انقلب ديفيد لامي نائب رئيس الوزراء البريطاني، على كير ستارمر بعد أن كشف حلفاؤه أنه قد حذره من تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيراً للندن لدى الولاياتالمتحدة. وبحسب ما ذكرت تليجراف، فقد أكد أصدقاء ديفيد لامى، مساء السبت، أنه لم يكن مؤيداً لإعادة ماندلسون، الذى أطلق عليها "أمير الظلام" إلى الحكومة بسبب صلاته بجيفري إبستين، فيما وصفته الصحيفة بأنه ضربة موجعة لكير ستارمر. وقالت تليجراف، إن لامي أول وزير في الحكومة البريطانية يُعلن معارضته لرئيس الوزراء المُحاصر، الذي بات مستقبله السياسي مُعلّقاً على خلفية فضيحة ماندلسون. وكانت أنجيلا راينر نائبة رئيس الوزراء السابقة، قد قالت لأصدقائها إنها كانت أيضاً ضد تعيين اللورد ماندلسون. وتفيد صحيفة التلجراف بأن لامي، الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك، كان يُفضّل تمديد ولاية كارين بيرس كسفيرة لبريطانيا لدى الولاياتالمتحدة، نظراً لعلاقاتها الوثيقة بالدائرة المقربة من دونالد ترامب. ونقلت تليجراف عن مقربين من ستارمر بأنه "محطم" ويصارع قرار الاستمرار في منصبه في أعقاب الفضيحة. تنافس على زعامة العمال ومع تزايد عدد نواب حزب العمال المطالبين بتغيير في القيادة، اشتعلت المنافسة بين أبرز المرشحين للزعامة يوم السبت، مما ينذر ببدء صراع على زعامة الحزب. ويواجه اللورد ماندلسون تحقيقًا من الشرطة بشأن ارتكابه مخالفات أثناء توليه منصبه العام، بعد أن كشفت ملفات إبستين عن تسريبه معلومات، من بينها معلومات استخباراتية مؤثرة على السوق، في ذروة الأزمة المالية في عهد رئيس الوزراء آنذاك، جوردون براون. مطالب لماندلسون بإعادة تعويض إقالته من منصبه من ناحية أخرى، قالت صحيفة صنداى تايمز إن ماندلسون يواجه ضغوطًا متزايدة لإعادة مبلغ التعويض الذي تقاضاه بعد إقالته من منصبه كسفير لدى الولاياتالمتحدة في سبتمبر الماضى بسبب صداقته بإبستين. وذكرت الصحيفة أن مبلغ التعويض، الذي دُفع من أموال دافعي الضرائب، قد يصل إلى 55 ألف جنيه إسترليني قبل خصم الضرائب والاستقطاعات، وهو ما يعادل راتب ثلاثة أشهر من وزارة الخارجية. ورغم أن الحكومة لم تُعلن عن الراتب رسميًا، إلا أن منصب السفير الأمريكي يُعد عادةً من أعلى المناصب في السلك الدبلوماسي، حيث يتراوح راتبه بين 155 ألفًا و220 ألف جنيه إسترليني سنويًا.