بينما تتجه أنظار الجميع صوب الدكتور محمد مرسى الرئيس الجديد فى انتظار تحقيق وعود المائه يوم الأولى من توليه الحكم، نجدنا بدون موازنة حقيقية رغم بداية السنة المالية 2012/2013، غير تلك الموازنة التى وضعتها حكومة الدكتور الجنزورى على عجل غير مقتنعة بها لأنها ببساطة تعلم جيدا أنها لن تطبقها، وزاد الطين بله حل مجلس الشعب الذى كان من المفترض أن يناقشها فتم إحالتها للمجلس العسكرى الذى قام بدوره فى التصديق عليها، وهى لا تعبر بحال من الأحوال عن المشروع الرئاسى للدكتور مرسى أو مطالب الشعب فى الفترة المقبلة. وبمقارنة بسيطة بين الموازنة الحالية ومشاكل المجتمع المصرى التى لا تحتمل الانتظار فسوف ترى أنه لا يمكن تحقيق أكثر من 10% من وعود السيد الرئيس كالحد الأدنى للأجور والعلاوات والمعاشات وعلاج مشكلة البطالة التى تتطلب توفير أكثر من 700 ألف فرصة عمل سنويا، يعتقد البعض – آخذا بنظرية المؤامرة - أن هذا الأمر مقصود من قبل المجلس العسكرى بالاشتراك مع حكومه الدكتور الجنزورى لتعجيز الرئيس ووضعه فى حرج. فهل تتدارك الحكومة الجديدة هذا الخلل الكبير وتعيد النظر فى السياسات المالية والضريبية للدولة، والتى أتمنى أن تتشكل هذه الحكومة من أعضاء حزب الحرية والعدالة لسببين أولهما أنهم هم من وضعوا هذا البرنامج الرئاسى وهم أولى بتنفيذه فأهل مكه أدرى بشاعبها، ثانيا: أنهم سيكونون حزبا واحدا وتيارا معروفا يتسنى لنا محاسبتهم فيما بعد.