شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    الأسهم الأمريكية تنهي تعاملات اليوم بمكاسب طفيفة في ظل تزايد الغموض بشأن مهلة ترامب لإيران    أعضاء ديمقراطيون بالكونجرس يدعون إلى عزل ترامب بسبب تهديداته لإيران    ضربات تمتد ل إسرائيل ودول عربية.. الحرس الثوري يعلن تفاصيل الموجة 99 من الوعد الصادق 4    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    عادل ميسي.. نوير يحقق رقما قياسيا ويفوز بجائزة رجل المباراة أمام ريال مدريد    النحاس يقود أول مران له مع المصري ويطالب باستعادة الانتصارات    اسكواش - مصطفى عسل وهانيا الحمامي إلى نصف نهائي بطولة الجونة المفتوحة    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    بعد تداول فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي .. القبض على شخص ربط نجله وهدد زوجته بالتعدي عليه في سوهاج    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    المستكاوي: فهمي عمر كان له فضل كبير في اختيار اسم شهرتي    قائمة منتخب مصر لبطولة كأس العالم للخماسي الحديث 2026    توصيل 1415 وصلة مياه شرب ب5.6 مليون جنيه للأسر الأولى فى الرعاية بسوهاج    استجابة لتوجهات الدولة.. رئيس القومى للبحوث يُصدر ضوابط حاسمة لترشيد الإنفاق    الأرصاد تعلن أماكن سقوط الأمطار غدا الأربعاء    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية    مفتي الجمهورية: اقتحام الأقصى انتهاك لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزاز للمشاعر    إصابة 4 أشخاص في تصادم 3 سيارات أعلى دائري الهرم    السجن 10 سنوات.. سقوط تاجر الهيروين في شبرا الخيمة    حمادة هلال يعتذر ل تامر حسني: «شيطان دخل بينا»    نشأت الديهي: تصريحات ترامب تثير قلقًا عالميًا وسط تصاعد التوتر مع إيران    جمال شعبان يوجه تحذيرا للمواطنين في شم النسيم    ضبط لحوم منتهية الصلاحية في حملات تموينية بالإسكندرية    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    الأهلي يكشف عن تفاصيل إصابة بلال عطية    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    وزيرة الثقافة تبحث مع المخرجين يسري نصر الله ومجدي أحمد علي مشروع أرشيف السينما    تخفيف حكم مخدرات في المنيا من 10 سنوات إلى 3 سنوات بقرار قضائي    بابا الفاتيكان: التهديدات الموجهة للشعب الإيراني «غير مقبولة»    تعرف على تفاصيل حجز تذاكر مباريات مصر في كأس العالم 2026    وزيرة التضامن توفر شقة لوالد ندى المفقودة لمدة 12 عاما    توافد أهالى البحيرة على عزاء والد السيناريست محمود حمدان.. فيديو    9 رافعات عملاقة لدعم ميناء سفاجا    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    رئيس«صحة القاهرة» يعقد اجتماعآ لمديري المستشفيات لمتابعة جودة الخدمات    متحدث البترول يكشف تفاصيل الاكتشافات الجديدة بخليج السويس والمتوسط    مدبولي: تسريع تنفيذ "حياة كريمة" رغم التحديات.. والانتهاء من آلاف المشروعات لخدمة قرى الريف المصري    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    مصر والعرب.. دعوة إلى العقل والحكمة !    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    «الأزهر» يواصل رسالته في إعداد الكفاءات العلمية    استجابة ل الأهالي، تحرك عاجل لإزالة القمامة واحتواء أزمة الصرف في ميت غزال بالغربية    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    وزير خارجية الأردن يبحث مع بولندا وفنلندا تداعيات التصعيد الإقليمي    اقتصادي: حرب إيران أكبر خطأ استراتيجي في القرن الحادي والعشرين    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بث مباشر مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ اليوم في دوري أبطال أوروبا.. متابعة لحظية دون تقطيع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاروق جويدة يكتب.. كلمة إلى شباب مصر
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 12 - 2012

فقدت كل الثقة فى رموز النخبة المصرية بكل تياراتها إسلامية وليبرالية وعلمانية ومؤمنة وملحدة. حين تصل بنا الخطايا إلى اتهامات بالكفر فلا مكان لسماحة الأديان. وإذا وصل بنا الحوار إلى طريق مسدود نرفض فيه بعضنا بعضا تماما فلا فرصة للتصالح والمشاركة. وإذا اغلقنا ابواب الفكر فإن الطريق يصبح ممهدا تماما لعشوائيات السلوك واطراف المواقف. لم يعد امامى غير ان أكتب هذه الرسالة إلى شباب مصر الذين صنعتهم على عينها ووضعت فيهم كل رصيد احلامها فى بناء مستقبل يليق بهم وبها.
