محافظ أسيوط الجديد.. مسيرة أمنية ممتدة وخبرة إدارية    رسائل sms لإبلاغ المستحقين لمنحة الدعم الإضافي على البطاقات.. تفاصيل    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    رئيس أركان جيش الاحتلال: نخوض معارك متعددة الجبهات    إيطاليا: مستعدون لتدريب قوات شرطة في قطاع غزة    الاحتلال يعتقل أحد أئمة المسجد الأقصى ويستدعي 12 شابا مقدسيا للتحقيق    أحمد سامي يعلن تشكيل مودرن سبورت أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    الفائز من الزمالك وسيراميكا يواجه الطلائع 18 مارس فى ربع نهائى كأس مصر    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    عرض المتهم بقتل زوجته «عروس المنوفية» على الطب النفسى    الطقس غدًا.. انخفاض ملحوظ في الحرارة 6 درجات ورياح محملة بالأتربة والصغرى بالقاهرة 13    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    تامر حسني يصور إعلانا جديدا لرمضان من أمام الأهرامات (صور)    مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للغة اليونانية    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    ورشة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية تطالب: زيادة فترة انعقاد معرض الكتاب إلى ثلاثة أسابيع    الصحة: تسهيلات جديدة في العلاج لمرضى الغسيل الكلوي بالتأمين الصحي    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    نائبا عن الرئيس السيسي| محافظ القاهرة يشهد احتفالية لاستطلاع رؤية هلال رمضان    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    أقوى حليف لترامب فى أوروبا.. روبيو يدعم ترشيح فيكتور أوربان لولاية خامسة بالمجر    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    تقرير: باتريس بوميل يتولى تدريب الترجي    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    لأول مرة منذ عام 1967.. الحكومة الإسرائيلية توسع القدس إلى ما بعد الخط الأخضر    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    لاريجاني: إيران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أميركا تدعي الحضارة ويحكمها(شمحطي)..!!
نشر في الشعب يوم 25 - 08 - 2007

غريب أن تخوض أميركا حربها في العراق بجيوش من المرتزقة .. ؟!!
غريب .. هذا الوضع ..
والغريب ان أميركا قتلت ملايينا في حروبها الاخيرة.. .99.99% منهم مسلمين .. ولكن ربما تزول الغرابة .. ان تعرف ان أميركا تدعي الحضارة . ويحكمها شمحطي .. ولفظة شمحطي في القاموس الوجيز لأقوال العواجيز . في مصر ..هو ذلك الشخص الذي لا يستحي .. ويفعل الموبقات والمنكرات .. ويتفاداه المجتمع اتقاء سوء سلوكه الناجم عن سوء تربيته .. ولا يصلح معه إصلاحيات أو سجون .. فهو وبال وبلاء على المجتمع .. فما لنا أن تسوقه الأقدار أن يحكم العالم .. فأي وبال حل بالبشرية ..
فنزويلا قريبة جغرافيا من أميركا .. وهوجو تشافيز .. يفهم الرجل عن قرب .. ليقول ذات يوم أن هتلر طاغية صغير بجوار جورج بوش .. !!
.. وعليه كان ما حدث في ابي غريب وغوانتنامو طبيعيا في المسلك الأميركي ..
رزق رجل في قريتنا بالعديد من الأبناء .. ولكنه لم يحسن تربيتهم .. فكان المثل الدراج في قريتنا ..( فلان خلف ابناء كثير ولكنه ما خلفش ).. أي لم ينجب .. لأن أولاده كانوا من تلك النوعية .. (شمحطية ) جمع شمحطي ..
أجل أيها السادة .. هذه هي النوعية التي تحكم العالم .. حينما تخلت الأمة عن دورها القيادي في قيادة البشرية .. فمتى يحكم العالم رجل متوضيء يحكم الأرض بالعدل ويدفع الكفر له الجزية ..
