شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق لتحقيق تطلعات شعبنا    وزارة الأوقاف تشارك في ندوة توعوية بالجامعة الكندية الدولية حول مخاطر الدجل الإلكتروني    الرئيس الكولومبي يروي تفاصيل محاولة اغتياله    بالتدريج، مسودة مسربة تكشف تفاصيل خطة كوشنر لنزع سلاح حماس    التوأم يهنئ جوهر نبيل على توليه منصب وزير الشباب والرياضة    شبورة كثيفة تغطي الطرق.. والأرصاد تقدم نصائح هامة للسائقين أثناء القيادة    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    الدكتور حسن البلاوي: تلقّي إشراف البحث الفائز غمرني بالسعادة ومجهود شادي جمال يوسف مميز    د. محمد ثروت: التصميم هو الروح البصرية للصحافة.. ولا محتوى ناجح بدون إخراج متقن    وسط دعوات لإقالته.. وزير التجارة الأمريكي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    وزير السياحة: مصر تحقق أعلى معدل نمو سياحي بالشرق الأوسط بنسبة 20%    ميناء الإسكندرية يعزز شراكته مع السعودية في مجال التكامل اللوجستي    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عبد الرحيم علي يهنئ القاضي محمود حلمي الشريف لتوليه منصب وزير العدل    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    عبدالرحيم علي يهنئ الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتوليه منصب وزير الإعلام    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    كومو يُقصي نابولي ويتأهل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح    "الجامعة العربية "تشهد إطلاق أكاديمية رواد المناخ    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    "الغرفة التجارية": ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    محمود صلاح يجدد تعاقده مع غزل المحلة لمدة 3 سنوات ونصف    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026.. إنفوجراف    كأس إيطاليا، نابولي وكومو يتعادلان 1-1 ويتجهان لركلات الترجيح    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    إخلاء سبيل المتهم في واقعة فتاة الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة داخل الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    غراهام يخاطب الإيرانيين ويؤكد: ترامب يستمع لمطالبكم والضغط على طهران مستمر    وزير البيئة الفلسطيني: ما حدث فى غزة تدمير ممنهج ومحاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم    مانشستر يونايتد يتعادل فى الوقت القاتل مع وست هام فى الدورى الإنجليزى    انطلاق مبادرة المدينة صديقةً النساء في مراكز شباب دمياط    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوباما عندنا .. ونتانياهو أيضا
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 05 - 2009

على المستوى الشخصى، اعتبر الرئيس باراك حسين أوباما رئيسا "تحوليا"، أى قادر على إحداث تغيير حقيقى فى مجرى التاريخ المعاصر، وهو رئيس "تغييرى" حقيقى، لأنه وببساطة وبمراجعة سيرته الذاتية وقصة نجاحه نجد أن الرجل نجح غير مرة وفى غير موقع فى اجتياز أصعب المواقف والاختبارات فى طريقه الصعب نحو القمة، فى مجتمع صحيح أنه يتمتع بالحرية وهو بلد العجائب والفرص أيضا، إلا أن العنصرية لا تزال تختبئ فى بعض جنباته وتحرك مراكز القرار فيه.
أوباما الرجل الأسمر صاحب اللغة السلسة والبيان الواضح، أنجز فى مائة يوم من حكمه ما وعد به أمام ناخبيه، وهو إنجاز لا يقدر عليه إلا قائد حقيقى متمكن يرى أنه لا يمكنه وحده فعل شىء، بل يرجع الأمر كله إلى "نحن" وليس أنا.
قليلة هى وعوده، مؤثرة هى كلماته، وأعتقد أن سياساته خصوصا ما يتعلق بالشرق الأوسط ستكون ناجعة، ولعل إصراره على الضغط على "إسرائيل" وتمسكه بحل الدولتين وتلويحه بورقة النووى الإسرائيلى وضرورة انضمام "إسرائيل" لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، والحديث المثار عن تخفيف القيود عن الحكومة الفلسطينية المقبلة، كلها إشارات تدل على أن أوباما رجل مختلف عن سابقيه ويريد أن يصنع شيئا.
السؤال الغبى الذى نطرحه دائما: هل سينحاز إلينا أم إلى "إسرائيل" ؟ يجب أن ننساه، ولا نعيد إنتاجه أو استنساخه على شكل أسئلة أشد غباء منه...
