أكد الكاتب والباحث السياسي البحريني، عبد الله الجنيد، استقرار الأوضاع في مملكة البحرين وممارسة المواطنين لحياتهم بشكل طبيعي في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة جراء الاعتداءات الأخيرة، مشيراً إلى أن التغيير الوحيد تركز في التحول إلى نظام "العمل والدراسة عن بُعد" كإجراء احترازي، بينما تستمر كافة القطاعات الحيوية الأخرى في العمل بكامل طاقتها. وأوضح "الجنيد"، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك تلاحماً غير مسبوق بين الشعب البحريني ومنظومة إدارة الأزمات في البلاد، مشيداً بالكفاءة العالية التي أظهرتها منظومات الدفاع المدني والأمن في البحرين وعموم دول الخليج العربي. وأضاف أن القدرات الخليجية في رصد واعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ أثبتت كفاءة تفوق ما تم تسجيله في مناطق أخرى، موضحاً أن الأضرار الناجمة عن سقوط حطام الاعتراضات أو تسلل بعض المسيرات اقتصرت على أضرار مادية محدودة للمباني، مع تسجيل حالة وفاة واحدة وبعض الإصابات الطفيفة حتى الآن. وفيما يتعلق بالرعاية التي تقدمها الدولة، شدد الكاتب السياسي على أن البحرين لا تفرق إطلاقاً بين مواطن ومقيم في ظل هذه الظروف، مؤكداً أن ما يُتاح للمواطن يُتاح للمقيمين من كافة الجنسيات، حيث تحتضن المملكة في العادة نحو 49 جنسية مختلفة تحظى جميعها بنفس مستوى الرعاية والحماية. وحول الدوافع وراء الاستهداف الإيراني لدولة مسالمة كالبحرين، أشار "الجنيد" إلى أن طهران تمارس سياسات عدائية تجاه عموم الدول العربية تمتد من حوض الرافدين وصولاً إلى جنوب شبه الجزيرة العربية، مؤكداً أن البحرين ليست "حالة خاصة" في هذا الاستهداف. ووصف التطورات الحالية بأنها "اعتداء سافر" يهدد أمن وسلامة جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يُعد أمراً مرفوضاً جملة وتفصيلاً. واختتم الكاتب السياسي البحريني تصريحاته بالتأكيد على الموقف العقلاني لدول الخليج، موضحاً أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تفضل اللجوء إلى "المسار الدبلوماسي" لاحتواء هذه الأزمة، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار هذا الاعتداء السافر قد يدفع دول المجلس لاتخاذ "خطوات متناسبة مع حجم الاعتداء" لحماية أمنها واستقرارها.