تبين أن ماسا كهربائيا وليس عملا إرهابيا هو السبب الرئيسى لاندلاع الحريق الرهيب فى مصنع الملابس فى كراتشى الذى أودى مؤخرا بحياة 289 شخصا على الأقل. أعلن ذلك رئيس فريق التحقيق فى الحادث وكبير مراقبى الشرطة بإقليم السند فاروق أعوان بعد فحص مقاطع الفيديو التى سجلتها كاميرات المراقبة المتصلة بدوائر تليفزيونية مغلقة والمثبتة فى المصنع والتى عرضت على ممثلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفى عقد فى مقر وحدة التحقيقات الخاصة بمدينة كراتشى. وقال أعوان "إن هناك 20 كاميرا مراقبة مثبتة فى المصنع، لم يكن يعمل منها سوى 6 فقط،" موضحا أن السبب الرئيسى وراء سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا هو وجود مخرج واحد، مشيرا إلى أنه يتم حاليا التحقيق بشأن الأقفال الموضوعة على أبواب الخروج وعدم تشغيل الكاميرات الأخرى. وأضاف "أنه لم يثبت حتى الآن صحة الرأى الذى ظهر فى بادئ الأمر بأن صاحب المصنع كان يتلقى تهديدات بالابتزاز". كما أصر مراقب الشرطة ثاقب سلطان على أن اندلاع النيران على مثل هذا النطاق الواسع لم يكن سوى حادث، وقال "إن الإهمال بشأن الالتزام بقوانين العمل شوهد على عدة مستويات فى المصنع". وأضاف "أنه تم تسجيل أقوال عدد من شهود العيان وسيتم تحليلها الآن"، وأعرب عن أمله فى أن يستكمل رجال الشرطة التحقيق فى غضون 3 أيام. ونظم مئات من النشطاء السياسيين والنقابيين والطلاب وأعضاء المجتمع المدنى فى إسلام آباد مظاهرة احتجاج على مقتل أكثر من 300 فى الحريقين اللذين اندلعا فى مصنعى لاهور وكراتشى. وهاجم المتظاهرون السياسات المناوئة للعمال وموقف الحكومات المتعاقبة فيما يتعلق بسلامة العمال، وطالبوا بمحاسبة المسئولين عن مقتل هذا العدد الكبير من العمال. فيما قدم وزير الصناعة والتجارة فى حكومة إقليم السند الباكستانى رءوف صديقى أمس استقالته من منصبه على خلفية كارثة حريق مصنع كراتشى. وعلى الجانب الآخر، أفرجت محكمة السند العليا أمس عن أصحاب مصنع كراتشى الثلاثة بكفالة وقائية لمدة 8 أيام بعد أن حركت الشرطة ضدهم دعوى قضائية بتهمة قتل 289 شخصا، وطالبت المحكمة من مسئولى السفر والهجرة ضمان عدم مغادرتهم البلاد.