Refresh

This website www.masress.com/youm7/7279981 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
«تحية شكر».. القوات المسلحة تُهدي الشرطة المصرية أغنية وطنية في عيدها ال74    جبران يهنئ وزير الداخلية بمناسبة عيد الشرطة    بث مباشر.. الرئيس السيسي يشهد احتفالية عيد الشرطة ال74    جامعة الإسماعيلية الجديدة تكشف الحقيقة الكاملة في أزمة طالب الطب المتداولة على السوشيال    تحديثات جديدة على حدود السحب والإيداع البنكي بعد قرارات «المركزي» الأخيرة    الطماطم ب14 جنيها.. أسعار الخضراوات والفاكهة بكفر الشيخ السبت 24 يناير 2026    وزير الاستثمار يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولى عدد من الشركات العالمية    اسعار الحديد فى أسيوط اليوم السبت 2412026    النفط يسجل مكاسب أسبوعية مع إرسال ترامب أسطولاً حربياً نحو إيران    البنتاجون: الحيش الأمريكي سيعطي الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين    جوتيريش يشيد بدور الرئيس السيسي في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة    زيلينسكي: روسيا شنت 370 هجوما بطائرات مسيرة و21 صاروخا على منشآت للطاقة الأوكرانية    استخدم في اختطاف مادورو.. رئيس أركان الجيش الفنزويلي يتهم أمريكا باختبار سلاح صوتي جديد على فنزويلا    تشكيل أهلي جدة المتوقع أمام نيوم في الدوري السعودي    بيراميدز في اختبار صعب أمام نهضة بركان بدوري أبطال أفريقيا    ريال مدريد في اختبار صعب أمام فياريال بالدوري الإسباني    كل ما يهم أولياء الأمور عن نتيجة الشهادة الإعدادية في الشرقية ترم أول 2026    تحذير هام من «الأرصاد» للمواطنين: لا تنخدعوا بارتفاع الحرارة في النهار    اليوم أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل زوجته ورضيعها في المنوفية    وصول رمضان صبحي لحضور أولى جلسات الاستئناف على حكم حبسه    هبوب رياح وانخفاض في درجة الحرارة.. حالة الطقس فى كفر الشيخ اليوم السبت    بوستر تشويقى للفنان مصطفى أبو سريع من مسلسل عرض وطلب فى رمضان 2026    أنوشكا عن مشاركتها في "توابع": فكرة العمل جذبتني    خبير أثري يكشف نظام الشرطة والجريمة في مصر القديمة    الصحة تبحث تطوير المرحلة الثانية من مشروع «مركز الخدمة المجمعة» لدعم المرأة    وزيرتا التضامن والتنمية المحلية توقعان 4 بروتوكولات لتحسين الخدمات المقدمة لحديثي الولادة    احذري تأثير قلة النوم على أبنائك المراهقين خلال إجازة نصف العام    قصر العيني: العلاج حق أصيل للمواطن ورسالة لا تعرف الاستثناء    قوات الاحتلال الإسرائيلي تغلق حاجز عطارة العسكري شمال رام الله    وزير الخارجية يؤكد ل جوتيريش أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة والانسحاب الإسرائيلي من القطاع    صلاح يسعى لاستعادة حسّه التهديفي من بوابة بورنموث    أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 24 يناير    نجل عبد الرحمن أبو زهرة: شائعات حاجة والدي للمال كلام فارغ.. ومحاولة رخيصة لجذب المتابعين    بعد ارتفاع أسعار الحديد 3000 جنيه.. شعبة مواد البناء: السوق يعاني من ركود شديد    جامعة نيو إيجيبت توقع مذكرة تفاهم مع IMC النمساوية للعلوم التطبيقية    في واقعة دار الأيتام.. استغلال الأطفال جريمة لا تغتفر    بينهم