استقرار سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 9-1-2026    سعر الذهب يرتفع 5 جنيهات اليوم الجمعة 9 يناير 2026.. وعيار 21 يسجل 5985 جنيها    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تنفيذ 995 ندوة ونشاط توعوي استفاد منها أكثر من 108 آلاف مواطن لمواجهة الزيادة السكانية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    محافظ أسيوط يعلن عن استمرار تنفيذ أعمال تركيب بلاط الإنترلوك بمدينة منفلوط    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    ترامب: سلطتى لا يوقفها سوى أخلاقى الشخصية    قيادة بنزيما.. تشكيل اتحاد جدة المتوقع أمام الخلود في الدوري السعودي    محافظ أسيوط: ختام فعاليات أوبريت الليلة الكبيرة بقرى حياة كريمة تأكيدًا لحق المواطن في الثقافة    الاحتلال الإسرائيلي يحتجز العشرات ويداهم منازل في الخليل    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    تعرف على الحوافز المقدمة لمصنعي السيارات في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات واشتراطات الاستفادة من البرنامج    دونجا: لا بد أن يبدأ مصطفى محمد بشكل أساسي أمام كوت ديفوار    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سقوط أمطار متوسطة على دمياط فجر اليوم    إلى أين وصلت الاحتجاجات في إيران؟.. إليك التفاصيل    مدغشقر تشدد الإجراءات الصحية في القطاع السياحي بعد تسجيل إصابات بجدري القرود    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لامتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    تنوع «محمد بغدادى» الثرى وحدة الإبداع وتعدد المسارات    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    لمدة 12 ساعة، تعرف على أماكن قطع المياه غدا في الدقهلية    مستشفى طنطا للصحة النفسية ينظم احتفالية كبرى لدمج المرضى المتعافين بالمجتمع    طريقة عمل تشيلي صوص بمكونات بسيطة وأحلى من الجاهز    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لتمديد إعانات الرعاية الصحية    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترمب ل«نيويورك تايمز»: أخلاقي وحدها تضع حدودًا لاستخدام القوة العسكرية    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كشف حساب برلمان الثورة
نشر في اليوم السابع يوم 21 - 06 - 2012

◄«نزع الصلاحيات» و«الجهل بآليات العمل الرقابى والتشريعى» سبب إخفاق نواب «الحرية والعدالة»
بعد سنوات العزلة والتضييق الأمنى، استحوذت جماعة الإخوان المسلمين من خلال ذراعها السياسية «حزب الحرية والعدالة»، على النصيب الأكبر من السلطة التشريعية بعدما نجحت فى الفوز بنسبة %47 من مقاعد أول مجلس للشعب بعد الثورة والذى أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما ببطلان القانون الذى تم انتخاب المجلس على أساسه.
الجماعة، التى اعتاد نوابها فى البرلمان، تمثيل المعارضة أيام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، أصبحت بعد قيام الثورة وحل الحزب الوطنى، القوة الأكثر تنظيمًا، كما اكتسبت شرعية سياسية عقب تأسيس حزب «الحرية والعدالة»، وانتقلت من خانة «الأقلية» إلى «الأكثرية» لتتصدر المشهد فى فترة «حرجة» عصفت بالبلاد فيها أزمات على مختلف الأصعدة، انتظر الشعب أن يكون للبرلمان دوراً رئيساً فى حلها.
وزاد من الضغوط المفروضة على البرلمان تقييد «الدور الرقابى» بنصوص فى الإعلان الدستورى حدت من صلاحياته، وهو الأمر الذى اتضح فى أزمة «سحب الثقة» من حكومة الدكتور كمال الجنزورى، وبعد غارات برلمانية لسحبها واستجوابات بالجملة لوزراء فى الحكومة، رفع سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب المنحل الراية البيضاء، مؤكدًا أن «سحب الثقة من اختصاصات المجلس العسكرى فقط» بعدما قال سابقاً فى مشادة له مع النائب مصطفى النجار «قادرون على سحب الثقة من الحكومة وليقل المجلس العسكرى ما يشاء».
ياسر كاسب، رئيس المركز الإقليمى للدراسات والاستشارات البرلمانية، يقيم أداء نواب «الحرية والعدالة» خلال الأشهر الخمسة التى انعقدت فيها جلسات البرلمان قائلاً: «تقييم أداء مجلس الشعب وقياس قدرته على أداء مهامه التشريعية والرقابية بشكل إيجابى، يرتبط بشكل أساسى بشعور المواطنين بأثر ذلك فى حياتهم لأنهم من اختاروا أعضاءه، وهذا البرلمان، الذى صدر قرار بحله، أداؤه غير ملموس على الأرض بالنسبة للمواطن العادى».