- اقول لشبابنا: انا عاتب عليكم.
تجاوزت مشاعر الحزن عندى كل الحدود وانا أراكم فى مشهد لا اعتقد اننى سأنساه يوما وانتم تتصارعون امام قصر الاتحادية يوم الأربعاء الأسود. لم أصدق ان هذه الوجوه الملطخة بالدماء هى نفس الوجوه التى حملت شهداء الثورة على أكتافها منذ عامين.
لم أصدق ان هذه المواكب التى تشتبك مع بعضها بالسنج والحجارة والمطاوى والخرطوش هى نفس الأيدى التى اسقطت نظاما فاسدا مستبدا فى ايام قليلة.
لم أصدق ان هذه الملامح البريئة التى خرجت يوم 25 يناير لتعيد للإنسان المصرى كرامته هى نفس الملامح الغاضبة التى قتلت بعضها مساء الأربعاء امام قصر الرئاسة.
لم أصدق ان الدماء الطاهرة التى زينت وجه التاريخ فى ميدان التحرير وهى تطلق الصلوات بين أجراس الكنائس وتكبيرات المآذن هى نفس الدماء التى قتلت بعضها ولوثت جدران القصر التاريخى العتيق.
منذ أقل من عامين كانت حشودكم أجمل رسالة حملتها مصر ذات صباح إلى العالم وهى تستعيد شبابها وتسترد إرادتها وتخلص من براثن الاستبداد كرامتها. يومها رأيت فيكم شبابنا الذى ولى يوم خرجنا أكثر من مرة نحاول إسقاط عرش الطغيان ولم ننجح وسرقتنا سنوات العمر حتى تعودنا على القهر واسترخت نفوسنا المتعبة على جدران الذل والمهانة.
لقد خرجنا أكثر من مرة وصرخنا كثيرا فى كل اتجاه ورأينا احلامنا فى غد يليق بنا شعبا ووطنا وهى تتوارى خلف جدران السجون والمعتقلات وإهدار آدمية البشر.
رأينا شبابنا الضائع فى وجوهكم البريئة وإصراركم العنيد. رأينا مصر التى حلمنا بها يوما عزيزة كريمة شامخة. كانت وجوهكم تحمل صورنا القديمة وهى تضىء فى ميادين مصر تعلن العصيان على الطغيان وتتمرد على زمن قبيح استسلمنا له تحت سياط الاستبداد والبطش والمهانة.
كنتم ومازلتم حلمنا الذى لن نفرط فيه. وكيف نفرط فيه وهو الغد الذى ملأ عيوننا بهجة بعد زمان حزن طال؟. كيف نترككم لأشباح الفرقة والكراهية وانتم مستقبلنا الذى لا نملك سواه؟ ارفعوا عن عقولكم غشاوة فكر الاستبداد والوصاية واطلقوا خيالكم البرئ يحلق بكم فى آفاق من الوعى والنور والاستنارة.
- عندى لكم عتاب طويل.
كيف رضيتم ان تعبث بكم عقول شاخت وترهلت وادمنت العبث والمتاجرة والكراهية؟. كيف تركتم وجوهكم البريئة تلوثها تلك الأيدى التى صافحت القهر وعانقت زمنا مواكب الطغيان؟.
