أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تحقيق اكتشافين جديدين في قطاعي النفط والغاز، مؤكدة أن هذه الاكتشافات تعكس نجاح استراتيجية الدولة في الحفاظ على مكانة مصر كبيئة جاذبة للاستثمارات العالمية. وأوضح المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه النتائج الإيجابية تأتي تتويجاً لعمليات ضخ الاستثمارات وتوجيه الحفارات، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مناطق الامتياز المختلفة.
تفاصيل الاكتشافين الجديدين في السويس والمتوسط وكشف المهندس محمود ناجي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، عن تفاصيل الاكتشافين، موضحاً أنهما جاءا بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية: الاكتشاف الأول (خليج السويس): جاء بالتعاون مع شركة "دراجون أويل" الإماراتية في منطقة خليج السويس التابعة لشركة "جابكو"، وأشار المتحدث إلى أن هذه الشركة تعد تاريخية في مجال الإنتاج، ورغم تراجع إنتاجها في فترات سابقة، إلا أن إعادة ضخ الاستثمارات واستخدام تقنيات حديثة، بدعم وتحفيز من الدولة، أدى إلى تحقيق اكتشافات جديدة وعودة منحنى الإنتاج للارتفاع. الاكتشاف الثاني (البحر المتوسط) حيث أعلنت عنه شركة "إيني" الإيطالية في منطقة البحر المتوسط، باحتياطيات ضخمة تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، بالإضافة إلى 130 مليون برميل من المتكثفات، وهو ما يمثل إضافة قوية لقطاع الطاقة المصري.
مناطق واعدة وتصفية مستحقات الشركاء الأجانب وأكد "ناجي" أن خريطة الاستكشافات في مصر لا تزال تضم العديد من المناطق الواعدة التي تبشر باكتشافات كبرى في المستقبل، وشدد المتحدث على وجود دعم رئاسي وحكومي غير مسبوق لملف سداد مستحقات الشركاء الأجانب، موضحاً أنه تم بالفعل دفع جزء كبير من هذه المستحقات التاريخية التي بلغت نحو 6 مليارات دولار. وزف المتحدث بشرى للمستثمرين بأن الوزارة تستهدف تصفية هذه المستحقات والوصول بها إلى "الصفر" بحلول شهر يونيو المقبل، مع الالتزام التام بسداد المستحقات الشهرية الجديدة بانتظام، مما يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المصري. وتطرق المتحدث باسم وزارة البترول إلى النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر "إيجبس" للطاقة الذي عُقد مؤخراً بتشريف ورعاية السيد رئيس الجمهورية، وأشار إلى أن الحضور الكثيف لرؤساء الشركات العالمية، رغم التحديات والظروف الإقليمية الراهنة، يعد رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار. واختتم المهندس محمود ناجي تصريحاته بالتأكيد على أن كل هذه الجهود والتحركات التي تقودها الوزارة تصب في تحقيق الهدف الاستراتيجي الأكبر، وهو تحويل مصر إلى مركز إقليمي جاذب ومحوري لتداول الغاز والطاقة، بما يسمح باستغلال البنية التحتية المصرية القوية لخدمة المنطقة والعالم بأسره.