محامون .. معتقلو سجن بدر3 يدخلون إضرابا جديدا الأول في 2026    خالد منيب: إرث والدي كنز لا يُقدر بثمن| حوار    «الظلام يرعبني».. اعترافات فاتن حمامة في حوار إنساني نادر    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. السبت 24 يناير 2026    واشنطن تهدد العراق إذا ضمت الحكومة المقبلة جماعات مسلحة مدعومة من إيران    تحويلات مرورية مؤقتة بمحور الشهيد بالقاهرة لمدة 72 ساعة    القاهرة تتزين بالثقافة مع افتتاح أكبر دورة في تاريخ معرض الكتاب    إصابة 3 أشخاص من أسرة واحدة إثر اندلاع حريق داخل شقة سكنية بالمنيا    رؤية مصر في دافوس.. مركزية القضية والدولة الوطنية    الزمالك يعلن قيد خمسة لاعبين شباب بالقائمة الأفريقية للفريق    إنتر يقلب الطاولة على بيزا بسداسية في الدوري الإيطالي    بعد تحذير لعبة وقلبت بجد من خطر الألعاب.. «جادجمينت داي» تخلط القيم الدينية بالترفيه    كرة سلة - الزمالك يفوز على بتروجت في مباراة معادة.. وظهور أول لوائل بدر    ختام فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة    التنسيقية تواصل مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب بندوة بعنوان "ترابط الأسرة العربية"    وكيله: هذه مطالب الزمالك لترك عمر عبد العزيز ل فاماليكاو    محكمة استئناف أمريكية تقضي بوجوب محاكمة شركات أدوية لتمويل الإرهاب في العراق    لماذا سُمي شعبان بشهر الصلاة على النبي؟.. أسرار وحقائق يكشفها عالم بالأوقاف    أذكار المساء ليوم الجمعة.. ختام أسبوع بالسكينة والطمأنينة    أمين الفتوى يوضح طريقة احتساب الزكاة على شهادات الاستثمار والودائع البنكية    فضل الدعاء يوم الجمعة وأسرار ساعة الإجابة    وفاة خطيب الجمعة فجأة في المنيا أثناء إلقاء الخطبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبير أثري يكشف نظام الشرطة والجريمة في مصر القديمة
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 01 - 2026

قال الدكتور علي أبو دشيش خبير الآثار المصرية ومدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث أنه في الوقت الذي كانت فيه حضارات العالم القديم تعيش في صراعات بدائية، كانت مصر القديمة تُرسي دعائم أول نظام شرطي وقضائي عرفته البشرية.
وأضاف، لم يكن مفهوم الأمن عند المصري القديم مجرد سلطة لفرض النظام، بل كان عقيدة دينية وفلسفية تهدف للحفاظ على "ماعت" (التوازن الكوني والعدالة المطلقة). ومن هنا، انبثق جهاز شرطة "المدجاي" والعيون الساهرة التي جابت الأسواق، وحرست المعابد، وطاردت لصوص المقابر، ليرسموا لنا صورة مذهلة لدولة المؤسسات التي قدّست القانون وعاقبت الخارجين عنه صوناً للأرض وللحياة الأبدية.
أولاً: تطور جهاز الشرطة (من الجيش إلى التخصص)
لم تكن الشرطة في البداية منفصلة عن الجيش، ولكن مع اتساع الدولة في "الدولة الوسطى" و"الحديثة"، ظهرت الحاجة لجهاز أمني متخصص:
شرطة "المدجاي" (Medjay): هم أيقونة الأمن في مصر القديمة. بدأت كقبائل من الصحراء عُرفت ببراعتها في التتبع، ثم تحولت إلى قوة نظامية ترتدي زياً موحداً وتطبق القانون في المدن الكبرى.
الهيكل الإداري: كان يرأس الجهاز "رئيس الشرطة" (مظاي)، ويتبعه رتب مثل "الشاويش" و"الملازم" و"الكاتب"، وكان لكل مدينة "حاكم" مسؤول عن أمنها أمام الوزير أو الملك مباشرة.
