أكد اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حالة صراع مستمرة خلال عام 2026، تنعكس بالضرورة على الأمن القومي المصري بنسب متفاوتة، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية وتعقيد مسارات الحل السياسي. غموض المرحلة الثانية من هدنة غزة وأوضح اسامة كبير، خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن أزمة قطاع غزة لا تزال غير واضحة المعالم، خاصة فيما يتعلق بآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولاياتالمتحدة لم تحسم المشهد.
وأضاف اسامة كبير أنه جاءت ردود نتنياهو وردود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أسئلة وسائل الإعلام متباينة، دون توجيه تساؤلات مباشرة لنتنياهو حول التوسع العسكري أو الضربات ضد حزب الله، ما يوحي بوجود ترتيبات أو تفاهمات تجري خلف الكواليس.
تقدم ميداني للجيش السوداني وفيما يخص السودان، أشار اللواء أسامة كبير إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تقدمًا ملحوظًا للجيش السوداني على الأرض، حيث تمكن من استعادة 8 نقاط استراتيجية مهمة، ويتحرك حاليًا باتجاه إقليم مسقط غرب البلاد، في مؤشر على تغير نسبي في موازين القوى.
تداعيات محتملة للأزمة الليبية وحول الوضع في ليبيا، لفت إلى أن مصرع الفريق محمد الحداد، رئيس أركان حكومة الوفاق، قد يؤدي إلى زيادة حالة الانقسام داخل المشهد الليبي، مؤكدًا وجود تداولات وتشكيك في الرواية الرسمية، مع تردد أنباء عن احتمال تنفيذ عملية استخباراتية دقيقة وراء الحادث.
وبشأن اعتراف نتنياهو بما يُعرف بأرض الصومال، وصف اللواء أسامة كبير الخطوة بأنها محاولة كيدية جرى توقيتها بشكل متعمد في ظل ازدحام الملفات الإقليمية، مؤكدًا أن هذا الاعتراف يخدم ثلاثة أهداف استراتيجية؛ أولها الاقتراب من مضيق باب المندب لاستهداف الحوثيين، وثانيها مكايدة تركيا، وثالثها خنق قناة السويس عبر السعي لإنشاء قاعدة عسكرية تؤثر سلبًا على الأمن القومي المصري، خاصة من الناحية الاقتصادية ومصر لن تسمح بذلك وستضع خطوطها الحمراء.