قال وائل سعده، عضو شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية، إن سوق العطارة والياميش في مصر يشهد حالة من الاستقرار من حيث توافر المعروض، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وأوضح سعده أن حركة الاستيراد تحسنت بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، عقب انفراجة الإجراءات المصرفية وتوافر العملة الأجنبية داخل البنوك، وهو ما ساهم في دخول الشحنات بسهولة مقارنة بمواسم سابقة. زيادات سعرية محدودة عالميًا وأضاف أن التجار دخلوا الموسم الحالي بجرأة أكبر بعد تصريف كامل كميات الموسم الماضي، الأمر الذي انعكس على زيادة حجم الاستيراد خلال عام 2026، حيث ارتفعت واردات الياميش والمكسرات بنحو 20% مقارنة بالموسم السابق. وأشار إلى أن الزيادات السعرية الأكبر جاءت من السوق التركي، إذ ارتفعت أسعار منتجات مثل البندق والمشمش والتين بنسبة تراوحت بين 40% و50%، نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج، لافتًا إلى أن البندق تصدر قائمة المكسرات الأعلى سعرًا هذا العام، متجاوزًا الفستق والكاجو. وفي المقابل، أوضح أن واردات دول مثل الأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة ودول شرق آسيا شهدت تحركات أكثر هدوءًا، مع زيادات سعرية طفيفة لم تتجاوز 7% إلى 10%. تفوق الزبيب المصري وتراجع الاعتماد على المستورد ولفت عضو شعبة العطارة إلى أن الزبيب المصري حقق تطورًا ملحوظًا في الجودة خلال الفترة الأخيرة، ما جعله ينافس الزبيب الإيراني بل ويتفوق عليه من حيث السعر والجودة، وهو ما أدى إلى تراجع الاعتماد على المستورد وزيادة الصادرات المصرية من الزبيب. وفيما يتعلق بقمر الدين، أكد سعده أن قمر الدين السوري لا يزال يحافظ على مكانته داخل السوق المصري وبأسعار قريبة من مستويات العام الماضي، في حين يحتاج قمر الدين المحلي إلى مزيد من التطوير للوصول إلى نفس مستوى الجودة.
استعدادات لموسم بيع قوي
وأكد سعده أن أسعار منتجات العطارة مستقرة حاليًا ولا توجد أي نواقص في المعروض، موضحًا أن حركة التوزيع تسير في الوقت الراهن على مستوى تجار الجملة، على أن يبدأ الإقبال الجماهيري في الزيادة قبل حلول شهر رمضان بنحو أسبوعين.
وعن القهوة، أشار إلى استقرار الأسعار بعد موجة الارتفاعات الكبيرة التي شهدها العام الماضي، مع توقعات بتراجع طفيف خلال الفترة المقبلة، بينما استقرت أسعار الكاكاو والمشروبات الساخنة عند مستويات العام الماضي رغم التقلبات العالمية.
واختتم بالتأكيد على أن السوق يتمتع بمرونة كبيرة في تلبية احتياجات المستهلكين، مع مراعاة ظروف القوة الشرائية، متوقعًا موسمًا تجاريًا ناجحًا قبل حلول شهر رمضان.