Refresh

This website www.masress.com/almesryoon/1147549 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
النيابة الإدارية تباشر الإشراف القضائي على انتخابات نقابات المحامين الفرعية    مصطفى عبده: جامعة «نيو إيجيبت» تراهن على اقتصاد المعرفة ووظائف المستقبل    بعد تصريحاته المسيئة للمصريين بالخارج بشأن رسوم الموبايلات.. شعبة المحمول: حمد النبراوي لا يمثلنا    ويتكوف: أمريكا متفائلة بجهود روسيا لتحقيق السلام في أوكرانيا    الرئيس السيسي يؤكد رفض الحلول العسكرية للملف النووي الإيراني ويدعو للحوار    قائمة بيراميدز في مواجهة نهضة بركان    إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية بمحافظة بورسعيد مساء الغد    بوستر أبطال «أولاد الراعي» بملامح أكشن وتشويق في رمضان 2026    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد جاهزية الحجر الصحي بمعبر رفح ومستشفى الشيخ زويد    تشكيل برشلونة - توريس يقود الهجوم ضد إلتشي    انضباط في المعادي.. حملات لرفع الإشغالات ومصادرة التكاتك ومراقبة المخابز    رابط نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026 في المنيا برقم الجلوس وخطوات الاستعلام    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    باحث بالشؤون الإيرانية: طهران ترى أن كلفة الحرب أقل من الاتفاق مع واشنطن    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    أشرف سنجر ل اليوم: تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لاستقرار الشرق الأوسط    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    مدرب بيراميدز: مواجهة نهضة بركان صعبة.. وهناك من لا يريد تتويجنا بالبطولات    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    أعمال نجيب محفوظ قوة مصر الناعمة تعبر اللغات والحدود بعيون دبلوم دراسية كندية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    مولدوفا: توقف طارئ للكهرباء إثر مشكلات في الشبكة الأوكرانية    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خامنئي و الإدارة الأمريكية الجديدة
نشر في المصريون يوم 23 - 02 - 2017

"يتحدث الدجال خامنئي عن الفساد السياسي والأخلاقي والاقتصادي لأمريكا، و تناسى أنه هو ونظامه ليسا أحسن حالًا في الفساد، بل غارقيْن بألوان الفساد". "ستفشل كل محاولات الدجال خامنئي ونظامه في توظيف تصريحات الإدارة الأمريكية الجديدة ضد إيران لرد الاعتبار لهذا النظام بعد أن سقطت أقنعته".جدير بالذكر أن المرشد الإيراني "علي خامنئي" قال في تصريحات له إن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" كشف "وجه أمريكا الحقيقي".وخاطب "خامنئي" عسكريين في طهران قائلًا: "منذ بداية حملته الانتخابية - في إشارة إلى ترامب - وفيما بعد ذلك، أكد ما كنا نقوله منذ أكثر من 30 عامًا عن الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي والاجتماعي في نظام الحكم بالولايات المتحدة".
وأضاف: "نحن ممتنون للسيد ترامب... لقد أظهر وجه أمريكا الحقيقي".وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قد شنّ هجومًا عنيفًا على إيران، معتبرًا أنها تلعب بالنار، وقال إنهم لم يقدّروا كم كان الرئيس "أوباما" طيبًا معهم، مؤكدًا أنه لن يكون مثله، وذلك في استنكاره لسياسة طهران في العراق، والتي وصفها بأنها تبتلع ثرواته بعد أن أنفقت عليه واشنطن ثلاثة تريليونات دولار.
