أكد الدكتور السيد فليفل أستاذ الدراسات الأفريقية أن القارة السمراء تمتلك موارد وإمكانيات واعدة ، إلا أن التحديات الكثيرة التي تواجهها حالت دون نهضتها بشكل كبير، مشيراً إلى ضرورة الوصول إلى صيغة عادلة في العلاقات بين أفريقيا والدول الأوروبية. وقال فليفل فى كلمته خلال ندوة "أفريقيا في عام.. قراءة في التحديات والتحولات" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الخميس: لا بد من إيجاد صيغة عادلة مع الشركات الأوروبية العاملة في أفريقيا .. والتي تتعامل بصيغ استعمارية، وذلك من خلال نقل التكنولوجيا وتوطينها ، والانتقال من حالة التبعية إلى حالة الاستقلال. المستعمرون الجدد .. كيف علق فليفل علي علاقة الغرب بالقارة السمراء
وأضاف فليفل : العلاقة غير المتوازنة بين المستعمر القديم وأفريقيا تحتاج إلى إعادة نظر وجرأة في المواجهة ، لأن هذا النهج يضر بالقارة ، مشيراً إلى أن اقتصاد أفريقيا واعد لكنه مستهلك دون عائد يكافئ حقها من قبل المستعمر القديم وشركاته، إذ يجب تقديم التكنولوجيا الغربية كجزء من المقابل. ورغم ما تواجهه القارة من تحديات، أضاف فليفل : القارة السمراء تعيش حالة صراع بسبب الانتخابات في مختلف الدول الأفريقية ، لكن هذا يشكل دينامكية موجودة دائما.. ورغم ما تواجهه القارة من مشكلات ومن بينها الصراعات السياسية والعنصرية إلا أنها اجمالا مستقرة وتابع: البعض يظن أن أفريقيا كلها حروب ، والغرب يروج لذلك علي غير الحقيقة.. صورة أفريقيا اليوم تغيرت كثيرًا، إذ لم تعد كما كانت في السابق أرضًا غير قابلة للمعايشة بسبب الأمراض، بل أصبحت قارة واعدة بالحياة والتنمية. أفريقيا والنهوض .. خطوات ملموسة علي الطريق الصحيح
واستطرد فليفل: أفريقيا عانت طويلًا من الاستعمار وتمكنت من مقاومته، إلا أنها ما زالت تواجه تحديات التبعية.. ويمكننا القول أن أفريقيا ليست سيئة ولا مثالية، لكنها تسير في طريق التعايش. ورهن فليفل خلال الندوة التقدم الأفريقي بالانتقال من التبعية إلى منطق الاعتماد على الذات، وبناء شراكات متوازنة، وتعزيز التعليم والبحث العلمي، وإعلاء قيمة السلام فأفريقيا، وهي تعيد قراءة ماضيها، تملك اليوم فرصة حقيقية لصياغة مستقبلها والمشاركة الفاعلة في تشكيل عالم أكثر عدالة وتوازنًا.