سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مشهد أسطورى فى فيصل.. بالسبحة والصليب وعلم فلسطين الأهالى يرسمون ملحمة حب فى أكبر إفطار جماعى بالجيزة.. أسراب الحمام تزين السماء.. والألعاب النارية والهتافات تملأ 22 شارعا ممتدا بطاولات الخير.. صور
على امتداد 22 شارعًا في فيصل، لم يكن المشهد مجرد إفطار جماعي، بل لوحة إنسانية نابضة بالحياة رسمها الأهالي بحب، حيث توافد الآلاف قبل أذان المغرب بلحظات، في واحدة من أضخم موائد الإفطار، التي تحولت إلى رسالة حية تجسد روح شهر رمضان، وتعكس أسمى معاني التراحم والتكافل بين الجميع. استعدادات غير مسبوقة قبل الإفطار منذ الساعات الأولى للصباح، بدأت الاستعدادات على نطاق واسع، حيث تحولت بعض الشوارع إلى مطابخ مفتوحة، امتلأت بقدور الطعام الكبيرة، ووقف الشباب والأطفال جنبًا إلى جنب في مشهد يعكس روح المشاركة والعمل الجماعى.
وشهدت التجهيزات تشغيل نحو 10 مطابخ رئيسية، تولى كل مطبخ منها إعداد ما يقرب من 10 آلاف وجبة، في ملحمة تنظيمية ضخمة عكست حجم الحدث وعدد المشاركين فيه.
وجبات متكاملة تكفى عشرات الآلاف وتنوعت الوجبات التي تم إعدادها داخل هذه المطابخ، ما بين اللحوم والدواجن والأرز، إلى جانب العصائر والمشروبات الرمضانية، مع الحرص على تقديم وجبات متكاملة تلبي احتياجات الصائمين، ومراعاة الجودة وسرعة التوزيع قبل أذان المغرب.
تنظيم دقيق وتوزيع محكم وامتدت الطاولات بطول الشوارع في مشهد منظم، حيث تم تقسيم العمل بين فرق مختلفة، تولت كل منها مهمة محددة، سواء في إعداد الطعام أو توزيعه أو تنظيم جلوس الحضور، ما ساهم في خروج الحدث بصورة حضارية رغم الأعداد الضخمة.
ولم يقتصر المشهد على الطعام فقط، بل حمل كل شارع طابعًا خاصًا، حيث امتلأت الجدران واللافتات برسومات تعبر عن روح الشهر الكريم، إلى جانب رسائل محبة ولمسات فنية تعكس قيم الوحدة والتضامن، كان أبرزها رسومات "الصليب والسبحة".
وبرزت رسومات خاصة بفلسطين وأعلامها، في لفتة إنسانية تعكس التضامن والدعم، إلى جانب عبارات المحبة والوحدة، مثل: "أهلًا رمضان"، و"السر في التفاصيل"، و"فرحتنا في لمتنا"، و"فرحة فيصل".
كما حرص أهالي كل شارع على تعليق صور أبنائهم من الشباب والأطفال، وكذلك صور الراحلين من أبناء المنطقة، في مشهد مؤثر جمع بين الفرح والوفاء واستحضار الذكريات وتخليدها.
قبل الأذان.. لحظات ترقب تجمع الآلاف ومع اقتراب موعد أذان المغرب، اكتملت الصفوف وامتلأت المقاعد، وعمّ الهدوء الممزوج بترقب جميل، حيث جلس الجميع في مشهد واحد بلا تفرقة، يجمعهم انتظار لحظة الإفطار في أجواء روحانية مميزة.
ومع انطلاق الأذان، بدأت الأيدي تمتد لتناول التمر والماء، ثم تبادل الحضور الأطباق في مشهد عفوي يعكس روح الألفة، حيث شارك الجميع الطعام وكأنهم أسرة واحدة.
ولم تقتصر الفرحة على الطعام فقط، بل تزينت السماء بإطلاق أسراب الحمام، بينما تساقطت البالونات من الشرفات على الحضور في مشهد مبهج، تزامن مع انطلاق الألعاب النارية التي أضاءت الأجواء، ليعيش الجميع لحظات استثنائية.
ختام الليلة.. احتفالات وهتافات باسم فيصل واختُتمت فعاليات اليوم بأجواء احتفالية مبهرة، حيث انطلقت الألعاب النارية في مختلف الشوارع، لتضيء سماء فيصل بالكامل، وسط هتافات جماعية ارتفعت بصوت واحد باسم "فيصل"، في مشهد عكس حجم الانتماء والفخر بين الأهالي، ليُسدل الستار على يوم استثنائي سيظل حاضرًا في ذاكرة الجميع. احتفالات إفطار فيصل