لكنّ الرئيس الأمريكي ترامب سيكون عليه أن يواجه أيضًا قُوًى أُخرَى في الداخل الأمريكيّ قد تشكِّل مصادر للضغط في اتجاه سياسات معيَّنة مع إيران. فالرأي العامّ الأمريكيّ والجماعات الحقوقيَّة واللوبي العربيّ في بعض المناطق قد يكون لديهم تحفُّظات جدّية على عدد من السياسات الإيرانيَّة الداخليَّة، خصوصًا ما يتعلق منها بحقوق المرأة أو الأقلِّيَّات أو مِلَفّ الحقوق الاجتماعيَّة والسياسيَّة بشكل عامّ، فنتذكر التغطية الإعلامية المكثَّفة والمتابعة الدقيقة لأزمة الانتخابات الرئاسيَّة الإيرانيَّة في 2009م، وكَمّ الاتهامات التي وُجِّهَت إلى الحكومة الإيرانيَّة، سواء من الرأي العامّ الأمريكيّ أو حتى من جانب الرئيس أوباما الذي لم يَسْلَم من انتقادات وُجّهَت إلى إدارته شخصيًّا على تساهله مع الحكومة الإيرانيَّة في مِلَفّ الحُرِّيَّات والحقوق. بعبارة أُخرَى فإن مِلَفّ التحوُّل الديمقراطيّ في داخل إيران قد يكون من الأوراق التي تضغط بها الإدارة الأمريكيَّة على إيران لتحقيق مكاسب معيَّنة، وفي هذا فالضغوط التي مارستها إدارة بوش الجمهوريَّة كانت أقلّ بالتأكيد من تلك التي مارستها إدارة أوباما الأمريكيَّة على الحكومة الإيرانيَّة.
العنصر الجديد في التحليل سيكون -بلا شك- الدَّوْر الذي يمكن أن تلعبه شبكات التواصل الاجتماعيّ والحركات الاجتماعيَّة المرتبطة بها في تفعيل الاهتمام بقضايا التحوُّل الديمقراطيّ في إيران، وكيفيَّة ممارسة ضغط دوليّ حقيقيّ في هذا المجال. لا نقصد بالضغط الدوليّ العنصر الرسميّ والحكوميّ فيه، بل كيفيَّة بناء حركة مجتمعيَّة عابرة للحدود تهتمّ وتدافع عن حقوق الإنسان، والحريات السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة للإنسان، بغَضِّ النظر عن الحدود السياسيَّة. هذا الأمر نشهد تصاعدًا في الحركة الدوليَّة المرتبطة به، دون أن نستطيع القول إنه يمكنه إحداث تأثير حقيقيّ على مِلَفَّات حقوق الإنسان في إيران أو غيرها.
“إن فهم إيران عن الاتفاق النووي هو أن الاتفاق لا يشمل حكومة واحدة أو دولة واحدة لكنه تم الموافقة عليه بموجب قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وليس هناك احتمال لتغييره من قبل حكومة واحدة.. لكن خامنئي كان أقل ثقة في سريان الأمور بشكل سلس، ووجد نفسه مضطرًا إلى التهديد: “لقد كان هذا تمديدًا للعقوبات لمدة 10 أيام، وإذا حدث هذا، فسيكون ضد خطة العمل المشتركة، ويبقى أن ننتظر لنرى ما إذا كانت ترامب سيأخذ هذه التهديدات على محمل الجد بشكل كافٍ لكي يتراجع عن وعده “بتمزيق” الاتفاق النووي الإيراني. وتسبب التقرير الذي كشفته «بي بي سي» الفارسية مؤخرا عن وثائق أمريكية مشابهة في هزة كبرى في إيران، فقد سارع المرشد الإيراني «علي خامنئي»، إلى استنكار التقرير، نافيا وجود أية اتصالات سابقة بين الطرفين، مدعيا أنها تقارير مختلقة ولا أساس لها من الصحة.
وكانت «بي بي سي» كشفت عن وثائق رفعت عنها السرية مؤخرا، تؤكد أن ثمة وجوها أخرى، لم تكن معروفة في السابق، للعلاقات بين إيران وأمريكا في عهد «الخميني».
وحتى يخفي المرشد الحالي الأمر، ادعى أن أهداف إيران والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط متعارضة تماما، وأن طهران لن تتعاون بتاتا مع واشنطن وبريطانيا «الشريرة» حول القضايا الإقليمية، رغم أن أغلب الملفات الحالية في العراق وسوريا وأفغانستان متوافقة مع السياسة الإيرانية.
وكشفت الوثيقة حقيقة رسالة مرشد الثورة الإيرانية السابق للرئيس الأمريكي «جون كنيدي»، التي عبر فيها عن دعمه للمصالح الأمريكية في إيران.