كيف تستسلمون لمن شيدوا سجون القهر الفكرى والمعنوى وادمنوا البيع والشراء على موائد الاستبداد فلم يعرفوا غير الكراهية والانتقام؟.
لقد شاهدتكم فى ميدان التحرير تقفون صفوفا تؤدون الصلاة هذا يرفع الهلال. وهذا يحتضن الصليب وكانت وجوهكم تضئ وانتم تعانقون رحمة السماء تقرأون كلمات الله وتسبحون لقدرته ولم تفرق بينكم دعاوى الحقد والبغضاء لأنكم تدركون بوعى ان الأديان لله وان مصر لنا جميعا؟.
كيف طاوعتكم قلوبكم التى احتضنت أجساد الشهداء ورددت الشهادة معهم ان تقذفوا الحجارة على وجوه بعضكم وان تتسلل الأيادى الخبيثة لتطلق النيران عليكم فى غفلة منكم؟.
كيف سمحتم لهذه الأيدى بأن تفسد عليكم فرحة وطن يلملم أشلاءه لكى يبنى مستقبلا يليق به؟. هل أدركتم ان الحجارة التى تلقونها يمكن ان تسقط على رأس أخ أو صديق أو رفيق عمر؟ كيف اتجهت حشودكم فى موكب غوغائى كريه امام صرخات فجة تدعو للكراهية والانتقام؟. أين حشودكم فى ميدان التحرير. وأين صرخاتكم فى وجه الطغيان؟ وأين وحدتكم تلك التى اذهلت العالم وابهرت الأنظار؟.
- عاتب عليكم "والله انى عاتب عليكم"
ان تفرقكم دعوات للكراهية وقد جمعتكم مواكب المحبة والوفاء والتضحية فداء لهذا الوطن. كنت اتصور ان تجتمعوا على شئ واحد هو إنقاذ هذا الوطن ولكن للأسف الشديد كيف تشاركون فى محنته كان ينبغى ان تتوحد كلمتكم ضد الطغيان ايا كان لونه والشعارات التى يحملها؟.
لستم كفار قريش حتى يأتى من يبشركم بأن الإسلام دخل مصر وان خيول ابن العاص على مشارف القاهرة.
لستم علمانيين أو ملحدين أو فاسدين حتى يأتى من يرشدكم إلى طريق الهداية ويدعوكم إلى طريق الله. انكم فقط عشاق لمصر أم الدنيا ودرة حضارتها وأول شعوب العالم إيمانا بالخالق وتوحيدا لقدرته وبحثا عن رحمته.
- عاتب عليكم.
لقد تركتم عقولكم المضيئة تتسلل إليها مواكب الجهل والجهالة والظلام تحت دعاوى دينية مضللة أو حداثة أو معاصرة جاهلة. ان لديكم ثوابت كثيرة يمكن ان تحميكم من طوفان عشوائى مخيف.
لديكم دين قام على السماحة والمحبة واحترام آدمية البشر.
ولديكم تاريخ عريق كان مشاركا حقيقيا فى بناء منظومة التقدم فى تاريخ البشرية فى الطب والكيمياء والفيزياء والعمارة والتشريح ومعرفة اسرار الكون كما خلقها الله سبحانه وتعالى.
لديكم منظومة عريقة فى السلوك والأخلاق وآداب الحوار واحترام الآخر.
لديكم ثوابت كثيرة فى تكوين الأسرة العريقة واحترام عادات الشعوب ومقدساتها.
لديكم شواهد تاريخية ابهرت العالم وجعلته يحمل لكم مشاعر تقدير وعرفان ليس لها حدود.
لديكم آباء عظام وامهات تفخرون بهن وعلاقات إنسانية يحسدكم الكون. كل الكون عليها. كيف بعد ذلك تتركون الفتن تلعب بكم وتعبث بعقولكم الطاهرة البريئة.
