كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن خطوات لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه فرض السيادة في القدس بهدف طمس حدود الخط الأخضر وهو خط الهدنة لعام 1949 الذي رسمته الأممالمتحدة. وتكشف خطة بناء يجري الترويج لها في مستوطنة آدم، شمال القدسالمحتلة، أنه رغم الادعاء بأن الهدف هو توسيع المستوطنة السكنية، فإن الأمر في الواقع يتعلق بتوسيع مساحة مدينة القدس إلى ما بعد حدود عام 1967. ويعني ذلك فرض سيادة فعلية على الأرض وتوسيع القدس. وتتضمن الخطة بناء مئات الوحدات السكنية، من المقرر تنفيذها على أرض بعيدة عن مستوطنة آدم، ولا توجد حاليا إمكانية وصول إليها من داخل المستوطنة نفسها. ويؤدي البناء في المنطقة المخصصة إلى خلق تواصل جغرافي داخل القدس، وهو في الواقع توسعة فعلية للحي. ووفق التخطيط، فإن المشروع مخصص للسكان الحريديم (اليهود المتشددون). ويجري دفع الخطة قدما عبر ما يعرف ب"مسار يهودا والسامرة"، المسمى الإسرائيلي للضفة الغربية، بشكل أكثر فاعلية، وذلك عقب التغييرات الجذرية التي أجراها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في الإدارة المدنية مع إنشاء "إدارة التنظيم". ومن المتوقع أن تمر إجراءات الترويج للخطة بسرعة، ووفق التقديرات والواقع الجديد الذي بناه سموتريتش في السنوات الأخيرة، يمكن تنفيذ الخطة خلال بضع سنوات فقط. وغير وزير المالية بالكامل نمط عمل الحكومة في ما يتعلق بالمستوطنات في الضفة، فبعد سنوات من الإجراءات الطويلة، جرى إنشاء مسارات سريعة للمصادقة على خطط البناء وتنفيذها. وتأتي خطة البناء هذه امتدادا لسلسلة من القرارات الجوهرية التي اتخذها المجلس الوزاري المصغر والمتعلقة بالضفة، وكذلك لمصادقة الحكومة أمس على استئناف تسجيل الأراضي في مناطق الضفة تحت مسمى "أراضي دولة" لأول مرة منذ عام 1967. وذلك رغم تحذيرات العديد من الدول العربية والغربية، التي أدانت هذه القرارات ووصفتها بأنها "ضم فعلي".