وذكرت الوثيقة التابعة لجهاز الاستخبارات الأمريكية «CIA»، أنه قبل نصف قرن، تواصل أحد رجال الدين بمدينة قم بشمالي طهران، مع الحكومة الأمريكية من محبسه بعيدا عن أعين رجال «السافاك».
وأوضحت أن المرجع الديني الذي خاطب الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن من أهم المراجع في قم، ولكنه كان من أشد المعارضين للثورة البيضاء التي أطلقها شاه إيران «محمد رضا بهلوي».
والثورة البيضاء عبارة عن برنامج إصلاحي اقتصادي واجتماعي أثار الجدل بإيران، وقد رأى «الخميني» أنها تمثل خطرا على الدين الإسلامي، بحسب «بي بي سي» النسخة الفارسية.
وبعد اعتقاله أرسل «الخميني» رسالة إلى حكومة الرئيس الأمريكي «جون كيندي»، بهدوء، من محبسه بمنطقة قيطرية بطهران سنة 1963، أشار فيها إلى عدم إساءة تفسير تهجمه اللفظي لأنه يؤيد مصالح أمريكا في إيران.
ووصلت الرسالة إلى واشنطن يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1963، لكن لا يعلم هل قرأ الرئيس الأمريكي هذه الرسالة أم لا، إذ توفي «كيندي» بعد أسبوعين من تعرضه لعملية اغتيال في «تكساس».وعلى الرغم من أن توقيع الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والصين، وألمانيا) كان مفيدا للولايات المتحدة حيث تخلت إيران عن معظم مخزون اليورانيوم، وخفضت عدد طارداتها المركزية، وقبلت بالتفتيشات الدولية التدخلية، مما جعله أكثر صعوبة على طهران أن تطور أسلحة نووية. لكن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تمحو الخلافات الأساسية بين أمريكا والنظام الإيراني الذي يواصل دعم الإرهاب ،ومساندة الرئيس السوري بشار الأسد وانتهاك حقوق شعبه في الداخل. سوف تعقد إيران انتخاباتها الرئاسية في 2017 ومن المرجح أن يواجه الرئيس روحاني تحديا قويا من المؤسسة المحافظة. فقد عبر خامنئي عن إنتقاد لاذع للاتفاف في الشهور الأخيرة بحجة إنه لم يؤدي إلى تعزيز إقتصاد إيران بسبب “الخيانة” الأمريكية.
ربما يكون الاتفاق النووي قد هدأ بعض التوترات في العلاقات الأمريكية-الإيرانية، إلا أن طبيعة إيران العدوانية ربما تختبر الرئيس الأمريكي الجديد عن طريق تجاوز الاتفاق النووي وتحدي المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد تأتي تحديات إيران في صورة نشاطات نووية مريبة أو حتى أعمال أكثر عدوانية في الخليج العربي.
وبالتالي بدلا من السعي وراء المزيد من الانخراط مع إيران ،كما كان سائرا من قبل ،ربما سيكون على واشنطن أن تعتمد سياسات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني. وينبغي على الرئيس الأمريكي القادم أن يتبنى سياسة أوسع نطاقا تجاه إيران والتي تتجاوز تطبيق الاتفاق النووي أو إشراك إيران دبلوماسيا ،كما ينبغي عليه أن يسلط الضوء على سلوك النظام الإيراني في الداخل ،من خلال زيادة دعم الجماعات الإيرانية التي تسعى وراء مجتمع مدني أقوى.
فالنظام الإيراني ليس مهتما بالإصلاح أو بتحسين العلاقات مع أمريكا ما دام خامنئي والحرس الثوري يهيمنون. كما إن الاتفاق النووي لا يلزم بأن تتوقف أمريكا عن معاملة إيران كعدو.
وعموما فإن المناخ القمعي المتواصل داخل إيران ،والانتخابات الرئاسية الإيرانية القادمة ،وزوال خامنئي المحتمل ربما يقدمون بعض الفرص المهمة لرئيس أمريكا ترامب.
الدكتور عادل عامر
دكتور في الحقوق وخبير في القانون العام
ومدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية
والاقتصادية والاجتماعية
ومستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي
للدراسات السياسية والإستراتيجية بفرنسا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.