Refresh

This website www.masress.com/youm7/7274151 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
أوروبا تؤكد وحدة موقفها في مواجهة تهديدات ترامب الجمركية حول جرينلاند    عودة المهرجان القومي للسينما المصرية.. تأمل في معنى أن ننظر إلى صورتنا من جديد    ما وراء مشهد الهدوء الإيراني.. ماذا تخفي الإحصاءات؟    ارتفاع حصيلة قتلى تصادم قطارين في إسبانيا إلى 24 شخصا    تشيلي.. ارتفاع ضحايا حرائق الغابات إلى 18 قتيلا وإعلان حالة الكارثة    درجات الحرارة اليوم الإثنين في محافظات مصر    تراجع سكان الصين مستمر للعام الرابع وسط تحذيرات ديموغرافية    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة تجهيز سمبوسة خضار للتفريز    الذهب يشتعل عالمياً ومحلياً.. «الأوقية» تقفز 60 دولاراً وعيار 21 يسجل هذا الرقم    ملحمة طبية ب «دمياط العام».. إنقاذ حياة خمسيني من انسداد معوي حاد بجراحة عاجلة    الداخلية السورية تعلن فتح تحقيق حول تقارير عن مجازر بالحسكة    محمد علي خير: لقمة العيش بقت هم المواطن.. ولازم نقول الحقيقة بدون بيع الوهم    أمين الفتوى بالإفتاء: الدعاء للوطن من الإيمان.. والعبادة والاحتفال برمضان لا يكونان إلا في وطن آمن    لولا دا سيلفا: أمريكا اللاتينية لن تخضع لخطط الولايات المتحدة    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    بعد 4 ساعات بالعمليات.. «التأمين الصحي الشامل» ينجح في إعادة البصر لسيدة بالأقصر    وداعاً لاصفرار الأظافر.. 3 وصفات منزلية سحرية لاستعادة بياضها الطبيعي    فخري الفقي: 2026 عام تفاؤل للاقتصاد المصري.. وتوقعات برفع الحد الأدنى للأجور    رئيس الهيئة البرلمانية للمصري الديمقراطي: نناقش تعديلات على قانون الإيجار القديم    الذهب والفضة يسجلان مستوى قياسياً بعد تهديد ترامب لأوروبا بفرض رسوم جمركية    عاهل المغرب يبعث برقية تهنئة لمنتخب كرة القدم بعد وصوله لنهائى كأس الأمم الإفريقية    خبير تحكيمي: الحكم أخطأ في إلغاء هدف السنغال    خبير: البورصة من أبرز الأوعية الاستثمارية.. والاقتصاد المصري يتجه لنمو قوي    «التضامن» تكشف تفاصيل قضية استغلال نزلاء بدار أيتام    وصول وفد باكستان إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر ال36 للشئون الإسلامية    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الاثنين 19 يناير 2026    مصرع شخصين فى حادث تصادم بطريق الضبعة بصحراوى البحيرة    مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم عن التهديد بالانسحاب أمام المغرب    سيف زاهر: الأهلى أنهى رسميا صفقة أحمد عيد والكشف الطبى خلال ساعات    وزير الثقافة يفتتح معرض «مسار» للفنان خالد زكي بقبة السلطان الغوري    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    الركراكى: كرة القدم عاقبتنا أمام السنغال.. ومنتخب المغرب سيعود أقوى    الجيش الصومالى يحبط هجوما إرهابيا فى شبيلى الوسطى    مصرع شاب دهسا تحت عجلات قطار بالمنيا    أستاذ بجامعة الأزهر يوضح فضل ليلة النصف من شعبان وكيفية استقبالها.. فيديو    المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: لدينا أكبر حدث ثقافي في الوطن العربي.. وحان وقت المشاركة الفعالة للشباب    كريم الشناوي يشيد بالطفل علي البيلي    سيد محمود: رواية «سمعان الخليوي» تطرح رحلة التحولات الاجتماعية منذ السبعينيات    السنغال تهزم المغرب وتتوج بكأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخها    ياسر السيد وفوزي حلمي يفوزان ببطولة حسين صبور للكروكيه في نادي الصيد    برشلونة يخسر بسلاحه المفضل أمام ريال سوسيداد في الدوري الإسباني    مأساة فتاة قنا.. 13 شهرا في «غرفة الموت».. والأسرة تروي تفاصيل الواقعة| فيديو    شاب يقتل 3 أطفال من عائلة واحدة بسبب خلافات الجيرة بالمنوفية    بث مباشر، قداس عيد الغطاس المجيد بكنيسة الأنبا بيشوي ببورسعيد    حبس سائقين استوليا على مليون جنيه من إحدى الشركات في الدقي    إطلاق الحقيبة الأولى للبرنامج التدريبي «أساسيات التدريس» لمعلمي الابتدائية بالوادي الجديد    استحمام الأطفال فى الطقس البارد وكيف تحافظين على صحتهم؟    حبس متهم بقتل ابنته والاعتداء عليها جنسيا في مطروح.. وإخلاء سبيل والدتها    ضبط 5 متهمين باختطاف واحتجاز شخص في مطروح    خلال احتفالية "الإسراء والمعراج".. محافظ الإسكندرية: سنسرع وتيرة العمل لإنهاء مشروع تطوير ميدان المساجد    دعاء أول ليلة في شعبان يتصدر اهتمامات المسلمين مع اقتراب شهر رمضان    كلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط تُنظّم المعسكر السنوي لطلاب الفرقة الأولى    وزير الري: المتابعة الدقيقة على مدار الساعة لما يحدث بالسد الإثيوبي لتقدير مناسيب المياه    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    دار الإفتاء: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 18يناير 2026 فى محافظه المنيا    إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة بتكلفة 30.8 مليار جنيه خلال 2025    بث مباشر.. منتخب مصر يواجه نيجيريا اليوم لتحديد المركز الثالث في أمم إفريقيا 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة المهرجان القومي للسينما المصرية.. تأمل في معنى أن ننظر إلى صورتنا من جديد
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 01 - 2026

لطالما اعتُبر المهرجان القومي للسينما المصرية بمثابة "كشف حساب" سنوي لصناعة السينما في مصر، ومع إعلان عودته في أبريل المقبل (2026) برئاسة المنتج هشام سليمان، لا تبدو هذه الخطوة مجرد استئناف لفعالية فنية، بل هي محاولة لاستعادة هيبة "السينما الوطنية" في مواجهة التحديات التي فرضتها سنوات التوقف.
