في جريمة هزت أركان محافظة قنا وشغلت الرأي العام، كشف خال الفتاة "سارة"، ضحية التعذيب والتجويع على يد والدها، عن تفاصيل صادمة ومروعة سبقت وفاتها، مؤكداً أن ابنة شقيقته لم تكن مجرد ضحية للعنف، بل كانت ضحية لرحلة طويلة من الحرمان والقسوة انتهت بلفظ أنفاسها الأخيرة داخل غرفة مغلقة. رحلة الهروب من "جحيم الأب" وروى خال الفتاة في تصريحات خاصة ل "بوابة أخبار اليوم"، أن المأساة بدأت منذ سنوات عقب انفصال شقيقته عن زوجها، حيث نشأت سارة في كنف جدتها "لأمها" وسط ظروف معيشية قاسية، بسبب تعنت الأب ورفضه دفع النفقة الشرعية، مما دفع الأسرة للكفاح المرير لتوفير احتياجاتها الأساسية. وأضاف الخال: "عندما كبرت سارة، أصر الأب على أخذها لتعيش معه، لكنها كانت تتعرض لضرب مبرح وتعنيف مستمر، مما دفعها للهروب والعودة لجدتها مراراً، قبل أن تستقر لفترة مع والدتها وزوج والدتها الذين عاملوها بكل ود واحترام". حصار مميت وكشف الخال عن جانب مظلم في سلوك الأب، مؤكداً أنه حاول بشتى الطرق التشكيك في عذرية ابنته وتشويه سمعتها، بل وأحضر أطباء لتأكيد إدعاءاته، إلا أن الفحوصات الطبية أثبتت كذب ادعاءاته تماماً، مما زاد من وتيرة انتقامه. وعن اللحظات الأخيرة، أكد الخال أن الأسرة ظلت تبحث عن "سارة" طوال 13 شهراً، بينما كان الأب وأقاربه يضللونهم بأخبار كاذبة حول سلامتها. وقال بمرارة: "الحقيقة كانت مروعة، فقد كانت سارة محتجزة خلف الأبواب المغلقة، محرومة من الطعام والماء، حتى تحول جسدها إلى هيكل عظمي". وأوضح أن الأسرة اكتشفت الجريمة بعد أن اتصل الأب بأهل الأم لإبلاغهم بوفاة سارة ومحاولة استخراج تصريح دفنها، في مشهد صادم يظهر غياب الرحمة لدى والدها. وأشار الخال إلى: أن الأب تجرد من كل مشاعر الأبوة، إذ دخل عليها الغرفة وهي في لحظات الاحتضار، وبدلاً من إنقاذها، أغلق الباب عليها وتركها تواجه الموت وحيدة، ثم اتصل بأهل والدتها ببرود يطالبهم باستخراج تصريح دفن. إقرأ أيضاً| انتشال جثمان طالب جامعي بعد غرقه في النيل بقنا إنكار المتهم وأنكر المتهم بحبس ابنته عام ونصف داخل غرفة بالمنزل حتى توفيت بسبب الأنيميا وسوء تغذية شديد، وأنه سبب في وفاتها أو ارتكابه واقعة الحبس أو الامتناع عن الطعام، قائلا أمام جهات التحقيقات: "الكلام ده محصلش مني". في الوقت الذي اتهمت فيه والدة الفتاة، والدها، بأنه المتسبب في حبس ابنته ومنعها عن الطعام حتى توفيت، لافتة أنها انفصلت عنه منذ قرابة 10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، حاولت التوصل إلى ابنتها والسؤال عنها، إلا أنه كان يتهرب منها في الإجابة، وكان يبرر عدم تواجدها في المنزل بأنها عند أحد أقاربه، كذبا على حد قولها. التقرير الطبي وحصلت "بوابة أخبار اليوم"، على صورة من التقرير الطبي في واقعة وفاة فتاة، بعد حبسها عام ونصف داخل منزلها بمركز قوص جنوبي قنا. وجاء في التقرير، أنه تم توقيع الكشف الطبي الظاهري على جثة المتوفاة، حيث تبين وجود آثار نقص نمو حاد وسوء تغذية شديد، وأن سبب الوفاة لا يمكن الجزم به، وأن الشبهة الجنائية يتم تحديدها من خلال تحريات المباحث. وقال التقرير، إن الجثة تحت تصرف النيابة العامة، وتم إيداعها بمشرحة مستشفى قوص، لحين استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وكانت جهات التحقيق بقنا، قررت تجديد حبس عامل 15 يوما على ذمة التحقيقات في واقعة العثور على جثة ابنته متوفية بسبب الامتناع عن الأكل في قرية خزام، مركز قوص، جنوبي محافظة قنا. وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا، تلقت إخطارًا من مركز شرطة قوص، يفيد بورود بلاغ بالعثور على جثة طالبة متوفية داخل منزلهم في قرية خزام مركز قوص. انتقلت قوة أمنية إلى مكان الواقعة، وتبين العثور على جثة فتاة، عمرها 19 عاما، واتُهم والدها بمنعها عن الأكل وحبسها في غرفة منزل عام ونصف حتى توفيت. تم نقل الجثة إلى المستشفى، وتحرر محضر بالواقعة وأخطرت الجهات المختصة لتتولى التحقيقات والتي كلفت وحدة المباحث بالتحري حول الواقعة وكشف ملابساتها وندب الطب الشرعي لكشف سبب الوفاة. التحريات الأولية وكشفت التحريات الأولية، أن والدها حبسها ومنعها عن الأكل، حتى توفيت، وتم ضبطه، وقررت جهات التحقيق حبسه على ذمة التحقيقات، على أن يراعى له التجديد في الميعاد القانوني.