حذّر الدكتور فخري الفقي مساعد مدير صندوق النقد الدولي سابقًا، من التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للصراعات الدولية، مؤكدًا أن استمرار الأزمات الجيوسياسية يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة في قطاعات حيوية مثل الغاز والأسمدة. سلاسل الإمداد تحت الضغط وأوضح فخري الفقي خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج بالورقة والقلم المذاع على قناة Ten، أن ارتفاع أسعار الغاز ينعكس على تكلفة إنتاج الأسمدة، ما يؤدي بدوره إلى زيادة أسعار الغذاء واضطراب سلاسل الإمداد، مشددًا على أن العالم يواجه حاليًا "معضلة تضخم معقدة" بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة. وأشار فخري الفقي إلى أن هذه التطورات تمثل ضغطًا كبيرًا على الاقتصادات الناشئة والنامية، التي تعاني بالفعل من تحديات هيكلية، ما يزيد من صعوبة تحقيق الاستقرار الاقتصادي في المدى القريب.
أزمات متراكمة منذ 2022 ولفت فخري الفقي إلى أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات بدأت مع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، مرورًا بالصراع في السودان في أبريل 2023، والذي تسبب في موجات نزوح واسعة شكلت عبئًا اقتصاديًا إضافيًا، وصولًا إلى تداعيات أحداث أكتوبر 2023 وما تبعها من تصعيدات عسكرية.
انتكاسة التعافي الاقتصادي وأكد فخري الفقي أن الاقتصاد العالمي كان قد بدأ يُظهر بعض مؤشرات التعافي قبل تجدد الصراعات، إلا أن عودة التوترات أعادت الضغوط مجددًا، ما أدى إلى تراجع وتيرة التحسن الاقتصادي عالميًا.
دعوات لاحتواء الأزمة واختتم فخري الفقي تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية قبل هذه الأزمات كانت إيجابية وتفوق التوقعات، معربًا عن أمله في أن تلعب القوى الدولية الكبرى، مثل الصين وروسيا ودول أوروبا، دورًا فعالًا في احتواء الأزمة، محذرًا من أن استمرار هذه الصراعات قد يقود إلى تداعيات اقتصادية أكثر خطورة على مستوى العالم.