أجل هذا هو هاجسنا وما زلنا نحث في طلبه .. أن يحكم الإسلام الأرض من جديد .. وايم الله إن لنا لعودة .. لقيادة الأرض من جديد .. !!
****
هاتيكفاه .. كلمة السر التي تطرب القادة العرب ..!!
من يمسح الدموع .. من يمسح الحزن عن المساجد في فلسطين.. من يعيد البسمة إلى أزقة وحواري بغداد والقدس وكابول ؟!
انها عواصمنا العربية ..البعيدة عن جبهات القتال .. النائمة .. منذ خمسين عاما .. تأكل وتشرب وتنام وتكرشت .. وان سهرت ..
فللرقص والعربدة والخمر شئون.. أعلام اليهود على الأقصى .. والعديد من مساجدنا في فلسطين تحولت الى معابد لليهود وخمارات ..
وأعلام أميركا هناك في المنطقة الخضراء .. وجيوش بني يعرب تعرف جيدا كيف تكسر عظم الشعوب العرب والمسلمين.. أما أنهم عند الأعداء .. فلا قتال .. بل يستقبلونهم بالنشيد الوطني اليهودي (هاتيكفاه) وآلاف الحمائم .. النشيد الوطني اليهودي يطرب القادة العرب .. ولكم ودوا .. ان يطبعوا .. العلاقات كي ينشدونه لأولمرت وباراك ونتاياهو وهو يسير على السجادة الحمراء ..
ولا عزاء لحيطان الأقصى . الذي هدموه في باب المغاربة .. الشهر الفائت .. ولا عزاء لدموع طفل فلسطيني أيتمه يهودي قادم من بولندا او روسيا ..
ولا عزاء لأرملة توفى عائلها ولم يطرق باب بيتها احد بزاد ورمضان على الأبواب او مصاريف أو ملابس او كراسات لأطفالها والمدارس على الأبواب ..
النشيد الوطني اليهودي يطرب .. المتأسرلين من الحكام .. لأنهم يحبون اليهود .. ويحبون جدار المبكى .. مالهم وللقرآن انهم بالتوراة أعلم ..
على عادة الشعر العربي .. وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب ما سكن الجدار .. على عادة يهود الدونمة في تركيا .. بعدما سقطت الخلافة .. أن طافوا اسطنبول بالأعلام الزرقاء كيف لمسلم ان يطوف اسطنبول بعلم إسرائيل يوم ذاك يومها عرفوا يهود الدونمة .. . لقد كانت الخلافة حجرة عثرة في الطريق .. وهاهم أبناء الامة .. ليس هناك من خليفة يمسح على رؤوس الايتام ..
او يصرح في وجوه الكفر الإسلام او الجزية ..
ولا أن يجيش جيشا أوله في واشنطن وآخره القاهرة .. فالواقع العربي .. بالرغم من أن أمريكا تذبح الشعب العراقي يوميا بل لحظيا تحت عين الشمس .. إلا أنها لم تقطع العلاقات .. انها تحب جورج لأنه ولي نعمتها .. فهو من يعطيها الدراهم المعدودة .. ألتي تباع بها الذمم والاوطان والدماء .. وتقترف الخيانات..
قابلت في أحد مدن الغربة .. طفلا يستجدى ذو ملامح مصرية ..
فسألته هل أنت مصري .؟
فقال لا .. أنا لبناني أبي مات !!
ناولته اليسير .. وقلت له احذر يا ابني من ذئاب الشوارع ومن جورج بوش .. !!
وعدت الى بيتي ..
انفجرت في البكاء ..
طفل يتيم في غربه . من يحمل همه ومقتضيات العيش .. وإيجار السكن . والماء والكهرباء .. والزاد والاحتياجات..
