه الشعب هى أن بعض الوزراء تلجأ إلى مستشارين عديمى الخبرة، ليقوموا بتحليل نتائج عينات القمح بالطريقة التى تريدها الوزراء فقط على الرغم من أنها قد تكون مغايرة للحقيقة.