أكد علي عاطف، الباحث بوحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن إيران بدأت الاستعداد للحرب الحالية منذ انتهاء ما يُعرف ب«حرب ال12 يوم»، مستغلة الفترة اللاحقة لتعزيز جاهزيتها العسكرية والسياسية تحسبًا لأي تصعيد واسع. تطوير الدفاعات الجوية وتعزيز الصواريخ الباليستية
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن طهران عملت خلال الأشهر الماضية على تطوير منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب تعزيز ترسانتها من الصواريخ الباليستية. وأضاف أن إيران اتجهت كذلك إلى استيراد معدات عسكرية متطورة نسبيًا من روسيا والصين، في إطار رفع كفاءة قدراتها القتالية والاستعداد لمواجهة ممتدة. ترتيبات سياسية بديلة تحسبًا لاغتيال القيادة
وأشار الباحث إلى أن الاستعداد الإيراني لم يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل شمل ترتيبات سياسية داخلية، حيث جرى إعداد دائرة قيادة بديلة لإدارة الدولة في حال اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأوضح أن هذه الدائرة يقودها حاليًا علي لاريجاني، كما أعلنت طهران تعيين ثلاثة بدلاء لكل منصب سياسي حساس، ضمن خطة استباقية لضمان استمرارية مؤسسات الحكم خلال الحرب. تساؤلات حول قدرة إيران على الاستمرار
ولفت علي عاطف إلى أن أبرز نقطة جدلية تتعلق بمدى قدرة الترسانة الإيرانية من الصواريخ الباليستية على مواصلة العمليات العسكرية إذا طال أمد الحرب. وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمحا إلى احتمالات إطالة الصراع، مشيرًا إلى أن الكونجرس الأمريكي ناقش هذا السيناريو، قبل أن تنجح الإدارة الأمريكية في إقناعه بمواصلة العمليات العسكرية. وأكد أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام صراع قد يمتد لأكثر من أربعة أشهر، ما يطرح تساؤلات استراتيجية بشأن قدرة إيران على الاستمرار عسكريًا في مواجهة حرب طويلة. http://youtube.com/watch?v=2rVLFS4zO7M