أبي مات ..ذبحتني من الوريد الى الوريد .. وهو يمد يده بالسؤال وقهر اليتم باد على وجهه .. كم هي كلمة مؤلمة لمن تيتم .. وفقد العائل .. في مجتمعات عربية على العموم أصبحت تتفنن في قهر اليتيم ..كيف كان لي صديق أخبرني أنه كان يخفي يتمه بالمدرسة كي لا يقهره مجتمع الصغار ...مؤلم ان تعيش في مجتمع لا يحض على طعام المسكين .
من يمسح دموع اليتيم .. !!
وماذا تفعل قليل من الدراهم من مثلي ومن أمثالي ..
في وقت قد حارب جورج بوش المؤسسات الخيرية التي ترعي أيتام المسلمين بينما أبناء الصليبيين تنتفخ أوداجهم حمرة من السحت و لحم الجنزير !!
ذهب صديقي ليحول مبلغا من المال .. إلى وطنه من المغترب . فقالوا له في البنك نريد صورة من جواز السفر .. وتوقيع من الجهة التي تعمل بها .
فقال لهم ما دخل جواز السفر وتوقيع العمل في تحويل مبلغ مالي إلى زوجتي المريضة .
فقالوا له أوامر جورج بوش ..
نظر لهم باحتقار ومضى . !!
كل هذا كي لا يصل درهم إلى فقير .. هكذا الاستبداد الأمريكي صار يتحكم في تحويل مبلغ إلى زوجتك المريضة ناهيك عن إرساله إلى مبرة ايتام .. أمريكا اليوم تمنع الرضعة عن الرضيع واللقمة عن الفطيم بينما يرسل ساويرس الملايين الى صليبي جنوب السودان ..
ولكن المسلمين هم دوما الجدار الواطيء . فمتى يضربون عرض الحائط بأميركا وقرارات أميركا ..
اليتيم .. كان في سنوات الأولى من مصر الحديثة .. لمحمد علي .. انتشرت دور للأيتام في المجتمع المصري اسمها المبرة ..
نظرا لقربها من مدرستي فارسكور الثانوية بالسبعينات.. كنت ارمق المبني الفخم الشامخ الواجهة .. من الخارج .. ومن شبابيك فصول المدرسة كنت ارمق مكتبتها الفخمة .. انني اعتبر ذلك مجدا لمحمد علي باشا ..كيف ان اليتيم لم يضع في زمنه ..
فأنشأ لهم تلك البيوت . لو لم يفعل إلا هي لاحترمت ذلك الرجل .. فيا ضيعة الأيتام في زمن مبارك بعد ان انتهى بهم الحال إلى الشوارع .. وكلاب الشوارع وذئاب الشوارع ..
انتهزتها فرصة ذات يوم لزيارتها أي مبرة فارسكور .. مع احد الزملاء ..
ورجعت يومها حزينا مكتئبا. يوم أن رأيت طفلا صغيرا يغسل فانلته الحمراء بصابونه كبيرة . سرعان ما تتفلت من بين أنامله .. في حوض .. فكيف تعالج الصابونة الموقف والفانلة تزداد اتساخا من الحوض نفسه.. يحاول جاهدا أن يقوم بالغسل ..انه يتحمل ما لا يطيق في قضايا من المفترض أن يقيل المجتمع عثرته ويمسح دموعه ..من المفترض أن يحمي ويحمل المجتمع هؤلاء في وقت تقاعت الدولة عن دورها . .. لا أن يدوسهم المجتمع .. كما حدث في عصر مبارك .. !!
وها نحن أخيرا ..ما زال ُهبلَ واشنطن فاعلا على ساحة العالم ،
يتضرر منه حتى الطفل المسلم اليتيم ..
وإذا حولت درهما ليتيم عبر البنوك .. اتهموك بتمويل الإرهاب ..
أي إرهاب تقصد....؟!! ثكلتك أمك ..!!
(كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) (الفجر : 17 ) (وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) (الفجر : 18 )
. مؤلم الموقف..حينما يكون الطفل بلا أم أو أب .. ومن يرحم..!!
