قال الكاتب الصحفي جمال رائف إن مصر موقفها ثابت لم يتغير وترغب دائما في تحقيق السلم الإقليمي، وهي الرقم الصحيح في هذه المعادلة الصعبة والمشهد المضطرب، حيث تحافظ القاهرة على ثوابتها التي تعد الضمانة الحقيقية لمستقبل الانفتاح في أي مسار سياسي أو دبلوماسي إن الموقف المصري لم يعد مجرد ضمانة لاستقرار الداخل فحسب، بل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم ككل، خاصة في ظل تصاعد نيران الحرب الإقليمية الراهنة التي تتطلب رؤى حكيمة لاحتوائها. اقرأ أيضا ترامب يعلن إرجاء الضربات العسكرية على محطات الكهرباء الإيرانية أهمية الدور المصري في دعم الأشقاء وأكد الكاتب الصحفي جمال رائف في مداخلة على قناة إكسترا نيوز أن الموقف المصري يتسم بالشجاعة والوضوح منذ اللحظات الأولى لاشتعال الأزمات، مشدداً على أن جاء ذلك على قناة اكسترا نيوز. وأوضح أن الدولة المصرية أعلنت دعمها الكامل للأمن القومي العربي وللأشقاء في دول الخليج وكافة الدول التي تواجه تهديدات، مؤكداً أن المجموعات العربية ترفض الانخراط في معادلات الحروب والصراعات المسلحة، مفضلة المسارات الدبلوماسية التي تقودها القيادة السياسية المصرية بذكاء وحنكة. الدبلوماسية الرئاسية وتحرك "مسافة السكة" شهدت الساعات الأخيرة حراكاً مكثفاً من قبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شمل جولات مكوكية لأربع دول خليجية هي السعودية والبحرين وقطر والإمارات خلال 48 ساعة فقط. هذا الحضور القوي يعكس ترجمة حقيقية لمفهوم "مسافة السكة"، حيث تضع الدولة المصرية كافة أدواتها السياسية والإعلامية والشعبية لدعم الأشقاء. إن التحرك الذي يقوده الرئيس السيسى يهدف إلى إيجاد انفراجة في المسارات التفاوضية، مستنداً إلى رصيد الثقة الكبير الذي تتمتع به القاهرة لدى كافة أقطاب المجتمع الدولي وقدرتها الفريدة على التواصل مع جميع الأطراف المتصارعة. صياغة استراتيجية جديدة للأمن القومي العربي تؤمن الدولة المصرية بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو ما يدفعها لتعزيز العمل العربي المشترك. وفي هذا السياق، دعا رائف إلى ضرورة صياغة استراتيجية متكاملة للأمن القومي العربي وإحداث مقاربة أمنية شاملة تنأى بالمنطقة عن الصراعات الإقليمية. إن الخبرات المتراكمة التي يمتلكها الوزير بدر عبد العاطى المعني بالشؤون الخارجية والقيادة السياسية تمنح المجتمع الدولي ثقة في قدرة مصر على تحريك الأمور إيجابياً نحو السلام المستدام ونبذ الحلول العسكرية التي تهدد استقرار الشعوب.