أكد اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الزيارات التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج تأتي في إطار استراتيجية مصرية ثابتة، تهدف إلى التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية والتعاون مع دول الخليج، الأردن والعراق وسلطنة عمان. ولفت إلى أن هذه التحركات جاءت نتيجة إدراك القيادة السياسية لتداعيات الحرب الأخيرة على المنطقة بكاملها، سواء على الصعيد الأمني، الاقتصادي، الإنساني أو الاجتماعي. الأمن القومي العربي امتداد للأمن المصري وأشار عبد المحسن، خلال مداخلة عبر فضائية إكسترا نيوز، إلى أن الأمن القومي العربي يُعد امتدادًا للأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لدول الخليج أو الاعتداءات الإيرانية على أراضيها يُعتبر تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري. وأضاف أن مصر كانت من أولى الدول التي أكدت منذ 2015 على أهمية تأسيس قوة عربية مشتركة للحفاظ على الأمن القومي العربي، بما يعكس دور مصر المحوري في حماية المنطقة ودعم الدول العربية الشقيقة.
الجهود الدبلوماسية لتجنب التصعيد وتطرق الخبير الاستراتيجي إلى أهمية التنسيق العربي والدبلوماسي لتجنب الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع، مؤكداً أن مصر منذ بداية الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج حذرت من مخاطر توسيع دائرة الحرب، وحذرت من أي محاولة لإدخال المنطقة في حرب سنية–شيعية. وأضاف أن الموقف المصري يركز على احتواء الضربات وحماية الأمن الإقليمي، مع دعم المسار الدبلوماسي والتفاوضي لتقليل التصعيد العسكري والحفاظ على استقرار المنطقة.