المسألة ببساطة هى مصالح أمريكا العليا ولو أن العرب فكروا فى مصالحهم العليا لاستطاعوا التأثير فى الآخرين، لكن انظر حولك لتجد الإجابة واضحة : نحن أمة تعمل لمصلحة أعدائها؟
ما الذى يدفع دولا عربية بعينها للحيلولة دون المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية ؟
ما الذى يمنع جامعة الدول العربية من أن تتناول ملف السلام بالكامل بدلا من توزيعه بالقطعة على الدول ( المركزية وغير المركزية )
لماذا يتحدث كل زعيم عربى يزور واشنطن باسم العرب وعند عودته ينفى أنه تحدث باسم أحد؟
ماذا نريد من أوباما ؟
هل نريد منه تحرير القدس ؟ إذن فماذا سنفعل نحن ؟ هل سنصفق له ونطلق عليه اسم صلاح الدين الأوبامى ؟ ونخلد ذكراه ونقيم له التماثيل؟
هل نريد من أوباما أن يوحد الفلسطينيين ؟ أم يضغط على الدول العربية الكبرى لتوحيدهم؟
أوباما يزور مصر وهو بكل حال موضع ترحيب، لأنه على الأقل لم يظهر منه عداء لأمتنا العربية ، بل بادر بخطابات وقام بزيارات واعتبر أن الحرب على الإسلام التى بدأها بوش انتهت إلى غير رجعة؟
أوباما اختار مصر لما لها من مكانة ومن تاريخ ومن تأثير أيضا، فمصر اليوم بما تشهده من حراك سياسى قل نظيره فى المنطقة يغرى الكثيرين بالمشاهدة والترقب عما ستسفر عنه الأيام المقبلة ! و لا أعتقد أن أوباما سيظل متفرجا كبقية خلق الله.
أمريكا لها مصالح وعليها التزامات وأمامها تحديات، بل هى غارقة فى واحدة من أكبر الأزمات، وللأسف فإن كل أزمات أمريكا الخارجية مرتبطة بعالمنا العربى والإسلامى ، ويوم تجد أمريكا أمة متحدة أو دولا حقيقية تحترم مواطنيها وترفع من شأن الحريات ستجد نفسها تتفاوض معها حول مستقبل المنطقة بدلا من التفاوض مع إيران.
حين يزور أوباما مصر فهذا ليس "نيشان" على صدر السلطة، لأن الرجل قرر ذلك وأعلن عنه قبل أن تعلن الحكومة المصرية ترحيبها بقرار أوباما بزيارة مصر. زيارة أوباما اعتراف بمكانة مصر وعبقرية المكان وحركة التاريخ على أرضها ... و هى أمور لا تتوفر فى أماكن أخرى من حولنا..
أوباما وهو يزور مصر ويوجه من فوق ترابها رسالته للعالم الإسلامى لن ينحاز إلينا كلية، ولكنه على الأقل سيخفف عن كاهلنا عبء الكراهية والضغط النفسى والعصبى والعسكرى الذى بدأه سلفه " بوش"، ولا أتصور أنه مطلوب منه أن يكون منحازا لنا أكثر من انحيازنا نحن إلى قضايانا .
أوباما وهو يزور مصر فى الرابع من يونيو يوجه رسالة "سلبية"، ولو كنت مكان المسئولين أو لى حق التدخل فى ترتيب الزيارة لجعلتها فى وقت آخر، فالرابع من يونيو تاريخ أسود انحازت فيه أمريكا والغرب ضد العرب .. و لا أعتقد أن أوباما كان غبيا حين وافق على هذا الموعد، لكننى سأرفع له القبعة لو قام بتغيير هذا الموعد أو أشار فى خطابه إلى أن هذا التاريخ لم يكن مقصودا به أى أمر آخر.
آخر السطر
فى الوقت الذى يزور أوباما مصر ويثور جدل حول زيارته، فإن مصر تستقبل نتانياهو الرافض لعملية السلام بكل ما قطعته من خطوات منذ الانتفاضة الثانية وحتى اليوم، ولا أعرف هل نستقبل نتانياهو لنضغط عليه أم ليضحك علينا كما فعل من قبل؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.