من يرحم اليتيم والأرملة والمسكين أيها السادة !!؟
قال المصطفى من لا َيرحم لا ُيرحم .. والراحمون يرحمهم الرحمن ..

لا للتعايش ..!!

في بعض الأحيان قد تبدأ الفرضيات الأولى لتكوين نظرية ما.. على أسس خاطئة .. فتكون الاستنتاجات بالتالي أيضا خاطئة وتزيد الطين بله .. سواء أكانت نظرية رياضية أو فكرية .. وسرعان ما تشهر النظرية إفلاسها .. انها تشبه العديد من المطبات التي يفاجأ بها المترجمين .. ذكرها الشيخ الفاضل أبو اسحاق الحويني . وهو خريج قسم اللغة الاسبانية .. فأشكل الأمر عليه في اختبار للترجمة وكان المطب مفردة ..مزايا التفاؤلoptimismo والتي ترجمها الى مزايا التشاؤمpesimismo .. وحاول ان يحوّر الأسلوب والسياق لما يتناسب سياقا مع التشاؤم .. فهو شيخ فاضل وأكن له الاحترام ..
إلا أن هناك في الفرضيات الخاطئة ما يكون ناتج عن استنتاج خاطئ لقراءة الواقع وليس مفردة او مصطلح من لغة أخرى..
أقول هذا بعد متابعة المشاهدين لبرنامج دعوة للتعايش للأستاذ عمرو خالد .. وممالا شك فيه ان الأستاذ عمرو خالد له شريحته من المتابعين .. ولا خلاف شخصي بيني وبين الرجل ..فأنا أحترمه وأحترم كل من يدعو الى الله مهما كانت شريحته ومنهجه .. أن في الأمر سعة أن يحمل للقراء آيات أو أحاديث كما قال المصطفى بلغوا عني ولو آية .. لا تثريب على الرجل ان يحمل من ارث النبوة ويقوم بمهام الدعوة والتبليع ..
ولكن أي أية وأي حديث .. في هذا الظرف الراهن .. فيه الأمة تحت وقع السلاح والاحتلال .. أهي آية جهاد وضرب رقاب من سورة القتال او التوبة .. أم إذعان وتعايش تحت الاحتلال وهو ما لن نجده.في كتاب الله وسنة المصطفى لما يتناسب مع الظرف المعاش ..
.. التعايش شيء جميل يوم أن تكون كلمة الله هي العليا والمهيمنة على العالم .. لا أن تصادر كلمة الله من الكتاتيب إلى الجامعات في تغيير مناهج ومحاربة القرآن الكريم .. بإخترع قرآن جديد .. وإغلاق المدارس الدينية ..في الباكستان والهند واليمن وكل مدرسة دينية اعتبرها أبناء الكفرة مفرخة للإرهاب ..
عند إذ لا ثمة تعايش .. أنه السيف ..
كما قال ابو فراس ..
صبور ولم تبقى مني بقية قؤول *** وان كانت السيوف جواب ..
مما لاشك فيه أن توقيت هذا النوع من الحلقات التعايشية خاطيء .. ليس هذا وقتها ولا زمنها .. لما تعيشه الأمة اليوم تحت حراب الأعداء.. كما ان نظريته بنيت على فرضيات خاطئة .. بالرغم ما سوق لها على نحو جيد على قناة المحور .. قد يكتب الانسان مقالا او بحثا دسما ولكنه لا يتطابق مع سياق الحال والواقع المعاش ويساء بالتالي تأويله وبالتالي يفهم على نحو خاطيء .. ساعتها من الأفضل للكاتب آو الباحث أن يؤجل نشره لأنه لن يأتي أُكله أو سيؤدي وظيفته على نحو مناقض وان الظرف الزمني غير متطابق مع نظريته .
