سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
كاتب سعودى ل«اليوم السابع»: التحركات الدبلوماسية المصرية تعكس نهجا متوازنا يسعى لاحتواء الأزمات عبر الحوار وتغليب الحلول السياسية..زيارة الرئيس السيسى ترسخ مفهوم العمل العربى المشترك القادر على مواجهة التحديات
إشادات واسعة من الأشقاء بدول الخليج، بزيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لكُل من المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولتي الإمارات العربية المتحدة، وقطر. فعلى مدار اليومين الماضيين حرص الرئيس السيسي على التأكيد على موقف مصر الثابت والواضح تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما أكده في مناسبات عديدة، مشيرًا إلى أن أمن مصر القومى من أمن الخليج، فهو جزء لا يتجزأ من أمننا واستقرار المنطقة بأكملها. في هذا الإطار يرى الكاتب الصحفى السعودى، دكتور حسن مشهور، إن زيارة الرئيس السيسي للمملكة العربية السعودية في هذا التوقيت الحساس تعكس دلالات سياسية عميقة تتجاوز البعد البروتوكولي التقليدي، وتؤكد على مستوى التنسيق الإستراتيجي العالي بين مصر والسعودية في مُواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة. وقال في تصريحات خاصة ل"اليوم السابع": "تأتي زيارة الرئيس السيسي في سياق إقليم مضطرب، الأمر الذي يجعلها رسالة واضحة بأن العواصم العربية الكبرى تتحرك بشكل متكامل لاحتواء الأزمة التي أحدثتها إيران في المنطقة، والعمل على منع تفاقمها، وقد عكست اللقاءات التي جرت خلال الزيارة إدراكًا مشتركًا لحجم التحديات، وحرصًا متبادلًا على توحيد الرؤى، خصوصًا فيما يتعلق بأمن واستقرار المنطقة، بما يعكس ثقل البلدين كركيزتين أساسيتين في منظومة العمل العربي المشترك". وأضاف "مشهور" أن التنسيق بين القاهرة والرياض ليس وليدًا للحظة، بل هو امتداد لعلاقات تاريخية راسخة تقوم على المصالح المشتركة والرؤية المُتقاربة تجاه قضايا الأمن القومي العربي، لافتًا إلى موقف الرئيس السيسي الداعم للأشقاء في الخليج، والذي عبّر عنه في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو موقف يعكس التزامًا سياسيًا واستراتيجيًا ثابتًا، ويعزز من منسوب الثقة والتكامل بين الدول العربية. وأشار الكاتب السعودي إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية تكشف نهجا متوازنا يسعى إلى احتواء الأزمات عبر الحوار، وتغليب الحلول السياسية، وتكثيف قنوات التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما يُسهم في خفض التصعيد وتهيئة الظروف لتسويات مستدامة. كما أكد "مشهور" أن هذه الزيارة توضح أن التنسيق المصري السعودي لا يقتصر على إدارة الأزمات، بل يتجاوز ذلك إلى صياغة رؤى ومقاربات مشتركة تعزز الاستقرار الإقليمي، وتُرسخ مفهوم العمل العربي المشترك القادر على مُواجهة التحديات، في لحظة تبدو فيها الحاجة المُلحة لتماسك الصف العربي ووحدة مواقفه.