علقت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية فى افتتاحيتها على تصاعد التوتر بين تركيا وسوريا، وقالت تحت عنوان "لا وقت أمام تركيا للمخاطرة"، إن إعلان أنقرة أمس حظر دخول الطائرات المدنية السورية لأراضيها جاء ردا على خطوة مشابهة قامت بها سوريا، وهذه الخطورة التى كانت رد من سوريا على إجبار تركيا لطائرة ركاب سورية على الهبوط قبل أسبوع، لا تعنى فقط نقل التوترات الإقليمية إلى مستوى جديد لا يزال أكثر خطورة، ولكنه يغلق أيضا واحد من الممرات الجوية المتبقية لسوريا للشمال والغرب. ويمكن القول إن العلاقات بين تركيا وسوريا تقترب بالفعل من نقطة الحسم بعد حادث الطائرة التى قالت أنقرة إنها تحمل أسلحة غير قانونية.. وبشكل عام، تتابع الصحيفة، فإن تركيا أظهرت قدرا من ضبط النفس فى تعاملها مع الأزمة على حدودها والتى لم تكن من صنعها. فهى تأوى دون شكوى كبيرة 80 ألف لاجئ سورى، على الرغم من تكلفة ذلك وتأثيره على زعزعة استقرار سكانها. وبعد الهجوم السورى على قرية تركية حدودية أسفر عن مقتل خمسة مواطنيين أتراك، فإن أنقرة قامت بقصف لكن لم تتخذ خطوات أكبر. وبينماكانت صريحة فى إدانتها، إلا أنها لم تطلب من الناتو الاحتجاج وفقا للمادة الخامسة من ميثاق الحلف. وقد أدى هذا التقييد النسبة إلى جعل قرارها بإجبارة الطائرة السورية على الهبوط إشكاليا، حيث فشت تركيا فى تقديم دليل على أن الطائرة بها أسلحة غير مشروعة. وختمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة إن أنقرة قامت بمخاطرة كبيرة فى إجبار الطائرة المدنية على الهبوط. وإذا لم تكن هناك أسلحة حقيقية، فإنها هذا يثير الشكوك حول كفاءة استخباراتها وعملية صناعة القرار فيها. وأيا من هذا لا يوحى بالثقة فى هذا الوقت الحساس.