ويضيف كاسب: «نواب الحرية والعدالة، وقعوا فى أخطاء كثيرة، تغفرها لهم حداثة عهد كثير منهم بالعمل فى البرلمان وعدم تأهيلهم سياسيًا بشكل كاف، لكن الأزمة هنا، أنهم لا يعترفون بذلك» متابعًا: «هم فى البداية، لم يقرؤوا جيدًا طبيعة العمل فى المؤسسة التشريعية، ما دفع نواب الأغلبية وغيرهم لاستخدام الآليات الرقابية بشكل خاطئ للغاية، وكان آخرها أن نوابًا تقدموا بطلبات إحاطة لوزير العدل حول قرار الضبطية القضائية، وطلب الإحاطة أداة رقابية ضعيفة للغاية لا تليق بقرار مثل هذا».
صورة المؤسسة التشريعية لدى الرأى العام تأثرت سلبياً بسبب أداء النواب، وفقاً لكاسب، الذى قال: «تحولت النظرة إلى مجلس الشعب من «كيان فاسد» أيام الرئيس السابق إلى «كيان عديم الصلاحية» فى عهد برلمان الثورة، وهذا هو الخطأ الثانى لنواب الحرية والعدالة وفقًا لرئيس المركز الإقليمى للدراسات البرلمانية، و«لم ينتبهوا إلى صورة المؤسسة لدى الرأى العام».
الخطأ الثالث، الذى يرصده كاسب فى أداء نواب الأغلبية هو «عدم محاولتهم تكييف البرلمان مع الوضع الثورى الذى تعيشه مصر» مضيفا: «كيف لبرلمان الثورة أن يعمل بنفس اللائحة القديمة، ونفس الأشخاص الذين عاونوا أفراد وقيادات المجلس السابق»، مؤكدا أن المجلس ارتكب خطأ جسيماً، حين ضرب بالقوانين عرض الحائط وسمح لأمين عام المجلس بالسفر خارج مصر رغم أنه كان ممنوعًا من ذلك، وتساءل: «كيف يقوم المسؤولون عن التشريع بمخالفة القانون بهذا الشكل!».
ويعد «التكويش» هو الخطأ الخامس الذى ارتكبه نواب «الحرية والعدالة» من وجهة نظر المحلل السياسى، طوال ال 96 جلسة التى عقدت منذ بداية ممارسة مجلس الشعب أعماله وحتى قرار حله، مشيرا إلى أن حصيلة اجتماع تلك الأخطاء تمثلت فى صدور قوانين أقرت المحكمة أنها غير دستورية مثل قانون العزل السياسى الذى تم تفصيله مؤخرًا لإقصاء أفراد بعينهم، على حد قوله، إضافة إلى «ظهور البرلمان بأداء ضعيف للغاية».
ويرى كاسب صعوبة التنبؤ بمستقبل نواب الإخوان، فى البرلمان الجديد، المنتظر الإعلان خلال أيام عن فتح الباب لإجراء انتخاباته ويضيف: «الباحثون فى مصر جميعًا يجدون صعوبة بالغة فى توقع نتيجة الانتخابات، والبرلمان والرئاسة خير شاهد على ذلك، خاصة أن الولاء الحزبى فى مصر هو ولاء لشخص وليس لبرامج، لذلك يصعب التوقع، خاصة أن الرأى العام فى مصر ما زال فى مرحلة التطوير».
ويتابع كاسب: «التحدى الأول الآن، أن يتم بناء البرلمان المقبل على أسس سليمة قانونية، بحيث لا يطعن عليه مجددًا، وبعد ذلك يجب على كل النواب أن يتعلموا جيدًا من أخطاء البرلمان المنحل»، مشيرا إلى أن «منظمات المجتمع المدنى يجب أن يكون لها دور فاعل المرحلة المقبلة فى توعية المواطنين بصلاحيات البرلمان دون محاباة لتيار بعينه».
المفكر الاستراتيجى، مصطفى حجازى، يقول إن أداء الإخوان فى البرلمان يجب ألا يناقش بمنأى عن المنظومة الفكرية التى تحكم هذا التنظيم، ويضيف: «يجب النظر للأزمة فى إطارها الواسع، الجماعة تبحث عن حلم التمكين فى المجتمع، وهذا يجعل هناك تضاد بين مصالحهم ورغباتهم من جهة ومصالح ورغبات المواطنين على الجانب الآخر».
ويؤكد حجازى أن «الإخوان تربوا على أن المجتمع يعيش فى حالة من حالات الجاهلية، لذلك يجب عليهم فى المرحلة المقبلة، أن يخرجوا من «شرنقة» التنظيم التى تواجدوا داخلها بعدما تغيرت ملامح المشهد السياسى تماماً».
الحل الأول والمُلح لتطوير وتحسين أداء نواب الإخوان فى البرلمان المقبل وحتى تنجح الجماعة فى مجابهة الأزمات المختلفة، وفقًا لحجازى، هو أن «تتبنى الدعوى لمصالحة وطنية حقيقة» وهذا الأمر سيكون له أثر إيجابى على جميع أطراف المشهد السياسى.
يُذكر أن برلمان الثورة، شهد أغلبية إسلامية من حزبى «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة لإخوان المسلمين، وحزب «النور» الممثل للتيار السلفى، واستحوذا سويًا على قرابة %70 من مقاعد البرلمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.