قال الدكتور إبراهيم غنيم، وزير التربية والتعليم، إن يوم المعلم الرابع من أكتوبر كل عام، يمثل يوم الوفاء والعرفان بالجميل لهؤلاء الذين حملوا مشاعل التنوير من أجل نشر العلم وتحقيق التنمية، مشيراً إلى أن المعلمين المصريين كانوا وما زالوا منذ فجر التاريخ نبراساً تهتدى به الأجيال ويقدمون القدوة الحسنة جيلاً بعد جيل، ليس فقط على المستوى القومى، بل أيضاً على المستويين العربى والأفريقى. وأشار الوزير إلى أن قوة هذا العصر فى العلم، ومن أجل ذلك قامت وزارة التربية والتعليم بالعديد من الخطوات والإجراءات الملموسة للارتقاء بمستواه المادى، وكذلك المهنى وتدريبه على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة فى التعليم للوصول إلى أرقى مستويات الجودة. ويأتى ذلك من منطلق أن التعليم هو نقطة الانطلاق لإحداث التطور الاقتصادى والاجتماعى فى أى بلد ينشد التقدم. وأكد الوزير على قيام الوزارة بتطوير المهارات والكفاءات المهنية للمعلمين بما يتناسب مع الأدوار الجديدة من خلال تدريب المعلمين لرفع كفاءتهم المهنية فى تخصصاتهم، وتطوير قدراتهم التدريسية والقيادية وتحسين بيئة التعليم والتعلم داخل الفصل والمدرسة، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات ودمجها فى التعليم، وتنمية الجوانب الإيجابية فى شخصيات المعلمين والإداريين. وقال الوزير، إن الوزارة قد اتخذت عدة إجراءات لتحقيق ما سبق منها: تطوير المنظمة التشريعية للتعليم من خلال وتطوير قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 فى ضوء التحديد الدقيق لأدوار الوزارة والمحافظات والتطبيق الفاعل للامركزية وتدعيم الإصلاح المتمركز على المدرسة، وتعديل القانون رقم 155 لسنة 2007 لعلاج التطبيق الخاطئ لهذا القانون، بهدف الوصول إلى كادر خاص حقيقى للمعلمين. كما صدر القانون رقم 20 لسنة 2012 متضمنا جعل شهادة إتمام الثانوية العامة عاما واحدا فقط بدلا من عامين واعتبار شهادة إتمام المرحلة الثانوية العامة شهادة مؤهلة لدخول الجامعة والالتحاق بسوق العمل، كما صدر القانون رقم 87 لسنة 2012 بهدف تمكين الطلاب الراسبين فى الصف الثانى الثانوى فى العام الحالى بالاختيار بين النظام القديم والجديد. وفيما يخص قضايا المعلمين والإداريين، تم وضع خطة عاجلة لحل مشكلات ترقية 600 ألف معلم تضرروا من تطبيق القانون رقم 155 لسنة 2007 والذى نتج عنه إهدار سنوات الأقدمية للمعلمين والأخصائيين على الدرجات المالية التى كانوا يشغلونها قبل تطبيق قانون الكادر. بالإضافة إلى صرف 50% من الأجر الأساسى مكافأة جهود غير عادية لجميع الإداريين بالتربية والتعليم، اعتباراً من أول يناير 2012، وزيادة مدة الاشتراك فى نظام المكافأة للعاملين بمديريات التربية والتعليم بالمحافظات، وتثبيت المعلمين المتعاقد معهم بالحصة أو المكافأة والقائمين بخدمة العملية التعليمية، حيث بلغ عدد المعلمين الذين تم تثبيتهم منذ مارس 2011 وحتى الآن 130 ألف معلم، بينما بلغ عدد الإداريين الذين تم تثبيتهم 56 ألف إدارى، وجار تثبيت 90 ألف معلم، إلى جانب 58 ألف إدارى آخرين. وفى نهاية كلمته، أشاد الوزير بالدور الذى تلعبه منظمة اليونسكو فى تعزيز الجهود الدولية وبلورتها بما يتفق وحاجات الشعوب للتعليم من أجل نشر المعرفة وتذكير العالم بأهمية الدور المحورى الذى يقوم به المعلم فى سبيل ذلك، وقدم لها خالص الشكر، كما قدم الشكر لحكومة الثورة المصرية على دعمها الكامل للمعلمين فى مصر، والوقوف إلى جانبهم بغية النهوض بأمتنا لترتقى إلى مصاف الدول المتقدمة.