قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، إن الموقف الأوروبي من إيران تحكمه بالأساس اعتبارات مادية ومالية، موضحًا أن دولًا أوروبية كبرى، من بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا، تمتلك مصالح نفطية واقتصادية ضخمة في كل من بغدادوطهران، وهو ما يفسر حالة التردد الأوروبي في التعامل مع النفوذ الإيراني المتصاعد. وأوضح مدير المركز الأوروبي للدراسات، خلال حديثه في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة القاهرة الإخبارية، أن النفوذ الإيراني يمتد بقوة داخل العراق ولبنان واليمن، حيث تستخدم طهران هذه الساحات كأدوات نفوذ إقليمي، مؤكدًا أن هذا الملف جيواستراتيجي بحت ولا يرتبط بإسرائيل أو بالبرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية. وأضاف أن هذه المصالح كانت سببًا رئيسيًا في رفض الأوروبيين لفترة طويلة تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، رغم تعدد الاتهامات الموجهة له. تناقض أوروبي في التعامل مع ملف الحرس الثوري قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، إن الموقف الأوروبي من الحرس الثوري الإيراني يتسم بتناقض واضح، موضحًا أن دولًا أوروبية تجاهلت لسنوات تورط الحرس في عمليات إرهابية داخل القارة، من بينها عمليات عنف وتفجيرات شهدتها العاصمة الفرنسية باريس خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. وأشار ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، إلى أن التحرك الأوروبي نحو تصنيف الحرس الثوري جاء فقط تحت ضغط أمريكي، في وقت يواصل فيه الأوروبيون انتقاد سياسات واشنطن واتهامها بالعنف والشمولية. وأكد أن هذا السلوك يعكس غياب رؤية استراتيجية أوروبية موحدة، معتبرًا أن أوروبا تتعامل مع الملفات الكبرى بردود أفعال آنية بدلًا من التخطيط الاستراتيجي طويل المدى.
واشنطن لا تستهدف إسقاط النظام الإيراني وتسعى لتعديل سلوكه قال المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية بول شايا، إن الولاياتالمتحدة لا تسعى في الوقت الراهن إلى إسقاط النظام الإيراني، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تدرك أن البديل المحتمل غير واضح، وقد يؤدي إلى حالة من الفوضى الإقليمية الواسعة يصعب احتواؤها. وأشار شايا، إلى أن إدارة ترامب لم تكن ترى خلال حرب الأيام ال12 الماضية فرصة أو هدفًا لإسقاط النظام الإيراني، معتبرًا أن التحركات العسكرية والتهديدات المصاحبة لها جاءت في إطار إرسال رسائل ردع قوية. وأكد المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، أن الهدف الأساسي للإدارة الأمريكية يتمثل في تعديل سلوك النظام الإيراني، وليس تغييره، موضحًا أن هذه الرسائل العسكرية تهدف في النهاية إلى تهيئة الأجواء لإعادة فتح مسار التفاوض بشروط أفضل للولايات المتحدة.