الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات البرلمانية في الدائرة الخامسة حوش عيسى والدائرة الثالثة بالمنيا    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    معرض الطيران بالرياض يختتم فعالياته ب90 عرضا جويا ويحقق رقما قياسيا في جينيس    أخبار كفر الشيخ اليوم..وزير الإسكان والمحافظ يفتتحان محطة مياه دقميرة    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    السيسي يدعو المجتمع الدولي إلى سرعة إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل بغزة    اكتمال تحديث البرمجيات ل80% من طائرات إيه 320 المتأثرة في شركات الطيران الهندية    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    مدير الكرة بالزمالك: لا أحد يتدخل في عمل عبد الرؤوف.. وعاقبنا اللاعب المخطئ    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    نشرة الرياضة ½ الليل| دعم أبو ريدة.. إصابة الشناوي.. الزمالك يشكو.. موافقة بيراميدز.. وأزمة الريال    ميلان يهزم لاتسيو 1-0 ويتصدر جدول الدوري الإيطالي مؤقتا    الإدارية العليا تلغي نتائج الانتخابات في 26 دائرة بالمرحلة الأولى    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    عمرو أديب يُجري أول تجربة للسيارة الجديدة بديل التوك توك: هتغير شكل الشارع المصري    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    استعادة القصص المنسية |رحلة تاريخية فى النسيج العمرانى للإسكندرية    ستار بوست | سعد لمجرد أمام القضاء مجددًا.. وسمية الخشاب تكشف سر جمالها    أشرف زكي يستنكر المتداول عن محاذير الدراما: ماحدش بيتدخل في شغلنا    قطر.. المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية يختتم فعالياته ويصدر توصياته    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    صراع النصر في كأس الملك.. الهلال يواجه الفتح في مواجهة حاسمة اليوم    نقيب المعلمين يوافق على تعديل شروط القرض التعليمي بدون فوائد    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التايمز: أوباما يرمى الكرة فى ملعب إيران
تعليقاً على رسالة أوباما للإيرانيين فى عيد "النيروز"..
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 03 - 2009

اهتمت الصحف البريطانية بالرسالة التى بعثها الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى الإيرانيين أمس، الجمعة، بمناسبة احتفالهم بعيد الربيع "النيروز"، وتنوع اهتمام هذه الصحف بين موقف المتشددين فى الدولة الشيعية من هذه الدعوة، ومدى إمكانية أن تحقق مبادرة أوباما تقدماً على صعيد العلاقات بين البلدين، ومن ثم تأثير ذلك على العراق وأفغانستان التى تمثل مصالح مشتركة لكل من طهران وواشنطن.
طهران قللت من شأن المبادرة ولم تتجاهلها
صحيفة التايمز كتبت فى افتتاحيتها اليوم، السبت، تقول سيكون صعباً على الحكومة الإيرانية أن تتجاهل عرض الرئيس الأمريكى باراك أوباما للحوار "الصادق والقائم على الاحترام المتبادل"، ولكنها على أية حال حاولت أن تفعل ذلك، فلم تبث أى قناة تليفزيونية إيرانية الرسالة المصورة التى أرسلها الرئيس أوباما إلى الإيرانيين الذين يحتفلون بعيد النيروز، كما أن الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد أو المرشد الأعلى للثورة الإسلامية فى البلاد آية الله على خامنئى لم يعلقا على هذه الرسالة فى خطاباتهم التلفزيونية. وكان التعليق الرسمى الوحيد من جانب أحد مستشارى الرئيس الإيرانى الذى قلل من أهمية المبادرة الأمريكية بالإصرار على أنه سيتحتم على واشنطن أولاً أن تواجه أخطاء الماضى فى تعاملها مع إيران.
ولم يكن هناك توقيت أفضل من هذا لكى يبعث الرئيس أوباما برسالته، حيث اختار أوباما عيداً غير دينى ويحتفل به كل الإيرانيين الذين يفخرون بحضارتهم القديمة. وهذه المبادرة التى طرحها أوباما والتى تعد تعبيراً منطقياً عن الوعد الذى أخذه على نفسه فى خطاب تنصيبه بمد يد السلام إلى إيران، تأتى قبل فترة قصيرة من بدء الحملات الخاصة بالانتخابات الرئاسية المرتقبة فى إيران يونيو القادم، وتمثل ضربة لمحاولات أحمدى نجاد والمتشددين من حوله للحصول على الدعم الجماهيرى باعتبارهم يقفون فى وجه التهديد الذى تمثله المواجهة مع واشنطن.
كما أن هذه الرسالة تأتى قبل الزيارة التى سيقوم بها أوباما إلى أوروبا وتركيا، وقد حظيت دعوة أوباما بترحيب القادة الأوروبيين الذين كانوا يضغطون من أجل دفعة دبلوماسية جديدة فى ظل الضغوط الدولية على إيران بشأن طموحاتها النووية، وعندما يصل إلى أسطنبول فى أول زيارة رئاسية له إلى بلد مسلم، فسيكون بإمكان أوباما أن يتحدث عن مبادرته الأساسية لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامى.
وتواصل صحيفة التايمز، أنه رغم دعوة أوباما، إلا أن العرض الأمريكى قد لا يؤتى ثماره بالضرورة، فلن يكون من السهل إقناع إيران بتعليق برنامجها النووى والتوقف عن دعم حزب الله والجماعات الفلسطينية المناهضة لإسرائيل مثل حماس أو التخلص من لهجتها الحادة ضد الدولة العبرية، وسيكون رئيس وزراء إسرائيل القادم بنيامين نتانياهو مهتماً للغاية بأى تقارب بين الولايات المتحدة وإيران، فعلى الرغم من أنه لا يستطيع أن يعارض علنية هذا التقارب، إلا أنه قد يسعى على الأقل لتأجيله.
