أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن أسفه لقرار الولاياتالمتحدة الانسحاب من عدد من كيانات الأممالمتحدة، مؤكدا في الوقت نفسه أن المنظومة الأممية ستواصل تنفيذ جميع ولاياتها بالكامل. وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الأممالمتحدة اليوم الخميس: إن المساهمات المقررة في الميزانية العادية للأمم المتحدة وميزانية حفظ السلام، كما وافقت عليها الجمعية العامة، تمثل التزاما قانونيا بموجب ميثاق الأممالمتحدة على جميع الدول الأعضاء، بما في ذلك الولاياتالمتحدة. وتوجه المذكرة الرئاسية الأمريكية الصادرة ليلة الأربعاء الإدارات والوكالات التنفيذية باتخاذ خطوات فورية للانسحاب من عشرات المنظمات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تراها واشنطن متعارضة مع مصالحها. وبحسب المذكرة، فإن القرار يؤثر على 31 وكالة وكيانا تابعا للأمم المتحدة، من بينها صندوق الأممالمتحدة للسكان (UNFPA)، واتفاقية الأممالمتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وصندوق الأممالمتحدة للديمقراطية، إضافة إلى مكاتب تابعة للأمانة العامة تختص بقضايا الأطفال في النزاعات المسلحة ومكافحة العنف الجنسي في الحروب، فضلا عن أربع من اللجان الإقليمية الخمس للأمم المتحدة. وتنص المذكرة على أن الانسحاب يعني وقف مشاركة الولاياتالمتحدة أو تمويلها لتلك الكيانات إلى الحد الذي يسمح به القانون. وأكد الأمين العام أن الأممالمتحدة ستواصل أداء مهامها، قائلا في البيان: "ستواصل جميع كيانات الأممالمتحدة تنفيذ ولاياتها كما حددتها الدول الأعضاء ، وتقع على عاتقنا مسؤولية تقديم الدعم لأولئك الذين يعتمدون علينا، وسنواصل تنفيذ ولاياتنا بعزم". وبموجب ميثاق الأممالمتحدة، تعد المساهمات المقررة في الميزانية العادية وميزانية حفظ السلام التزامات ملزمة لجميع الدول الأعضاء، وقد أقرت الجمعية العامة ميزانية عادية لعام 2026 بقيمة 3.45 مليار دولار، مع تقليصات مالية بنسبة 15%وتخفيض يقترب من 19%في عدد الموظفين. وفي رد على الانسحاب الأمريكي من اتفاقية الأممالمتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، اعتبر أمينها التنفيذي سيمون ستيل أن الخطوة تمثل تراجعا عن التعاون المناخي العالمي، مشيرا إلى أن الولاياتالمتحدة كانت طرفا أساسيا في تأسيس الاتفاقية واتفاق باريس لكونهما يصبان في مصالحها الوطنية.