ان دماءكم التى سالت امام قصر الاتحادية كانت نزيفا فى عيون آباء احبوكم وامهات سهرن الليل على راحتكم فهل بعد هذا تتركون لهم وانتم تودعون الحياة مرارة الألم وحسرة الفجيعة.
اخرجوا وتظاهروا وارفضوا كل ما لا يحترم آدميتكم فى هذا الوطن ولكن لا تفجعونا فيكم. ارجوكم لا تفجعونا فيكم. ان دماءكم الطاهرة هى اغلى ما يملك هذا الوطن فلا تجعلوا الغالى رخيصا تحت أى دعاوى مضللة.
ليكن لكل واحد منكم فكره ورؤاه. من شاء ان يتدين فالطريق إلى الله واضح ومعروف. ومن اراد ان يصرخ ويرفض فالحوار أفضل طريق للعناد والرفض حق مشروع لكل صاحب فكر أو موقف. ولكن ما ينبغى ألا يعلو سيف على كلمة. أو يقصف حجر رأيا آخر. أو ان تسود لغة القطيع فلا يسمع بعضنا بعضا.
عاتب على شهداء رحلوا كنا أحوج ما نكون لسواعدهم وليس لأحزاننا عليهم.
عاتب على كل من أمسك حجرا ولم يمسك قلما.
عاتب على كل من اطلق صرخة عداء ولم يطلق صرخة رحمة.
رافض انا لهذا المشهد الكئيب سواء حمل شعارا دينيا أو فكريا أو ليبراليا أو علمانيا يفرق وحدة هذا الوطن ويدعو للفتنة بين ابنائه.
- عاتب عليكم. والله إنى عاتب عليكم.
افتحوا عقولكم لكل من يدعوكم إلى الوحدة والفضيلة لأن الوحدة قوة والفضيلة نجاة. صافحوا كل يد طاهرة لم تتلوث بدماء البطش ولم تصافح مواكب الطغيان. لا تتركوا الساحة للدجالين والمتاجرين بالشعارات حتى لو حملت اسم السماء كذبا أو ادعت الحريات ضلالا.
ان الغد لكم شاء البعض أم رفض. لا تكونوا إلا انفسكم وإياكم ان تتركوا خرائب الأجيال الماضية تتسلل إلى أرضكم البكر وعقولكم الخضراء.
اختلفوا ما شئتم حول بناء مصر ولكن لا تسمعوا اصوات من خربوها وباعوها زمنا فى اسواق النخاسة.
تعانقوا امام قصر الاتحادية وفى كل مكان تتظاهرون فيه كما تعانقتم يوما فى ميدان التحرير مهما تختلف الآراء والرؤى بينكم وانظروا نحو وطن عظيم يسمى مصر وشعب حائر يرى فيكم الأمل والمستقبل والمصير. هذه ليست نصائح منى فأنا لا أحب نصائح الأجيال ولكنها رسالة محبة وباقة أمل.
عاتب عليكم لأننى احبكم ولأن كل واحد فيكم له مساحة فى قلبى وعمرى مثل ابنائى تماما. إن دماءكم الطاهرة التى سالت على طرقات الإتحادية إدانة عصر وجريمة جيل لم يقدر حرمة الدماء وامانة المسئولية واقول لكم كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام فى خطبة الوداع: إن دماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا.
لا ترثوا عنا كراهية الأجيال وخصومات المواقف وتصفية الحسابات، فقد كانت جميعها لعنات اساءت لنا وطنا وبشرا وتاريخا. إياكم وسطحية المواقف والانبهار الأعمى والوصاية الساذجة والفكر المريض بكل الوانه واتجاهاته وغشاوته.
كونوا انفسكم وزمانكم ولا تتركوا صحارى الفكر تسيطر عليكم.
بقيت عندى كلمة أخيرة لكل مصرى. اتقوا الله فى هذا الوطن. فى شبابه. ومستقبله. وامنه واستقراره. "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون".
رعاكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم ألا قد بلغت. اللهم فاشهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.