سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
محلل سياسى سعودى ل اليوم السابع: مصر تلعب دورا محوريا وداعما للسعودية.. زيارة الرئيس السيسى للمملكة لم تكن بروتوكولية بل تحرك سياسي سريع يهدف إلى تنسيق المواقف بين القاهرة والرياض ودعم أمن الخليج
وصف المحلل السياسى السعودى، الدكتور سعد الحامد، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للمملكة العربية السعودية ب"الرسالة الواضحة"، التى تحمل دلالات سياسية وأمنية هامة، فى مقدمتها تأكيد الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، وأن العلاقات بين البلدين قوية ومُستقرة، مشيرًا إلى أن مصر والسعودية تتحركان ك "محور استقرار" فى المنطقة. وقال فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" إن "الزيارة عكست تأكيدًا على التضامن المصرى مع السعودية ودول الخليج، فقد أظهرت مصر فيها دعمها الكامل لدول الخليج فى مُواجهة التحديات الأمنية، كما أكدت على أن أمن السعودية جزء من الأمن القومى المصري". وأشاد "الحامد" بالزيارة وما تحمله من دلالات، أهمها مُحاولة بناء موقف عربى مُوحد فى مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن مصر استعرضت خلال الزيارة جهودها لخفض التوتر والدفع نحو الحلول السياسية، وجهودها فى تعزيز الأمن القومى العربى، خصوصًا فى ظل أزمات المنطقة الجارية. وقال إن "الدول العربية تحاول الآن صياغة موقف موحد قبل أى ترتيبات دولية، مشيرًا إلى أن توقيت الزيارة قد يكون مرتبطًا بتحركات دولية (أمريكية أو أممية) بخصوص غزة، حيث التهدئة أو وقف إطلاق النار. وأيضًا بمخاوف من توسّع الصراع، فهناك قلق حقيقى من انتقال الأزمات إلى نطاق إقليمى، وأى تصعيد من شأنه التأثير على أمن الخليج، ومضيق هرمز، والملاحة فى البحر الأحمر، لذلك فهناك ضرورة لتوحيد المواقف قبل أى تطورات أكبر، مشيرًا إلى أن مصر تلعب دور محورى وداعم للسعودية، وقد أعلنت استعدادها لتقديم كل أوجه الدعم الممكنة لحماية أمن الدول الشقيقة". وأخيرًا، يرى "الحامد" أن الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل تحرك سياسى سريع يهدف إلى تنسيق المواقف بين مصر والسعودية، ودعم أمن الخليج، واحتواء التوترات الإقليمية، مع الحفاظ على شراكة استراتيجية قوية بين البلدين، وقد جاءت الآن تحديدًا بسبب مجموعة عوامل متزامنة جعلت التحرك "عاجلًا" وليس مجرد زيارة روتينية، حيث تصاعد ارتدادات الحرب الايرانية على المنطقة، وقد سبقتها أحداث غزة، لذا فإن التصعيد يفرض تنسيقًا سريعًا بين الدول الكبرى عربيًا مثل مصر والسعودية.