أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تفاصيل خطتها الاستراتيجية للتعامل مع موسم حصاد القمح للعام الحالي، إلى جانب جهودها لضبط أسعار الخضروات في الأسواق، ومواجهة التحديات الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود لتخفيف العبء عن كاهل الفلاح المصري. موسم حصاد القمح وصرح الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، في تصريحات هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن موسم حصاد القمح الحالي هو "موسم خير" للفلاح والدولة، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بهذا المحصول الاستراتيجي، وأوضح أنه تم رفع سعر توريد إردب القمح إلى 2500 جنيه لتشجيع المزارعين على التوريد، بعد أن كان 2350 جنيهاً قبل بدء الزراعة. وكشف "جاد" أن إجمالي إنتاج مصر من القمح هذا العام يتراوح بين 10 إلى 11 مليون طن، وتستهدف الوزارة توريد 5 ملايين طن منها لصالح الدولة، بزيادة قدرها 25% عن العام الماضي الذي شهد توريد 4 ملايين طن فقط، فيما يتبقى النصف الآخر للاستهلاك المحلي الخاص بالمزارعين والمطاحن الخاصة، وأرجع هذه الزيادة إلى اتساع الرقعة الزراعية لمحصول القمح بنحو نصف مليون فدان مقارنة بالعام المنقضي. وفي سياق التيسير على المزارعين، أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أنه تم توفير الميكنة الحديثة في جميع الإدارات الزراعية لتقليل الفاقد أثناء الحصاد والدراس، بالإضافة إلى زيادة نقاط الاستلام على مستوى الجمهورية. وشدد على أن الفلاح يتسلم مستحقاته المالية "كاش" خلال 24 ساعة فقط من عملية التوريد، دون أي تأخير.
تراجع أسعار الطماطم وتوافر السلع ورداً على التساؤلات حول الارتفاع المفاجئ لأسعار الطماطم التي وصلت إلى 50 جنيهاً للكيلو خلال شهر رمضان، أوضح "جاد" أن هذا الارتفاع كان متوقعاً نتيجة ما يُعرف ب "فاصل العروات" الزراعية، مؤكداً أن السعر انخفض بالفعل حالياً إلى 20 جنيهاً للكيلو، ومن المتوقع أن تعود الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية قبل منتصف شهر أبريل الجاري. وطمأن متحدث الزراعة المواطنين بأن جميع الخضروات والفواكه والسلع الاستراتيجية متوفرة بكميات كافية، مشيراً إلى أن الوزارة تتدخل بقوة عبر منافذها لضخ السلع بأسعار مخفضة خلال فترات المواسم والأعياد لضبط الأسواق ومنع أي محاولات للاحتكار.
حملة لمواجهة ارتفاع أسعار السولار وعلى صعيد متصل، تطرق الدكتور خالد جاد إلى تأثير ارتفاع أسعار السولار على تكلفة الإنتاج الزراعي، معلناً عن إطلاق وزارة الزراعة لحملة توعوية وميدانية كبرى لتقليل استهلاك الوقود في الحقول. وأوضح أن الحملة تعتمد على عدة محاور، أبرزها: تشجيع المزارعين على استبدال السولار بالطاقة الشمسية، وتقليل الاعتماد على الأسمدة المعدنية المكلفة واستبدالها بأسمدة طبيعية بديلة وأرخص ثمناً، بالإضافة إلى التوسع في نشر طرق الزراعة والري الحديثة التي تساهم في توفير ما يقرب من نصف كميات المياه المستخدمة في الري، مما يقلل في النهاية من تكلفة الإنتاج على الفلاح.