أكد الدكتور أحمد الشحات، خبير العلاقات الدولية، أن انطلاق جولة مفاوضات مباشرة بين الولاياتالمتحدةوإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يمثل خطوة إيجابية نحو إنهاء حالة التوتر المتصاعدة بين البلدين. وأشار الشحات إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية من الجانبين في التوصل إلى حل دبلوماسي يرضي جميع الأطراف. سيناريوهات الخروج من الأزمة وأوضح الشحات خلال لقاء ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن كلا من واشنطن وطهران يسعيان إلى الخروج من هذه الأزمة بصورة المنتصر، فالولاياتالمتحدة تسعى إلى تحقيق نصر دبلوماسي يضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، بينما تسعى إيران إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وتعزيز مكانتها في المنطقة. دور مصر المحوري وشدد الشحات على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً على أن الموقف المصري الداعم لدول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية يعكس التزام مصر القوي بأمن المنطقة، وأشار الشحات إلى أن مصر تلعب دوراً وسيطاً فاعلاً في جهود التهدئة، وأنها تساهم بشكل كبير في إيجاد حلول سلمية للأزمات الإقليمية. وأكد الشحات أن تصريحات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي حول ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات مع إيران تعد رسالة واضحة تؤكد على أهمية الدور الخليجي في أي تسوية شاملة للملف الإيراني. وأضاف الشحات أن هذه التصريحات تعكس التزام مصر القوي بأمن واستقرار دول الخليج. وأشار الشحات إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران ستواجه العديد من التحديات، من أهمها صعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، فضلاً عن وجود أطراف إقليمية أخرى قد تسعى إلى إفشال هذه المفاوضات. إلا أن الشحات أبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للأزمة، مؤكداً على أهمية استمرار الحوار بين الجانبين. وأكد الشحات أن مفاوضات واشنطن وطهران تمثل فرصة حقيقية لإنهاء الأزمة بين البلدين، وأن نجاح هذه المفاوضات يعتمد على مدى استعداد الجانبين لتقديم تنازلات. وأشار الشحات إلى أن دور مصر في جهود التهدئة يعد دوراً حيوياً ومحورياً، وأن مصر ستواصل جهودها من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.