"النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    رئيس جامعة قناة السويس يعقد اجتماعًا طارئًا لبحث ربط برامج التعليم بسوق العمل    عاجل..."عز" يطيح ب22 مصنعًا خارج سوق الحديد    الأحد 29 مارس 2026.. البورصة تواصل الخسائر    قصف قاعدة الأمير سلطان الجوية.. ماذا يعني تضرر طائرة أواكس أمريكية في السعودية؟‬    رئيس جامعة أسيوط يهنئ "المنصورة والوادي الجديد" على إنجازاتهما العلمية العالمية    الجامعة الأمريكية في بيروت تلجأ للتعليم عن بعد بسبب تهديدات إيرانية    وزير الخارجية يشارك فى الاجتماع الرباعي مع وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية لبحث الأوضاع الإقليمية    وزير الخارجية يشارك في أعمال الدورة العادية ال 165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري    دورات تدريبية في هندسة المتفجرات والقنص.. الإرهابي علي عبدالونيس يكشف مخطط استهداف الطائرة الرئاسية    في ضوء قررات الترشيد.. قطاع المسرح يعلن خريطة عروضه مع نهاية مارس وبداية أبريل 2026    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    طاقم حكام بلغارى لمباراة منتخب مصر وإسبانيا الودية    رئيس كاف: لقب كأس أمم أفريقيا 2025 أصبح بيد المحكمة الرياضية    الشحات مبروك: كنت بمثل في "على كلاي" وابني بيراقب حالة زوجتي خلف الكاميرا    وزارة «الداخلية» تنجح في إحباط مخطط لحركة «حسم» الإرهابية    القليوبية الأزهرية تحصد سبعة مراكز متقدمة في التصفيات نصف النهائية ل"نحلة التهجي"    وفاة الفنان السوري عدنان قنوع    صاروخ إيراني يستهدف مصنع كيماويات قرب بئر السبع في الأراضي المحتلة    كرة السلة، موعد مباراة الزمالك والاتحاد في نصف نهائي دوري السوبر    بعد وفاة حسام الفقي ب"عدوى السحائي"، النقابة تطالب بتطبيق التأمين الصحي على أطباء الامتياز    حروب المنصات    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    وكيل الأزهر: الرقمنة نقلت العلاقات الأسرية إلى فضاء افتراضي    بعد نشر «أهل مصر».. القبض على شاب و3 سيدات إثر مشاجرة بين آخرين بالأسلحة النارية بقنا    ضحية جديدة في مستشفى أرسنال.. هينكابي يغادر معسكر الإكوادور    رئيس الرقابة المالية يعتمد قرارات لجنة التأسيس بمنح تراخيص ل10 شركات في الأنشطة المالية غير المصرفية    رياضة القليوبية تنفذ مبادرة "أنت الحياة" لتكريم الأمهات المثاليات    محافظ أسوان يفاجئ وحدة الخزان غرب لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    علامات ضعف المناعة عند الأطفال وأفضل الحلول المنزلية    المحاكمة الصورية للملكية الفكرية بالجامعة البريطانية بمشاركة حقوق بنى سويف    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    اتحاد الكرة يهنئ أحمد دياب برئاسة "الروابط الأفريقية" بالتزكية    «المرأة أيقونة الجمال المستدام» في معرض فني بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية    ماذا نعرف عن فيلم توم هانكس الجديد؟    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    محافظ المنوفية يسلّم عقود تقنين أراضي أملاك الدولة لعدد من المواطنين المستوفين للاشتراطات    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    مساعد سلوت يترك الباب مفتوحا للعودة إلى فينورد مستقبلا    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية تقرر تعليق امتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني اليوم    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاميرا حمادة نعم.. وحمادة لا
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 02 - 2013

حمادة صابر بطل مزدوج، لواقعة السحل التى رآها العالم بالصورة والفيديو، ووسط الضجيج خرج حمادة ليعلن أنه لم يتعرض للضرب من الأمن، واتهم المتظاهرين أنهم هم من اعتدى عليه، وأن الشرطة أنقذته.
يبدو أن حمادة كان الوحيد الذى لم يشاهد الفيديو والواقعة، التى كان فيها رجال الشرطة يعرونه ويضربونه، وهو المشهد الذى أدانه كل من شاهده، بمن فيهم رجال الداخلية، قبل أن يخرج ليضع الجميع فى مأزق، عندما نفى ما جاء فى الفيديو، وكذب ما يصعب تكذيبه، وقال إن المتظاهرين هم الذين اعتدوا عليه، ومن حيث أراد تبرئة الشرطة، بالغ فى التبرئة ويبدو أن رجال الأمن من حيث أرادوا أن يخففوا وقع الفيديو، لم يتصوروا أن حمادة سوف يخدمهم بشكل يضيع جهود التخفيف، ويبالغ فى التبرئة لدرجة لا تصدق، الحرب حول حمادة والفيديو حرب صور حرص كل طرف فيها على أن يبدو بريئا.
هناك إدانة للعنف من كل الأطراف، وإدانة لإلقاء المولوتوف، المعارضة تدعو لوضع العنف فى سياقه السياسى، والسلطة ترى أن تبرير العنف بأى طريقة هو ضد الدولة والمؤسسات.
بالعودة إلى حمادة فهو رجل تضامن معه الناس والجمهور، لكنه بدا وكأنه يرفض التضامن، بينما أسرته سواء ابنه أو ابنته وحتى جيرانه، يؤكدون أنه تعرض لضغط من الأمن ليغير أقواله ويتهم المتظاهرين بينما الفيديو كان واضحا فيه اعتداء الأمن، حمادة رجل غلبان، عاطل وفقير، ويمكن تفهم ضعفه ورغبته فى أن يمر الموضوع بأقل نوع من الخسائر.
نحن أمام مفارقة فى كل الأحداث والمصادمات، من محمد محمود إلى مجلس الوزراء وماسبيرو، كان الشهداء دائما من المتظاهرين السلميين، مثل عماد عفت ومينا دانيال، وأصيب أحمد حرارة وفقد عينيه، بينما لم يقع أى ممن يمارسون العنف ويحرقون، وهنا يبدو الأمر وكأنه مقصود.
كاميرا واحدة لا تكفى، وفيديو واحد لا يقدم كل الحقيقة، هناك دائما نصف الحقيقة، والنصف الثانى غائب.
طوال عامين كانت هناك فيديوهات، وتسجيلات مضادة، كان كل طرف يقدم ما يبرر وجهة نظره، نرى بلطجية يحرقون، والشهداء ليس من بينهم بلطجى بل طلاب وأزهريون وأطباء ومهندسون، هناك من يلقى المولوتوف، وهناك من يسعى لإطفاء الحرائق.
كان لدى كل فريق نظرية مؤامرة خاصة به، أثناء وجود المجلس العسكرى كان هناك من يراها مؤامرة من المجلس، وكان الإخوان يرونها مؤامرة من المجلس والمتظاهرين على الانتخابات، والمجلس كان يشير إلى طرف ثالث يخطط لمؤامرة تهدم الدولة.
الآن الإخوان والرئاسة، يقولون ما كان المجلس العسكرى يقوله ويرون ما يجرى مؤامرة لهدم الدولة، فى مواجهة نظرية ترى الجماعة تسعى للسيطرة على السلطة كاملة.. الحرائق تستمر، وكاميرا واحدة تكفى لمعرفة نصف الحقيقة، والنصف الثانى مختف مع حمادة وغيره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.