أعلن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي عن انطلاق القافلة رقم (11)، والتي تمثل خطوة جديدة في مسيرة الدعم الإنساني العاجل لأهلنا في القطاع، وتؤكد على التزام المجتمع المدني المصري بمسؤوليته الإنسانية والتضامنية، وذلك في إطار استمرار الجهود الشعبية والوطنية لدعم الأشقاء في قطاع غزة. تضم القافلة أكثر من 200 شاحنة محملة بالمواد الغذائية بحمولة إجمالية تُقدر ب 4000 طن من المواد الغذائية الضرورية، تم تجهيزها وفقًا للاحتياجات الفعلية على الأرض، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة والآلية الوطنية لتنسيق المساعدات المصرية لضمان سرعه وسلامة ايصال المساعدات. قالت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن التحالف تحرك منذ اللحظة الأولى في 7 أكتوبر 2023 لدعم الأشقاء في غزة، حيث أطلق قوافل مساعدات تجاوزت حتى الآن 63 ألف طن، مؤكدة أن القافلة الحادية عشرة، التي انطلقت مؤخرًا، شاركت فيها 13 مؤسسة، وضمت أكثر من 200 شاحنة حملت ما يزيد على 4000 طن من المواد الغذائية. وأضافت أن التحالف الوطني يعمل بروح المسؤولية الوطنية، مجسدًا توجيهات القيادة السياسية في دعم الشعب الفلسطيني، ومؤكدًا على علاقة الشراكة القوية بين المجتمع المدني والدولة، وهي شراكة ترتكز إلى رؤية واضحة تضعها القيادة وتنفذها الجهود الرسمية بالتكامل مع العمل الأهلي، الذي تحرص الدولة على دعمه وتقدير دوره في مؤازرة جهود التنمية. وأشادت السفيرة نبيلة مكرم بجهود المتطوعين الذين شاركوا في إعداد القوافل، مشيرة إلى أنهم عملوا ليلًا ونهارًا على التغليف والنقل وتجهيز كل الأمور اللوجيستية، بروح وطنية خالصة وحرص شديد. ولفتت إلى أن مفهوم التطوع الذي يجسده هؤلاء الشباب يندرج ضمن المبادئ التي ينص عليها قانون التحالف الوطني رقم 171. من جانبها قالت بثينة مصطفى، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة "حياة كريمة" والمتحدث الرسمي باسمها، إن المؤسسة تفخر بعملها تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والإرادة الشعبية وجهود المتطوعين، للوصول إلى مشهد اصطفاف الشاحنات الذي ينتظره الجميع منذ بداية الأزمة، مشهد يجسد التضامن الشعبي والمؤسسي مع أشقائنا في غزة. وأضافت أن ما يحدث ليس مجرد جهد إغاثي، بل هو تجسيد لإرادة القيادة السياسية، التي قادت تحركًا متكاملاً على المستويات الإغاثية والسياسية والدبلوماسية خلال الفترة الماضية، من أجل توحيد الجهود الإنسانية، وهو ما حاز تقديرًا دوليًا واسعًا لدور مصر الإيجابي في إدخال المساعدات، ومنع التهجير القسري، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية، وضمان وصول الدعم الإنساني إلى قطاع غزة بشكل آمن. وأكدت بثينة مصطفى أن الجميع يعمل "على قلب رجل واحد" منذ بداية الأزمة وحتى الآن، وستواصل المؤسسة جهودها ضمن التحالف الوطني إلى أن تنتهي هذه الأزمة بإذن الله، قائلة: "مستمرون حتى تمر هذه المحنة بسلام وتعود الحياة إلى طبيعتها في غزة".