ثانياً: التخصصات الأمنية (أقسام الشرطة)
كان جهاز الشرطة منظماً لدرجة كبيرة تشبه الأنظمة الحديثة:
شرطة المعابد: حماية المقدسات والكنوز المودعة في المعابد.
شرطة النيل (الشرطة النهرية): تأمين السفن التجارية ومكافحة التسلل عبر النيل.
شرطة الحدود والمحاجر: حماية بعثات التعدين في الصحراء ومنع التسلل الخارجي.
شرطة الأسواق: مراقبة الموازين والمكاييل ومنع الغش التجاري.
شرطة المقابر (أمن الجبانات): حماية وادي الملوك والملكات من اللصوص.
ثالثاً: عالم الجريمة في مصر القديمة
انقسمت الجرائم إلى فئات تعكس قيم المجتمع المصري:
الجرائم الدينية والسياسية: مثل سرقة المقابر الملكية، التآمر على الملك، أو تدنيس المعابد.
الجرائم الأخلاقية والاجتماعية: مثل القتل، الزنا، والضرب.
جرائم الفساد: الرشوة، تزوير الأختام الرسمية، وشهادة الزور.
رابعاً: وثائق من قلب الأحداث (البرديات القانونية)
تعتبر البرديات هي "الصندوق الأسود" الذي كشف لنا كيف كانت تدار المحاكمات.
1. برديات سرقات المقابر (أبوت وأمهرست)
تؤرخ لعهد "رمسيس التاسع"، وتكشف عن صراع أمني بين "باسر" عمدة طيبة الشرقية و"باورو" عمدة طيبة الغربية بسبب تقصير الأخير في حماية مقابر الملوك، وتصف البردية بدقة كيف تم استجواب اللصوص ومعاينة مسرح الجريمة.
2. بردية تورين القضائية (مؤامرة الحريم)
توثق محاكمة المتورطين في محاولة اغتيال الملك رمسيس الثالث.
وتوضح كيف تم تشكيل لجنة تحقيق ملكية، وعاقبت المتآمرين بالإعدام أو الانتحار الإجباري، بل وعاقبت القضاة الذين أخلوا بواجبهم أثناء المحاكمة.
خامساً: نظام العقوبات (العدالة الرادعة)
كانت العقوبات تعتمد على مبدأ التناسب مع الجرم، مع التركيز على "التطهير":
العقوبات البدنية: الجلد (عادة 100 جلدة)
الأشغال الشاقة والنفي: إرسال المجرمين للعمل في المناجم في ظروف قاسية.
عقوبة الإعدام: كانت تُنفذ في الجرائم الكبرى مثل قتل الأب أو الخيانة العظمى، وكان يتم بالحرق أو الخزق لضمان حرمان المجرم من الحياة الأخرى.
المصادرة والتشهير: تجريد الموظف الفاسد من منصبه ومصادرة أملاكه أمام الشعب.
سادساً: أدوات الشرطة والتحقيق
الكلاب البوليسية: كان المصريون أول من استخدم الكلاب المدربة والقرود أحياناً في القبض على اللصوص.
العصا (الشومة): كانت الأداة الرئيسية للشرطي المصري.
التحقيق والتدوين: لم يكن يُدان شخص إلا بسجلات مكتوبة، وكان "الكاتب" جزءاً أصيلاً من أي دورية شرطية لتسجيل المحاضر.
إن دراسة نظام الشرطة في مصر القديمة تثبت أن المصريين لم يكونوا بناة أهرامات فقط، بل كانوا بناة "دولة قانون". لقد أدركوا مبكراً أن الحضارة لا تقوم إلا على الأمن، وأن الأمن لا يستمر إلا بالعدل.
فكان الشرطي المصري هو الحارس الأمين لحلم الخلود، والمدافع الأول عن استقرار أعظم حضارات التاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.