أثار قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بحصر اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية بالوزارة فقط ردود فعل واسعة، وأشاد أولياء أمور طلاب الدبلومة الأمريكية بالقرار واعتبروه بمثابة مواجهة حاسمة لمافيا اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية. مواجهة فوضى اعتماد الدبلومة الأمريكية وينص قرار وزارة التربية والتعليم على حصر اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية من خلال لجنة مشكلة من إدارة التعليم الخاص والدولي والمركز القومي للامتحانات ومؤسسة المدارس الدولية. ووصفت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن القرار يواجه ما وصفوه ب فوضى اعتماد الدبلومة الأمريكية، موضحين أن الوزارة تسعى من خلال هذا الإجراء إلى محاصرة سماسرة اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية، وكذلك منع تحصيل رسوم الاعتماد بالدولار الأمريكي وتحصيل رسوم أقل كثيرًا بالجنيه المصري يدفعها ولي الأمر لصالح وزارة التربية والتعليم والتي تتولي هي عملية اعتماد الشهادة. مافيا الدولار في التربية والتعليم
وكشفت المصادر أن ما كان يحدث في ملف اعتماد الدبلومة الأمريكية كان أشبه بمافيا لتحقيق أموال طائلة من جيوب أولياء الأمور بطريق غير شرعي. وأوضحت أن جهة الاعتماد كانت تتحصل على رسم بقيمة 130 دولارا عن كل شهادة معتمدة، وأن الطالب إذا رغب في استخراج أكثر من شهادة كانت جهة الاعتماد تتحصل على 130 دولارا عن كل شهادة؛ لكن الواقع - بحسب المصادر ذاتها - كان أكثر مرارة من ذلك، حيث إن بعض المدارس الدولية كانت تُحصل ما بين 800 إلى ألف دولار نظير اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية من جهة الاعتماد، وتقوم هي بدفع قيمة 130 دولارا فقط لصالح جهة الاعتماد وتتحصل على الباقي. سماسرة الدبلومة الأمريكية الأكثر تضررًا وفقًا لمصادر وزارة التربية والتعليم؛ فإن فوضى اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية أدت إلى ظهور ما يُمكن وصفهم بسماسرة اعتماد الدبلومة الأمريكية، مثل مراكز الهوم سكولينج، وهذه المراكز عبارة عن كيانات غير شرعية تستقبل الطلاب الراغبين في الحصول على شهادة الدبلومة الأمريكية، وتتفق مع بعض المدارس الدولية التي تطبق مناهج الدبلومة الأمريكية، وتقوم تلك المراكز بتحصيل الرسوم الدراسية وتقيد طلابها في سجلات تلك المدارس بطرق غير قانونية، ثم في ملف اعتماد الشهادات، كانت تتحصل على مبالغ مالية طائلة بالدولار من أولياء الأمور، وتتقاسم تلك الأموال مع المدرسة المتفق معها المركز نظير اعتماد الشهادة، وتزيد في تلك الحالات قيمة اعتماد الشهادة عن الألف دولار وهو ما يمكن اعتباره بمثابة باب خلفي للتربح غير المشروع. عبداللطيف يواجه مافيا الشهادات الدولية وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحرك في ملف اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية بدأ قبل أشهر من قبل الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي بقيادة هشام جعفر، وبالعرض على وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف أصدر الوزير تعليمات صارمة بضرورة التصدي لتلك المخالفات، وبناء عليه عُقد أكثر من لقاء بين مسئولي التعليم الخاص والدولي بالوزارة ومجلس إدارة مؤسسة المدارس الدولية والمركز القومي للامتحانات تنفيذًا لتعليمات وزير التربية والتعليم. وأكدت المصادر أن الإجراءات الصادرة بشأن اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية سوف يتم تطبيقها على كافة الشهادات الدولية مثل ال IG والدبلومة الفرنسية وغيرها من الشهادات الدولية. ولفتت المصادر إلى أن وزير التربية والتعليم يتخذ موقفًا حازمًا في مواجهة مافيا اعتماد الشهادات الدولية، ويسعى جاهدًا إلى غلق الأبواب الخلفية التي تستنزف أولياء الأمور. وتابعت المصادر ذاتها أن مؤسسة المدارس الدولية كان لها موقف واضح بدعم سياسات الوزارة، وتطبيق القرارات الصادرة عنها بكل حزم دون تهاون لإغلاق الباب في وجه المتلاعبين بالطلاب وأولياء الأمور.