أكد أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أن القانون الصادر من مجلس الشورى حول قانون الانتخابات الجديد جاء مشوبا بعدة عيوب دستورية، حيث إنه وفقا لنص المادة 177 من الدستور الحالى فإن المحكمة الدستورية تختص بالرقابة السابقة على دستورية هذا القانون وأن مجلس الشورى ملتزم بالأخذ بملاحظات المحكمة الدستورية وتنفيذها مراعاة لمبدأ لمشروعية الدستورية وللرقابة السابقة . وأوضح أن المجلس غير ملزم بعودة القانون مرة أخرى إلى المحكمة الدستورية حال التزامه بما أوردته المحكمة من ملاحظات، إلا أنه وقد تم تعديل القانون بإضافة نصوص جديدة فيما يتعلق بقواعد تقسيم الدوائر الانتخابية والسماح للمعتقلين السياسيين فى الترشح للمجلس بوصفهم مستثنين من أداء الخدمة العسكرية فإنه كان لزاما على مجلس الشورى أن يعيد القانون مرة أخرى للمحكمة الدستورية لمراقبة مدى دستورية النصوص المعدلة والمضافة قبل إجراء الانتخابات، ولذلك إحالة القانون إلى رئيس الجمهورية لإصدار قرار بدعوة الناخبين للانتخابات البرلمانية هو تحايل على النص الدستورى ومحاولة لتمرير القانون بما شابه من عيوب، كما أن قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للانتخابات جاء مخالفا لصحيح القانون والدستور، لأن المحكمة الدستورية لم تستنفذ ولايتها فى الرقابة السابقة على دستورية القانون بعد أن تم إضافة نصوص جديدة الأمر الذى كان يستوجب إعادة القانون للدستورية، خاصة بعد زيادة أعداد المقاعد فى مجلس النواب بالمخالفة لنصوص القانون، وهو ما يحتاج إلى مراجعة دستورية للتأكد من عدالة التوزيع والمساواة فى التمثيل بين المواطنين داخل البرلمان، ومن ثم فإن قرار رئيس الجمهورية جاء مخالفا لصحيح القانون والدستور وهو ما يوجب إلغاؤه . كما أن مجلس الشورى لم يلتزم بكل ما أوردته المحكمة الدستورية من ملاحظات، حيث خالف المجلس هذه الملاحظات بالإصرار على فتح باب الترشح لمن تم استثنائهم من أداء الخدمة العسكرية وكأن مصر ليس بها إلا هؤلاء ليكونوا نوابا للشعب وكأن التيارات الإسلامية ليس بها غير المستثنين ليتم الدفع بهم فى الانتخابات البرلمانية. وأوضح أن المحكمة الدستورية أكدت ضرورة تنفيذ شرط الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات سواء فى مصر أو فى الخارج إلا أن المجلس خالف ذلك ونص على تشكيل لجنه عامة بمقر كل بعثه من عدد من أعضاء السلك الدبلوماسى لتقوم بالإشراف على الانتخابات وهو ما يخالف صحيح الدستور ويستوجب الطعن عليه بعدم الدستورية وانعدام النص وبطلان تشكيل المجلس ومن ثم حل المجلس وإنهاء حياته. كما أن جعل الانتخابات على أربعة مراحل قد يؤثر على الثقة فى نزاهة العملية الانتخابية وإثارة الشبهات حول صحة وسلامة هذه الانتخابات كما أن ذلك قد يؤثر وبصورة مباشرة على وحدة النسيج الوطنى وروح المواطنة التى نص عليها الدستور فى جعل الانتخابات فى أيام أعياد عند شركاء الوطن - مصر فى خطر والتعجل فى إجراء الانتخابات يهدد أمن وسلامة الوطن واستقراره ولا يمكن الاحتجاج بموعد الستون يوما المنصوص عليها فى الدستور ذلك أن هذا الميعاد تنظيمى وليس ميعاد سقوط لعدم اقترانه بجزاء، ولذلك فلا مناص من تأجيل الانتخابات لحين تعديل القانون والتوافق بين القوى الوطنية على إجراء الانتخابات فى ظروف ملائمة تسمح ببناء المؤسسة التشريعية دون خلل أو إفراط أو تفريط.