جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    تراجع أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 17 مارس 2026    ارتفاع أسعار النفط 4% رغم ضخ مخزونات احتياطية في آسيا    محافظ أسيوط :متابعة ميدانية للإشراف على توزيع أسطوانات البوتاجاز وضبط المخالفات    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    المجلس التصديري للملابس الجاهزة يعلن ارتفاع الصادرات بنسبة 11% خلال يناير 2026    تجار الدين والحرب.. رؤساء وملالي    واشنطن بوست: النظام الإيراني أصبح أكثر تشددا ورسوخا بعد استهدافه    موعد مباراة مانشستر سيتي وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد.. مرموش احتياطيًا    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    7 مواجهات قوية في الجولة 23 من دوري الكرة النسائية اليوم    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    جمال القصاص ينعى محمد سليمان: وداعًا صديقي الشاعر الجميل    وزير التعليم العالي: انتظام العمل بأقسام الطوارئ والاستقبال بجميع المستشفيات الجامعية على مدار 24 ساعة    القوافل الطبية بالقاهرة تقدم 927 خدمة مجانية خلال يومين بالقطامية    هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    مصرع شخصين فى حادث سقوط سيارة داخل ترعة بالغربية    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي لعيد الفطر    وفاة الفنانة نهال القاضي بعد 40 يوما غيبوبة    «بعتهم».. اعتراف صادم لمحمود عزت يكشف كواليس ترك عناصر الاعتصام لمصيرهم    أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    جهاز تنظيم الاتصالات يرد على شائعات زيادة أسعار الخدمات بنسبة 30%    وكالة تسنيم: إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    اليوم.. محاكمة 6 متهمين في قضية خلية مصر القديمة    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    جولة مفاجئة لوكيل صحة شمال سيناء بمستشفى العريش لمتابعة الانضباط والخدمات الطبية    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لصواريخ بالستية ومسيرات في إمارة دبي    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فورين بوليسى: الإخوان فضلوا مصالحهم السياسية على الاقتصاد المصرى.. وتزعم: الطائفية حية فى مصر بعد عامين من الثورة.. واشتباكات محتملة فى ذكرى 25 يناير
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 01 - 2013

تحدثت مجلة فورين بوليسى عن المظاهرات التى تنظمها القوى المعارضة فى الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، والتى ستؤكد على مطالب الثورة، محذرة من احتمال حدوث اشتباكات وسط استمرار المرحلة الانتقالية الهشة واستمرار المناخ السياسى الذى يتسم بالاستقطاب الخطير.
ويقول المحلل السياسى البارز هانى صبرا فى مقاله بالمجلة الأمريكية أن على الرغم من أن هذه المظاهرات تأتى فى ظل رئيس منتخب ودستور جديد وقبيل انتخابات برلمانية، حيث حققت مصر خطوات عرجاء نحو الديمقراطية، فإن العلامات المثيرة للقلق بشأن التوجهات المعادية لليبرالية وسوء الحكم باتت متزايدة، فنتائج الثورة فى أكبر دولة عربية لا تزال غير مؤكدة، والتهديد بالعنف يتخذ حيزا كبيرا.
وتحدثت صبرا عن بعض الأمور التى شكلت بشكل رئيسى العامين الماضيين.
ويقول إن الإخوان المسلمين ليسوا ديمقراطيين، فعلى الرغم من استمرار صحفيين ومحللين غربيين بارزين فى التمنى فى ذلك، فإن جماعة الإخوان السرية وذلك التنظيم الهرمى المنضبط لم يفهم ولم ير قيمة السياسات الديمقراطية. وبدلا من ذلك تمسكوا بالأغلبية الضيقة وخلط أنصار وقادة الجماعة بين هذا والديمقراطية. وراحوا يعتقدون أن 50% +1 تمنحهم مطلق الحرية لتنفيذ أجندتهم الخاصة التى تخضع الحقوق العالمية لأيديولوجيتهم الدينية.
والطريقة التى مرر بها الدستور الجديد تقدم أوضح مثال على النزاعات الاستبدادية للإخوان. وبدلا من ضمان حقوق الأقليات والمرأة، ترك الدستور نطاقا واسعا مقلقا لانتهاك حقوق الإنسان. وبعدها يتبى الإخوان أجندة تشريعية من المتوقع أن تسعى لتمرير قوانين تعمل على تقييد حرية الإعلام والتجمع والتظاهر.
