أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، أن الدولة المصرية تواصل الحفاظ على ثوابتها السياسية والدبلوماسية في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، مشيرًا إلى أن مصر تمثل «الرقم الصحيح» في معادلة إقليمية شديدة التعقيد، بفضل التزامها بمفاهيم الأمن القومي العربي والسلم الإقليمي. وأوضح رائف، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم»، أن الموقف المصري لم يعد يقتصر على دعم الاستقرار الداخلي فقط، بل أصبح ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تصاعد الحرب والتوترات بالمنطقة، مؤكدًا أن الرؤى المصرية باتت محل اعتماد دولي لإخماد نيران الصراعات وفتح مسارات سياسية ودبلوماسية. دعم مصري واضح للأشقاء العرب منذ بداية الأزمة وأضاف أن الدولة المصرية أعلنت منذ اللحظة الأولى موقفًا واضحًا وصريحًا بدعم الأمن القومي العربي ودول الخليج، مشددًا على أن هذا الموقف يستند إلى أسس دبلوماسية راسخة وروابط الأخوة العربية، ما ساهم في توضيح موقف الدول العربية أمام المجتمع الدولي باعتبارها خارج دائرة الصراع العسكري. وأشار إلى أن التحركات المصرية تطورت بالتوازي مع تطورات الأحداث، بدءًا من المواقف السياسية والتصريحات الدبلوماسية، وصولًا إلى الدبلوماسية الرئاسية عبر جولات خارجية مكثفة للرئيس عبدالفتاح السيسي شملت المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات خلال فترة زمنية قصيرة، في رسالة دعم مباشرة للأشقاء العرب. الدبلوماسية الرئاسية تعزز الحضور السياسي المصري ولفت رائف إلى أن الاتصالات الهاتفية والزيارات المتبادلة عكست حضورًا سياسيًا مصريًا قويًا، مؤكدًا أن مفهوم «مسافة السكة» تجسد عمليًا من خلال الدعم السياسي والدبلوماسي والإعلامي والشعبي الذي تقدمه مصر للدول العربية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة. وأوضح أن مصر لا تكتفي بالدعم السياسي فقط، بل تعمل بالتوازي على فتح مسارات تفاوضية وتهيئة الأجواء لخفض التصعيد، عبر تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الصراع الإقليمي. مصر تمتلك أدوات التأثير لإحداث انفراجة سياسية وأكد الكاتب الصحفي أن الدولة المصرية تمتلك رصيدًا كبيرًا من الثقة داخل المجتمع الدولي، إلى جانب توازن في سياستها الخارجية يسمح لها بالتواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما يمنحها القدرة على قيادة حراك دولي داعم لوقف التصعيد والانتقال إلى الحلول السياسية. وأشار إلى أن الخبرات الدبلوماسية المتراكمة، والثوابت المرتبطة بدعم الحلول السلمية واحترام سيادة الدول، إضافة إلى الإرادة السياسية والدبلوماسية الرئاسية، كلها عوامل تجعل مصر مؤهلة للقيام بدور محوري في إدارة الأزمة الراهنة ودعم الاستقرار الإقليمي. تعويل عربي ودولي على الدور المصري واختتم رائف تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لن تتخلى عن مسؤوليتها الإقليمية تجاه المنطقة العربية، مشددًا على أن الأمن القومي العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن أمن دول الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، معربًا عن تفاؤله بقدرة التحركات المصرية على دفع الأوضاع نحو التهدئة والمسار الدبلوماسي.