فالأمة اليوم في حالة حرب واحتلال .. فما دخل التعايش .. أما أن كان الأستاذ عمرو يدرك هذه الأبعاد .. وسوق لتعايشه .. فهذا نعتبره ليس خيانة معاذ الله.. ولكن كمطب كالمطبات التي تعترض المترجمين ..ولكن نربأ أن يضع الأستاذ خالد في هذا الطريق المسدود ..
قال الشاعر العربي .
قد ينت المرعى على دمن الثرى ****وتبقى حزازات النفوس كما هي ..
فأي تعايش يريد .. و أمة إسلامية تغتصب اليوم.. في كل أنواع الاغتصاب سواء جنسي في ابو غريب أو كرامة في غوانتنانو او كيان كأرض ووجود في العراق وفلسطين ..
يبدو ان الأستاذ عمرو مع احترامي له حالم ورومانسي إلى حد بعيد ولا يجيد قراءة الواقع .. ولا يعرف على أي كوكب نعيش ..
كيف وما زال هُبلَ يمارس يمارس إجرامه في العالم . السياق المنطقي أن تهشم ُهبل وتكسر وتنكس الأصنام .. لا أن تتعايش معها .. هذا ما نفهمه من الدين
بالله عليك يارجل ..في هولندا اعتبروا القرآن كتاب ارهابي ..نظير كتاب كفاحي لهتلر .. هل هذا يلزمة تعايش ام أقتحام لأوربا من جديد بجيش كجيش
موسى بن نصير .. في كرة إسلامية رائعة جديدة بالقرن الواحد والعشرين .. كي تعود أوربا إلى رشدها وصوابها والصواب هو( الإسلام ) دين الحق..

.****
ثمة قضية هامة .. لا يعطيها الدعاة .. حقها وهي خاصة بالله تعالى.. ألا وهي حق الله على عباده في ألا يشركوا بالله .. مهما كانت أوضاع الشركيات ..
كبرت أم صغرت .. ابتداء من الأصنام الصغيرة .. والقباب والأضرحة . انتهاء .. إلى ُهبل في واشنطن
ن مبدأ ( لا اله الا الله) .. يختصر مسافات طويلة من جهود الدعاة والمصلحين نحو واقع أفضل .. ذلك لأن (لا اله الا الله ) ما دخلت أي بيئة إلا كسرت قيود الاستبداد .. ذلك لأن الاستبداد مرتبط بمحاربة التوحيد ومحاربة لا اله الا الله من هنا كانت السجون والمعتقلات ..التي خصصت لمن قالوا (لا اله الا الله) وبالتحديد لمن لا يطأطئ الرأس إلا للمولى تبارك وتعالى . .. فالاستبداد حبيب الشرك وصديقه الحميم ويعانق الشرك في حله وترحاله .. وبالتوحيد نختصر الطريق ..
قال تعالى :
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً) (النساء : 48 )
والشرك بالله هو افتراء الإثم العظيم ..
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً) (النساء : 116 )
والشرك بالله هو الضلال البعيد ..
(حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) (الحج : 31 )
ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ..
فالاستعانة فلتكن بالله .. والسؤال فليكن لله . والاستنصار بالله والاستغاثة بالله .. والحول والقوة بالله .. والأمر كله لله . من قبل ومن بعد ..
فلتكن العبادة المطلقة لله .. وتنحية ما يحول دون التوحيد المحض..
(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر : 65 )
فالشرك بالله هو إحباط العمل والخسران المبين .
قال تعالى
(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (النحل : 97 )
نلاحظ في الآية أعلاه (وهو مؤمن ).. لابد من تحقيق الشرط .. بغية الحياة الطيبة في الدنيا وحسن الثواب في الآخرة .
عدم الشرك وتحقيق التوحيد مرتبط بالتمكين ..في الأرض ..
قال تعالى:
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور : 55 )
في الآية الكريمة أعلاه ..شرط أساسي .. (يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً)
هذا هو الطريق فاسلكوه .. وأعتقد أن المسافة نحو التمكين في الأرض ستكون أقصر ما يكون ..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.