ولأن الإسلاميين تعلموا أن إخضاع المؤسسة العسكرية للرقابة المدنية عمل خطير، بينما يتعاون الكيانان معا، فلقد ضمنوا فى الدستور الجديد للجيش البقاء على امتيازاته وعلاوة على أن هذا لا يغذى الديمقراطية الوليدة، فإنه يسبب لغير الإسلاميين، الذين يعتقدون أن الجيش هو خط الدفاع الأخير ضد الإسلاميين، صداع نصفى.
وأشارت فورين بوليسى أن الطائفية فى مصر ظلت حية وصحيحة على مدار العامين الماضيين. فمنذ الإطاحة بمبارك بات وضع المسيحيين أكثر سوءا، وتعرضت كنائسهم للهدم والحرق وتمت منع الأقباط من الإدلاء بصوتهم فى الانتخابات.
وتمضى الصحيفة لتقول، بينما يثق المتطرفون فى حقيقة أن الإخوان المسلمين وشركاؤهم الأكثر تشددا من السلفيين يؤمنون بأولوية الأيديولوجية الإسلامية على المواطنة، فإنهم يسيئون باستمرار إلى المسيحيين فى خطاباتهم الطائفية. وأحيانا ما يتورط قادة الجماعة فى هذه الطائفية، مثلما فعل محمد البلتاجى خلال المظاهرات المناهضة للدستور قبل شهر.
و أن لم تكن التشريعات متحيزة على نحو كامل، فإن وجهات نظر قادة البلاد تؤجج التحيز القائم ضد المسيحيين.. ورغم أن كثيرا من شباب الجماعة أكثر اعتدالا وثورية وليبرالية من قياداتهم، لكنهم لم يحققوا التأثير الذى كان متوقعا منهم، فما كان من انشقاق أولئك التقدميين عن الجماعة إلا تعزيز الطبيعة الاستبدادية المتشددة للجماعة، وعندما أعلن مرسى مرسوما استبداديا دعت الجماعة أعضاءها الشباب للنزول لدعم قراراته حتى قبل أن يعلنه، فإنهم يعرفون فقط أنه سيوافقونه.
ويرى الكاتب أن الأغلبية الصامتة تبقى أكثر قوى محتملة فى مصر. فإذا كان الإخوان قد استطاعوا أن يفوزوا فى الانتخابات الماضية معتمدين على كتلة قوامها بين 5 و10 ملايين ناخب، فإن مصر لديها أكثر من 50 مليون ناخب يحق لهم التصويت، والكتلة الأكبر، لا تنتمى لأى تيار لأنها إما أنها لا تهتم بالسياسة أو لا تعرف عنها الكثير أو مصابة بخيبة أمل.
وعلى سبيل المثال فإن 11 مليون ناخب فقط هم من وافقوا على الدستور الذى وضعته جمعية إسلامية. وإذا كان الإخوان لم يستطيعوا أن يدفعوا أكثر من خمس الناخبين للموافقة على دستور البلاد، فإن هذا يعنى أنهم هزموا. وهذا يعنى أن القوى غير الإسلامية يمكنها تحقيق مكاسب واسعة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة لكنها بحاجة إلى العمل بجهود أقوى لتوسيع قاعدتهم من الناخبين الجدد.
وتابع أنه بدلا من أن تركز جماعة الإخوان على المشكلات الاقتصادية العميقة، فإنها استخدمت رأس مالها السياسى لتمرير دستورها ومن ثم تعتقد أن لديها نفوذا للدفع ببعض الإصلاحات الاقتصادية الصعبة.
ويشير إلى أنه لو كان الإخوان اتبعوا توافقا سياسيا، فربما أصبحوا الآن فى وضع أفضل لتنفيذ الإصلاحات اللازمة. لكنهم فضلوا أجندتهم السياسية.
وخلص صبرا إلى أنه على الرغم من كل التحديات التى تواجه مصر بعد الانتفاضة، فإن السياسة المصرية أصبحت على قيد الحياة أكثر مما كانت طيلة عقود ماضية، ولا يزال تحقيق الديمقراطية والتعددية موضع رهانات على المدى الطويل. فعلى الرغم من المصالح الراسخة والقوة المسيطرة على السلطة المقاومة للتغيير، فإنه من غير المحتمل أن تعود مصر إلى الحكم الاستبدادى.
وختم مشيرا إلى أن مصر ستواجه سنوات وعرة جدا، لكن الجماعات الثورية الناشطة ستبقى على العمل لدفع هؤلاء الذين فى السلطة نحو مصر أكثر ديمقراطية، فلقد تغيرت مصر حقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.