تأتي الدورة ال25 في توقيت مفصلي. فاليوبيل الفضي يفرض على الإدارة الجديدة تحديًا مضاعفًا، فالمطلوب ليس فقط الاحتفاء بالماضي، بل تقديم رؤية عصرية تواكب التغيرات الجذرية في وسائط العرض والإنتاج.
هنا، تبدو عودة المهرجان القومي للسينما المصرية ليست كخبر عابر في رزنامة الفعاليات الثقافية، بل كلحظة تأمل نادرة في مسار سينما طالما جرت أسرع من قدرتها على النظر إلى نفسها. فالمهرجان، في جوهره، ليس احتفالًا بما أنجزته السينما المصرية بقدر ما هو وقفة أمام مرآتها: مرآة عام كامل من الأحلام المتعثرة، والنجاحات السهلة، والمحاولات الصامتة التي لم تجد من يصغي إليها.
هذا المهرجان لم يكن يومًا بوابة إلى العالم، بل كان دائمًا حديث البيت مع نفسه. هنا لا نعرض صورتنا للآخر، بل نتساءل عمّا صرنا عليه. لذلك فإن عودته تفتح سؤالًا أعمق من مجرد التنظيم أو الجوائز: هل ما زلنا نملك الرغبة في أن نرى سينمانا بصدق، أم اكتفينا برؤية ما يطمئننا فقط؟.
تأتي هذه العودة في زمن تغيّر فيه كل شيء تقريبًا. تغيّر شكل الفيلم، وتغيّرت طرق المشاهدة، وتبدلت العلاقة بين الجمهور والسينما، حتى باتت القاعة مظللة أكثر من الشاشة نفسها. وبين سينما تُنتج بسرعة لتلحق بالسوق، وأخرى تُصنع على الهامش بلا ضجيج، يقف المهرجان أمام معضلة الاختيار: أيّ صوت يستحق أن يُسمع؟ وأيّ فيلم يملك حق البقاء في الذاكرة لا في شباك التذاكر فقط؟.
هنا تتكثف المسؤولية. فالمهرجان القومي ليس شاهدًا محايدًا، بل مشارك في صياغة المعنى. كل اختيار، كل استبعاد، كل جائزة، هو موقف غير معلن من شكل السينما التي نريدها. هل نكافئ الأمان أم المغامرة؟ الاكتمال المصقول أم الصدق المرتبك؟ الأفلام التي تشبه ما اعتدناه، أم تلك التي تربكنا قليلًا وتدفعنا للتفكير؟.
لعل أكثر ما يُنتظر من هذه العودة هو شجاعتها. شجاعة أن تعترف السينما بتعبها، بتكرارها، وبحاجتها إلى وقت أطول وأسئلة أعمق. شجاعة أن يُفتح المجال لأفلام لا تملك نجومية كافية لكنها تملك رؤية، ولأصوات جديدة لا تعرف بعد كيف تدافع عن نفسها.
في هذا السياق، يصبح المهرجان فرصة نادرة لاستعادة دور غائب: دور النقد، لا كحكم قاسٍ، بل كفعل محبة. فالنقد الحقيقي هو الرغبة في أن تكون السينما أفضل، لا مجرد الرغبة في تصفيق أسرع.
إن عودة المهرجان القومي للسينما المصرية في رأيي هي انتصار للسينمائي المصري الذي ظل لسنوات يبحث عن "بيت" يجمع شتات إنتاجه. النجاح الحقيقي للدورة ال25 لن يُقاس ببريق سجادة حمراء أو أية مظاهر شكلية، بل بقدرة المهرجان على إحداث صلح حقيقي بين السينما التجارية والسينما النخبوية، وتقديم صورة صادقة عن وجه مصر السينمائي في عام 2026.
لذا فإن هذه العودة لا ينبغي أن تكون عودة شكلية، بل عودة للإنصات. إنصات لما تقوله الأفلام عن زمنها، وعن صانعيها، وعنّا نحن. لأن السينما التي تتوقف عن مساءلة نفسها، لا تخسر فقط قدرتها على التطور، بل تفقد أيضًا معناها الأعمق: أن تكون ذاكرة حيّة، لا صورة معلّقة على جدار الاحتفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.