أوباما يخرج إيران من محور الشر
وفى تحليل آخر، رأت صحيفة التايمز، أن الرئيس الأمريكى وضع الكرة فى الملعب الإيرانى، وأن تحركه يقارن بما تعرض له الرئيس السوفيتى ميخائيل جورباتشوف عندما طلب منه الغرب هدم جدار برلين، وأن دعوة أوباما للقادة الإيرانيين طلبت منهم التقليل من الحديث عن الثوريات التى وضعت الشعب الإيرانى فى عزلة عن العالم .
وقالت الصحيفة، إن كلمات أوباما كانت على النقيض من تلك المقولة الشهيرة لسلفه جورج بوش، والتى جعلت إيران ضلعاً من أضلاع "محور الشر"، التى لم تساعد الرئيس الإيرانى السابق، والإصلاحى المعتدل، محمد خاتمى فى محاولاته لإعادة التواصل مع الغرب. كما أنها لن توقف اندفاع الطموحات النووية الإيرانية، والتى وجدت قوة وحماسة أكبر بعد انتخاب محمود أحمدى نجاد، حتى وصلت إلى نقطة تحول مهمة عندما راكمت طهران ما يكفى من اليورانيوم قليل التخصيب لصنع قنبلة نووية.
التحول الأمريكى نحو الدبلوماسية "موقف ثورى"
صحيفة الإندبندنت البريطانية علقت بدورها على رسالة أوباما، وقالت فى افتتاحيتها التى جاءت تحت عنوان "دولة هامة للغاية لدرجة لا يمكن تجاهلها"، إن الرسالة التى بثها أوباما للإيرانيين أمس تعد بمثابة عرض مباشر لبداية جديدة للعلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث إن الرسالة التى هنأ فيها أوباما الإيرانيين بعيد الربيع أو عيد النيروز كانت "متشددة" فى صياغتها وهادئة فى لهجتها، فلم يكن أحد يتوقع أن يرسل الرئيس الأمريكى رسالة يحول فيها أمريكا وإيران إلى حليفين.
لكن بعد سنوات جورج بوش التى تعامل فيها الرئيس الأمريكى السابق مع إيران باعتبارها داعمة للإرهاب فى الشرق الأوسط، ودولة مارقة تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، فإن اللهجة التى استخدمها أوباما كانت إيحابية، وبعد سنوات من العزلة والعقوبات التى فرضها بوش وحلفاؤه الأوروبيون على إيران لمنعها من تخصيب اليورانيوم، فإن استعداد الرئيس الأمريكى للانتقال من التهديد بعمل عسكرى إلى الدبلوماسية ما هو إلا نوع من "الثورية".
وفيما يتعلق بالأمن العراقى بعد الانسحاب الأمريكى، وإعادة إعمار أفغانستان، فإن مجال التعاون بين واشطن وطهران سيكون مأخوذاً فى الاعتبار، إيران لديها مصالح واضحة، وكذلك تأثير هام فى عراق ما بعد الحرب، وكذلك الحال فى أفغانستان، حيث كانت إيران فيما مضى حليفاً لحركة طالبان، فحتى قبل انتخاب أوباما، كانت إدارة بوش تتحرك للحوار مع إيران حول هذه القضايا، والآن فإن أوباما يسعى للانسحاب من العراق ويتبنى سياسة جديدة فى أفغانستان، ومن ثم فإن الحوار من إيران سيرفع من مستوى هذه السياسة الجديدة.
وتمضى الإندبندنت فى القول، إنه من هنا تأتى المحاذير، فالبداية الجديدة تقدم مجموعة من الاحتمالات التى لم تحقق تقدماً فى حد ذاتها، وعندما يتعلق الأمر بطموحات إيران النووية، فإن الأمور تصبح أصعب وأكثر إلحاحاً، فالقادة الإيرانيون ينفون باستمرار نيتهم فى تصنيع سلاح نووى، لكنهم يصرون على حقهم فى امتلاك طاقة نووية مدنية، ولا تثق واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون فى هذه التأكيدات، ويطالبون بتعليق كل عمليات التخصيب، ولذلك فإن المسألة كانت عالقة بين التهديد والعزلة، ولا يوجد جديد فى رسالة أوباما يشير إلى حدوث تغيير فى هذه السياسة، ومع الأخذ فى الاعتبار الضغوط التى يمارسها الكونجرس، الذى يريد رؤية إشارات على ضعف الرئيس الجديد، فلن يكون أمام أوباما أى خيار سوى الحذر، حتى لو أراد تحقيق تقدم سريع، فإن الموقف السياسى الإيرانى قد يجعل هذا أمراً مستحيلاً، فالحملات الانتخابية بدأت بشكل جدى فى إيران، ويتعرض الرئيس الإيرانى لضغوط بسبب سجله الاقتصادى الضعيف.
ولا يستطيع أحد الجزم بأن الإصلاحيين سيكون لديهم فرصة للعودة إلى الرئاسة مرة أخرى، وما إذا كان انسحاب المرشح الأكثر شعبية، وهو الرئيس السابق محمد خاتمى هو ضربة لقضيتهم، أى الإصلاحيين، أو قد يساعد فى تخفيض عدد المرشحين الإصلاحيين فى الانتخابات.
إن النظام الثيوقراطى الواضح الذى يحكم إيران، يعنى أنها دولة ليس من السهل التعامل معها، إلا أن إيران دولة مهمة للغاية بدرجة لا يمكن معها تجاهلها، وما لم تكن رسالة أوباما بالفعل بداية جديدة، فإنها يمكن أن تكون بادرة جيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.