أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، أن الدور المصري كان من أوائل المواقف الرافضة لما تعرضت له الشعوب العربية وأهلنا في دول الخليج جراء الاستهدافات الإيرانية. وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد خلال لقاء تحليلي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيان من بعد ساعات قليلة من وقوع الاستهداف، واشارألى خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، في اليوم التالي مباشرة، وهو أول خطاب له خلال شهر رمضان المبارك، حيث أكد فيه دعمه لأشقائه في الخليج. وأوضح أن الدعم المصري لدول الخليج ينبع من ثوابت راسخة، تعكس أن أي تهديد لدول الخليج هو تهديد للأمن القومي المصري، وأن أمن الخليج العربي يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي. وأضاف أن الموقف المصري منذ اللحظات الأولى لوقوع الاعتداءات الإيرانية واضحًا وقاطعًا وحاسمًا في رفض هذه الاعتداءات، باعتبارها تمثل انتهاكًا واضحًا وصريحًا لسيادة الدول العربية، كما أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن دول الخليج ولا يوجد ما يبررها. وأضاف أن هذه الدول، كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة، هي دول مسالمة لم تعتدِ على أحد، ولم تقدم أي مبرر للاعتداء عليها. كما أن دول الخليج ليست طرفًا في أي صراع أو حرب، وهو ما يفسر حالة الاستنفار المصري والغضب الشديد على المستويين الرسمي والشعبي تجاه هذه الاعتداءات على أمن الخليج. وأشار إلى أن دول الخليج تمثل تجربة تنموية مهمة، وهي دول تسعى، كما قال الرئيس السيسي، مع مصر إلى منع التصعيد. وقد كان لها دور مهم حتى قبل اندلاع الحرب، حيث حاولت بكل السبل تجنب الصراع، لكن للأسف كانت هناك قوى تدفع نحو الحرب، وهو ما أدى في النهاية إلى اندلاعها. كما لفت إلى أن مصر حذرت منذ سنوات من مخاطر التصعيد الإقليمي، فقد حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، من تداعيات التصعيد في المنطقة، خاصة بعد اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما تبعه من توترات سياسية وأمنية. وأكدت مصر حينها أن هذا التصعيد لا يصب في مصلحة أي طرف. وتابع أن جولة التصعيد التي شهدها شهر يونيو الماضي بين إسرائيل وإيران، ثم دخول الولاياتالمتحدة على خط الأحداث، كانت جزءًا من هذا التصعيد المتسارع. وأكد أن الموقف المصري ثابت وواضح في أن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف، وأن الحلول العسكرية لا يمكن الاعتماد عليها لتحقيق الأهداف السياسية. فالحل الحقيقي يكمن في التهدئة والحوار ومنع اتساع دائرة الصراع. وشدد على أنه لا يمكن القبول بالزج بدول الخليج في هذه الصراعات، فهذه الدول لها ثقل كبير في المنطقة، كما تربطها علاقات استراتيجية قوية مع مصر تقوم على التعاون والتنسيق في مختلف القضايا الإقليمية.